كسب الحسنات في أشرف الأزمنة الأوقات

خاص عيون نت

التاريخ: السبت 17 يوليو 2021 الساعة 05:28:28 مساءً
كسب الحسنات في أشرف الأزمنة الأوقات

الحمد لله الذي بيده الأمر، فضل أيام العشر، وخصها بمزيد الأجر، وجبر لأهلها الكسر، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له،  وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله، صلى الله وسلم عليه صلاة دائمة إلى يوم الحشر.

أيها المسلمون: ان المسلم يعيش مباركًا في العمل وفي الزمن، وأعظم البركة في العمل الطاعةُ؛ إذ هي بركة على أهلها كما يقول تعالى: (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا) (الأنعام:160)، ويقول صلى الله عليه وسلم: ((إن الله كتب الحسنات والسيئات، ثم بين ذلك، فمن همَّ بحسنة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة، ومن همَّ بحسنة فعملها كتبها الله عنده عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، ومن همَّ بسيئة فلم يعلمها كتبها الله عنده حسنة كاملة، ومن همَّ بسيئة فعملها كتبها الله سيئة واحدة، ولا يَهْلِكُ علَى اللهِ إلَّا هالِكٌ)).

وهذا يدل على أن الطاعة بركة في القول؛ إذ الكلمة الواحدة من الطاعة بعشر حسنات يكتب الله بها رضوانه، فيحفظ بها عبده حتى يُدخله الجنة، ويرضى عليه في الجنة فلا يسخط عليه أبدًا.

والطاعة بركة في العمل؛ إذ الصلاة بعشر صلوات كما في الحديث القدسي:  (أمضيت فريضتي وخففت عن عبادي) ، فهي خمس في الفعل وخمسون في الأجر والثواب. وصوم رمضان بعشرة أشهر كما في الحديث:  (رمضان بعشرة أشهر، وست شوال بشهرين) ،  (والصدقة بسبعمائة ضعف) ،  (والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة).

والطاعة طهرة من الذنوب، فالصلاة طهرة من الذنوب كما في الحديث:  (مثل الصلوات الخمس كمثل نهر غمر على باب أحدكم يغتسل منه خمس مرات في اليوم والليلة، هل يبقى عليه من الدرن شيء؟!). والصوم طهرة من الآثام كما في الحديث:  (جاءني جبريل فقال: من أدرك رمضان فلم يغفر له أبعده الله، قل: آمين، فقلت: آمين) و (الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار) ، و (من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه).

ونحن في هذة الايام العشر من ذي الحجة ،اعظم التي فيها من اعظم بركات الطاعة وهي فرصة لتجديد الحياة، وزيادة الإيمان، هي أفضل الأزمنة وأشرف الأوقات، حين يدنو الله – تعالى - من عباده، ويفتح لهم أبواب المغفرة، ويجزل لهم العطاء، ويكون العمل أرجى للقبول، والدعاء أقرب للإجابة، والنفس بحاجة في كثير من الأحيان إلى ما يحفز فيها النشاط، ويشوّقها إلى التغيير، وهاهي ذي أيام العشر الأول من ذي الحجة، وما يتبعها من أيام التشريق، جاءت بما أودع الله  تعالى فيها من فضائل، لتوقظ الهمم، وتُنشط النفوس، فليس هناك أيام جمعت من خصائص الفضل، وأسباب السعادة، كهذه الأيام، وتأمّل كم جمعت من ميزات، وحازت من فضائل.

