معلمة نجحت مع أطفال عندهم فرط الحركة

التاريخ: الإثنين 20 سبتمبر 2021 الساعة 05:02:29 مساءً

كلمات دلالية :

الابناء
معلمة نجحت مع أطفال عندهم فرط الحركة

رأيت معلمة محفظة للقرآن جمعت مجموعة من الطلبة في فصل وكانت تحفظهم القرآن وهي واقفة، والأطفال كانوا يلعبون ويتحركون وهي تتحرك وتقفز معهم أثناء تحفيظهم للقرآن، فقلت لها : لماذا تقفزين وتتحركين والأطفال وأنت تحفظينهم للقرآن ؟ فقالت : نحن في مدرسة خاصة وقد جمعت كل الطلبة من الأطفال الذين لديهم فرط في الحركة ونشاط زائد ويصعب عليهم الجلوس علي الكراسي لتحفيظ القرآن، فقلت لمديرة المدرسة أنتم منزعجين من الأطفال الحركيين وأنا كذلك عندي فرط حركة ولا أحب الجلوس ، فأقترحت على إدارة المدرسة أن نخصص فصل خاص لمن عندهم نشاط زائد ونحفظهم القرآن من خلال اللعب والحركة والقفز، وقد نجحت نجاحا كبيرا بتحفيظهم للقرآن فهم أذكياء ومتميزين وقد حفظوا جزء كامل حتى الآن ولكن مشكلتهم الحركة الزائدة

إنها تجربة فريدة وذكية في التعامل مع الأطفال كثيري الحركة، فبدل حبسهم أو تعنيفهم أو الحكم عليهم بأنهم لا يصلحون للدراسة أو التعليم يتم توظيف كثرة حركتهم بطريقة تعليمية ذكية، فتكييف البرامج التعليمية مع قدرات الطلاب ومواهبهم وصفاتهم أكثر نفعا من أن نحبسهم بإطار واحد لابد أن يلتزموا فيه سواء كان هذا النظام التعليمي يتوافق مع قدراتهم أم لا، فبدل من النقد والتذمر من كثرة حركة الطفل نوجد له حلول عملية لتفريغ طاقته وصرف نشاطه الزائد بشئ مفيد،

فالطفل الذي لديه نشاط زائد أحيانا يعاني من صعوبة في الإستماع أو الإلتزام بالتعليمات، ولا يمكنه الجلوس علي المقعد لفترة طويلة وفي الغالب يتحدث كثيرا أو يوقف من يتحدث، ويكونوا متسرعين وسريعين الغضب وقلقين، ولهذا فإن أفضل طريقة في التعامل مع هذا النوع من الأطفال أن نكرر عليهم التوجيه التربوي ولا نمل أو نضجر من ذلك ، ومن أفكار تفريغ طاقتهم أن نوجد لهم العاب حركية مثل لعبة الكرة أو السباحة أو النطاطية أو غيرها من الألعاب الحركية ، وأن ندربهم علي كتابة الأعمال التي سيقومون بها كل يوم حتى يتعلموا علي روتين معين للإنجاز، ولعل من أهم الأمور التربوية أن نعلمهم كيف يتعاملون مع مشاعرهم حتى لا يكونوا كثيري القلق والغضب والتوتر، وأن نخبرهم بما هو جيد وما هو سييء لمشاعرهم ، ومحاولة التقليل من ارتباطهم بالشاشة سواء كانت الشاشة هاتفا أو كمبيوتر حتى نجعله يفرغ طاقته بالعاب والحركة،

ومن الرياضات المهمة للأطفال كثيري الحركة رياضة الكراتيه وهي من الفنون القتالية وتساعد الطفل علي تفريغ الطاقة بكثرة الحركة وكذلك تساعده على التركيز وبناء الثقة ، أما رياضة الكرة كالقدم والسلة والطائرة وخاصة الرياضات الجماعية فتعلم الطفل روح الفريق الواحد وكيفية التعامل مع الآخرين من خلال الرياضة بالإضافة إلي تفريغ طاقته ، ومن كان منهم عنده موهبة الصوت الجميل أو الخط الحسن فتنمية مثل هذه المواهب كذلك مهمة لتفريغ طاقته بهواية يحبها وتجعله متميزا علي أقرانه، ورياضة السباحة تعتبر علاج فعال لكل طفل يعاني من فرط حركة لأنها تجعله يتحرك كثيرا وتنظم تنفسه وتحرق سعراته الحرارية ، والتعامل مع الطبيعة مثل البرامج البحرية أو الصحراوية أو حتى المشي بالجبال والغابات وتسلق الصخور ورياضة التجديف أو الغوص كلها رياضات مفيدة لتفريغ الطاقة وتنمية العضلات ،

ولهذا ضروري جدا ونحن نفكر كيف نفرغ طاقة الطفل الذي لديه فرط في النشاط أن لا نهمل الألعاب والرياضات العقلية وهي ما نسميها بالعاب التفكير، حتى يكون عنده نمو متوازن بين عقله وجسده، فالتنوع في وسائل علاج المشكلة مهم جدا حتى لا يمل الطفل، وأذكر احدي الأمهات قالت بأنها كانت تعالج فرط الحركة عند ابنها بقراءة القرآن والرقية لأنه كان عندما يستمع للقرآن يهدأ من كثرة حركته ونشاطه، وأحيانا يكون سبب كثرة الحركة طبيعة الأكل التي يأكلها الطفل وخاصة من السكريات أو طبيعة الحياة التي يعيشها دائما في غرف مغلقة، وضبط الأكل وخرجه لأماكن واسعة من أفكار تفريغ الطاقة كذلك

الأيام الدراسية الأولى -أول سنة مدرسية

الأيام الدراسية الأولى.. كيف نتعامل مع تلميذ -أول سنة مدرسية-؟ بعد أن تحدثنا في مقالات سابقة عن كيفية الاستعداد للعام الدراسي، ومع بداية العام الجديد، نتوقف اليوم أمام جزئية تتعلق بكيفية التعامل مع تلميذ السنة المدرسية الأولى سواءً كان في مرحلة التعليم قبل المدرسي الخاص برياض ا

مسؤولية المدرسة في التهيئة للعام الدراسي الجديد

تحدثنا في مقالات سابقة عن مسؤولية الأسرة في تهيئة الأبناء للعام الدراسي الجديد ونخصص مقال اليوم للحديث عن مسؤولية المدرسة، لأن المدرسة إذا فشلت في الأيام الدراسية الأولى بتشكيل بيئة جاذبة للأبناء، فإن جميع جهود الأسرة ستذهب هباء منثورا. فمهما حاول الوالدان تحبيب الأبناء في المد

العودة إلى المدرسة مع استمرار الإجراءات الاحترازية

تواصلاً مع المقالات السابقة والخاصة بالتهيئة للعام الدراسي الجديد نتوقف في مقال اليوم عند دور الأسرة في التهيئة للعودة إلى المدرسة في ظل الإجراءات الاحترازية المرتبطة بجائحة كورنا، فهذا العام هو العام الدراسي الثاني الذي يدخل في ظل تفشي الجائحة، وكان البعض يتفاءل أن يأتي وقد تمك