تطور باستمرار ولا تبحث عن الكمال

التاريخ: الأربعاء 8 سبتمبر 2021 الساعة 07:44:50 مساءً
تطور باستمرار ولا تبحث عن الكمال

انفرد الله عز وجل وحده بالكمال ولا يليق هذا المقام إلا بالله، وخلق الله الإنسان أطوارا يتطور من مرحلة إلى مرحلة، وعلى الإنسان أن يحرص على الاستمرار في رحلة التطور ويتوقف عن البحث عن الكمال، لأن البحث عن الكمال يحرمه لذة الشعور بسعادة الانجازات البسيطة التي تتحقق له في طريق تطوره الدائم والمستمر فيعيش العمر في تعاسة، وكلما أنجز هدفاً شعر بحالة من عدم الرضا السلبية التي تنعكس سلباً على الصحة النفسية وتجعل الإنسان يعيش في حالة توتر دائم.

ومع أن بعض التوتر والقلق لابد منهما في سبيل تحفيز النفس للخروج من منطقة الراحة السلبية، فإن القلق الإيجابي لا ينبغي أن يكون هدفه الوصول إلى الكمال بل السعي من أجل التطور الدائم والمستمر.

والذين يبحثون عن الكمال يعجزون عن التعامل مع المتغيرات الطارئة والتحديات المتجددة على عكس الذين يعملون على تطوير أنفسهم بصورة مستمرة.

والكثير ممن يبحثون عن الكمال يستسلمون لأحلام اليقظة والأوهام وعند التخطيط لتحقيق هذه الأوهام والأحلام يكتبون خططاً غير واقعية وغير قابلة للتنفيذ، ويكونون في نفس الوقت أقل ميلاً للإبداع واستكشاف عوالم جديدة لأن التصور الإنساني للكمال يكون في العادة وفقاً لأنماط تصورية تقليدية يكتسبها الإنسان من بيئته وتعمل هذه التصورات على إعاقة قدراته الإبداعية للتعامل مع الظاهرة الإنسانية المعقدة والمتجددة.

و لذلك يتصف في العادة الباحثون عن الكمال بالحرص على تجنب المغامرات الإبداعية وتجنب المبادرة وللحديث بقية.

تربية الإرادة.. معوقات وحلول

كثيرٌ من الناس توقّفوا عن إكمال مشروعات كانت حلمًا لهم في يوم ما، وآخرون لم تسعفهم عزيمتهم للإقلاع عن خلقٍ سيء داوموا عليه، وثُلة ليست قليلة أصبحت أعمالهم رُوتينية، بلا هدفٍ أو رؤية. ولقد اهتم الإسلام بتربية الإرادة في نفوس أتباعِه، وبيّن ثواب الأعمال كدافعٍ تحفيزي للاستمرار فيه

كيفية الجمع بين العزيمة والتيسير

حثنا القرآن الكريم على أن نكون من أهل العزائم وأن نأخذ الحق بقوة العزيمة الراشدة وأن نصبر على الابتلاءات في مواجهة أعداء الدعوة كما صبر أولو العزم من الرسل 'فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ”. والعزيمة هي الأصل في حياة المسلم التي يجب أن ترافقه في حياته كل

كيف تكون عزيز النفس ومتواضعاً في وقت واحد؟

من سمات المؤمنين التسامي بالإيمان والتحلي بالهمة العالية والأخلاق الرفيعة والابتعاد عن الدنايا وسفاسف الأمور، و العتداد بالذات والترفع عن الشهوات الخسيسة والمآرب القذرة وتجنب مواطن الذل أو إذلال النفس للحصول على المصالح التافهة. وهذه السمات من علامات تزكية النفس والحرص على تطهي