عقيدة التوحيد في عبادة الحج

التاريخ: السبت 17 يوليو 2021 الساعة 05:30:22 مساءً

كلمات دلالية :

الحج
عقيدة التوحيد في عبادة الحج

تبدأ يوم الغد يوم الثامن من ذي الحجة أيام الحج بيوم التروية والذي يبدأ فيه الحجاج بالإحرام لمن لم يحرم من قبل ويتوجهون إلى منى للمبيت فيه إلى يوم عرفة والتوجه إلى منى هي شعيرة مستحبة وليست واجبة من باب الاقتداء وأيام الحج وأعماله مقترنة كلها مثل جميع العبادات بعقيدة التوحيد كما يتبين ذلك بجلاء ووضوح من تلبية رسالة التوحيد الخالدة 'لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك'.

والغرض من جميع شعائر الحج التذكير بجذور عقيد التوحيد وذكر الله كما جاء في الحديث الصحيح' إنما جُعل الطوافُ بالبيت، وبين الصفا والمروة، والوقوف بعرفة، ورمي الجمرات؛ لإقامة ذكْر اللهِ تعالى' وقد أقام أبونا إبراهيم عليه السلام البيت الحرام على قواعد عقيدة التوحيد ومحاربة الشرك 'وَإِذْ بَوَّأْنَا لإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لا تُشْرِكْ بِي شَيْئاً وَطَهِّرْ بَيْتِي لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ'.

ومناسك الحج  يجب أن تكون خالصة لوجه الله فحياة المسلم ونسكه كله لله عز ووجل'' قل إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ،لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ' وجميع الأذكار المشروعة في عبادة لحج مقترنة بعقيدة التوحيد ومنها توجيه النبي صلى الله عليه وسلم للحاج إذا صعد على الصفا أن يكبر الله ثلاثا ويقول : لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك وله الحمد يحي ويميت وهو على كل شيء قدير ، لا إله إلا الله وحده أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ، ثم يدعو بعد ذلك بما شاء' وقوله عليه الصلاة والسلام 'خير الدعاء دعاء يوم عرفة وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير'.

 وهكذا يتبين لنا بوضوح تجليات عقيدة التوحيد في شعائر الحج نسأل الله أن يجعلنا من الموحدين ونعوذ به أن نشرك به شيئاً نعلمه ونستغفره لما لا نعلمه.

الوداع العظيم

في السنة العاشرة من الهجرة النبوية، خرج النبي صلى الله عليه وسلم ومعه صحبه الكرام الميامين من المدينة متجهاً إلى مكة لأداء فريضة الحج، وقد خرج معه بشر كثير، كلهم يلتمس أن يأتمَّ برسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويعملَ بعمله، وقد أتم الله عليه النعمة، وفتح له مكة، ودخل الناس في دي

في بداية النصف الثاني من عشر ذي الحجة

مر نصف خير أيام الدنيا وبقي النصف الأهم الذي تتوافق بدايته مع هذا اليوم يوم الجمعة المبارك، فالأيام المتبقية تتشابك مع أيام الحج وفيها يوم التروية ويوم عرفة وعيد الأضحى المبارك وعلى المقصر في النصف الأول استدراك ما فاته في النصف الأخير وختامه مسك ويكفي أن في هذا النصف الأخير يو

الليالي العشر زاد العمر

نحن في أيام عطرة مليئة بالنور والأمل وبسمة الإشراق. هي الليالي العشر تأتي السنة تلو السنة ويأتي الشهر تلو الشهر؛ ولكن الفرص الغالية لا تأتي إلا كل فترات متباعدة، يبعثها الله لعباده ليعوضوا ما فاتهم من الطاعة. لابد وأن يعي المسلم قيمة هذه الأيام “العشر الأوائل من ذي الحجة“، ويع