الخلافات الزوجية أمر لا مفر ولكن…

التاريخ: الخميس 30 سبتمبر 2021 الساعة 06:02:12 مساءً

كلمات دلالية :

الازواج
الخلافات الزوجية أمر لا مفر ولكن…

ليس نشازا أن تحصل خلافات بين الزوجين، بل ذاك أمر لا مفر من حصوله…

 

يقال عن الخلافات الزوجية إنها بهارات الحياة بما تعطيه من نكهة خاصة لهذه العلاقة؛ وذلك بتجديد المحبة والمودة بين طرفيها وهما يجاهدان لتجاوز الخلافات بينهما، وحلها فتلا في الذود عن حمى ميثاقهما الغليظ. فتصبح بعد الصلح علاقة الزوجين أكثر قوة وحباً مما كانت عليه.

 

هل صحيح أن الخلافات تعد بهارات الحياة الزوجية؟

 

قد يكون ذلك صحيحا إن نحن أحسنا تدبير خلافاتنا الزوجية، فيضحي الخلاف فرصة للوقوف على الأخطاء لتصحيحها، ومراجعة النفس لتقويم سلوكها مع الآخر، والتفطن إلى نقط التقصير لتفاديها… مما يهب دماء جديدة لشرايين الحياة الزوجية فتنتعش وتصح وتتجدد.

 

لكن الأمر ليس دائما كذلك في كل الزيجات، فقد لا يكون المشكل في نشوء الخلاف في حد ذاته، بقدر ما يكون في كيفية تعامل الزوجين مع الخلاف وإدارته لتجاوز المشكل والاستفادة منه.

 

إن الخلاف الزوجي شرارة قد تشتعل في أي لحظة وتحرق ما حولها إن لم يولها الزوجان ما تستحقه من حيطة وحذر، بمسارعة كل طرف إلى إطفاء جذوة غضب الثاني واحتوائها، وتجنب استفزازه، ثم الحرص – لاحقا – على الجلوس إليه لمعالجة المشكل من جذوره حتى لا يقض مضجعهما بين الفينة والأخرى.

 

أما إن تجاهل الزوجان المشكل – ظنا منهما أو من أحدهما – أن ذلك أنجع من الخوض فيه، فإن الجرة لا تسلم دائما، ذلك أن المشاكل الزوجية المتكررة تدل على وجود خلل على الزوجين التصدي لحله وحسم الخلاف حوله حتى لا ينغص عليهما مودتهما.

 

تحكي زميلة لي في العمل – بمرارة – أن أكبر أزمة تهدد استقرار حياتها الزوجية بل واستمراره هي سوء تدبير الخلاف بينها وبين زوجها… فمشكلتها – كما أكدت لي – ليس في نشوء الخلاف الزوجي، فهذا أمر جد طبيعي، بل المشكل الحقيقي في كيفية تجاوز هذا الاختلاف وحله والاستفادة منه حرصا على تجنب أسبابه لاحقا… وهذا ما تفتقده صاحبتي وزوجها كما يفتقده الكثير من أزواجنا وزوجاتنا.

 

عندما يحصل سوء تفاهم – مهما كان بسيطا – بين زميلتي في المهنة وزوجها، يعرض كل طرف عن صاحبه ظنا منه أنه هو المظلوم وكونه الأحق، ومن ثم وجوب اعتذار الطرف الثاني والعمل على مراضاة زوجه… وما دامت هذه الخطوات لا تتم، فإن باب الحوار والتواصل بينهما يوصد، وهوة التباعد بينها وبين زوجها تزداد عمقا، والفجوة اتساعا ليستمر التقاطع والهجر بينهما أياما عديدة تصل أحيانا إلى شهور… والأمر يتكرر بتكرر الخلافات بينهما… ولنا أن نتنبأ بالأصل في حياتهما الزوجية هل الهجر والتقاطع والتدابر، أم المودة والرحمة والسكينة؟! كل هذا لم يكن ليحصل لو بادر أحد طرفي الزواج بمراضاة زوجه، ويجتهد في طريقة ذلك بالشكل الذي يتجاوب معه شريكه وينخرط معه في تدبير أصل المشكل الزوجي.

 

إن الإعراض عن معالجة المشاكل التي ما فتئت تنخر في جسد العلاقة الزوجية، وعدم إيلائها ما تستوجبه من اهتمام، وضمنا وجوب الاجتهاد في اختيار أضمن الطرق التي يتجاوب معها الشريك الثاني… ينذر بحصول عواصف تقض مضجع كلا الشريكين وتفوت عليهما نعيم الحسنة في الحياة الدنيا وفي الآخرة.

 

فهلا اعتبرنا من واقع حياة زميلتي، وبادرنا إلى الاهتمام بكل ما ينغص استقرار وسكينة عشنا الزوجي لننعم بسعادة الدنيا، راجين نعيم الأخرى.

 

ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما.

 

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

تأملات ووقفات مع آية السكينة والرحمة

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيّ بعده، وبعد ؛ فيقول الله تعالى: { وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (21) } الروم. في كلّ

للرجال نقول : تعرفوا على مخاوف النساء

النساء بشكل عام هن اكثر تأثرا من الرجال بالاضطرابات النفسية والسبب أن المراة في تكوينها البيولوجي تمر بتغيرات جسمانية هرمونية عديدة، فالدورة الشهرية والحمل والنفاس والرضاع وانقطاع الدورة كلها تغيرات بيولوجية ثقيلة جدا، و(العاطفية) التي فطر الله المرأة عليها تساهم الى حد كبير في

هل يتغير الزواج بعد سن ال 40؟

الإكتشاف الجديد للزوجين يحدث بعد سن ال 40 ، وبعد عبور مراحل رحلة الحياة والتي فيها معاناة الدراسة ومعاناة بداية الحياة الزوجية ومتاعب تأسيس البيت وهموم الأطفال والأبناء ، بالإضافة إلي رعاية الوالدين لو كانوا كبار بالسن ، حتى يصل الزوجان لمرحلة الإستقرار المالي والتربوي والزوجي أو