فهي أيام عظيمة الحرمة لكونها في ذي الحجة، وهو من الأشهر الحرم، التي جعل الله تعالى تحريمها من الدين المستقيم، حيث قال - سبحانه -: ( إِنَّ عِدَّةَ الشٌّهُورِ عِندَ اللّهِ اثنَا عَشَرَ شَهراً فِي كِتَابِ اللّهِ يَومَ خَلَقَ السَّمَاوَات وَالأَرضَ مِنهَا أَربَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ القَيِّمُ )(التوبة: 36)، وتذكير النفس بذلك يكبح جماح شهواتها، ويذكرها بأن الذنب يعظم كلما كانت حرمة الزمن أعظم، ولهذا حذّر الله – تعالى - عباده من تعدي الحدود فيها، فقال بعد بيان حرمتها: ( فَلاَ تَظلِمُوا فِيهِنَّ أَنفُسَكُم )، وذكّر الرسول عليه الصلاة والسلام  الناس بذلك في شهر ذي الحجة، فعن ابن عباس -رضي الله عنهما-: ( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطب الناس يوم النحر فقال: " يا أيها الناس أي يوم هذا ؟، قالوا: يوم حرام. قال: " فأي بلد هذا؟ ". قالوا: بلد حرام، قال: " فأي شهر هذا؟ ". قالوا: شهر حرام. قال: " فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا ". فأعادها مراراً، ثم رفع رأسه، فقال: " اللهم هل بلغت، اللهم هل بلغت ". قال ابن عباس -رضي الله عنهما- : فوالذي نفسي بيده، إنها لوصيته إلى أمته: " فليبلغ الشاهد الغائب، لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض رواه البخاري

حازت هذه الأيام العشر خير يومين في العام، وهما يوم عرفة ويوم النحر، وهو أفضل الأيام كما في الحديث: ((أفضل الأيام يوم النحر))، وفيه معظم أعمال النسك من رمي الجمرة وحلق الرأس وذبح الهدي والطواف والسعي وصلاة العيد وذبح الأضحية واجتماع المسلمين في صلاة العيد وتهنئة بعضهم بعضاً

 و يوم عرفة يدنو الله - عز وجل - ثم يباهي ملائكة السماء بأهل الموقف، فما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبيداً من النار من يوم عرفة) رواه مسلم .

وجعل الله  تعالى  لغير الحجيج فيه نصيباً، فمنحهم على صومه تكفير الذنوب لسنتين، سنة ماضية وسنة قابلة) صحيح سنن ابن ماجه

وهو اليوم الذي أكمل الله  تعالى  فيه الدين، فأتم النعمة على المسلمين، ونزل فيه قول الله  تعالى -: ( اليَومَ أَكمَلتُ لَكُم دِينَكُم وَأَتمَمتُ عَلَيكُم نِعمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسلاَمَ دِيناً)(المائدة: 3).

وهو يوم الميثاق، فعن ابن عباس - رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ( إن الله أخذ الميثاق من ظهر آدم - عليه السلام - بنعمان يوم عرفة، فخرج من صلبه كل ذرية ذرأها، فنشرها بين يديه، ثم كلمهم قبلاً، قال: ( أَلَستُ بِرَبِّكُم قَالُوا بَلَى شَهِدنَا )(الأعراف: 172) إلى قوله: ( أَفَتُهلِكُنَا بِمَا فَعَلَ المُبطِلُونَ ) (الأعراف: 173)رواه أحمد والنسائي

وخيرما يقال في يوم عرفة  : لا إله إلا الله، وقد قال صلى الله عليه وسلم: (وخير ما قلت أنا والنبيون قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير.) والحديث حسنه الألباني.) ، ويعرف الإنسان ضعف نفسه إذ يكثر من الدعاء ويلح على الله في الدعاء، وفي الحديث: (خير الدعاء دعاء يوم عرفة) ، ويعرف إخوانه المسلمين الذين اجتمعوا من كل مكان في صعيد واحد، ويعرف عدوه الذي ما رئي أصغر ولا أحقر منه في مثل يوم عرفة، ويعرف كثرة مغفرة الله في هذا اليوم لكثرة أسباب المغفرة من توحيد الله ودعائه وحفظ جوارحه وصيامه لغير الحاج، وهو يوم الحج الأعظم، قال صلى الله عليه وسلم: ((الحج عرفة))، وصومه تطوعاً يكفر ذنوب سنتين: سنة ماضية وسنة مقبلة، وما علمت هذا الفضل لغيره فكأنه حفظ للماضي والمستقبل.

ايها المسلمون :ومن الأعمال المشروعة فيها: الذكر، يقول تعالى: لّيَشْهَدُواْ مَنَـٰفِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُواْ ٱسْمَ ٱللَّهِ فِى أَيَّامٍ مَّعْلُومَـٰتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُمْ مّن بَهِيمَةِ ٱلاْنْعَامِ [الحج:28]، وروى الإمام أحمد عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه من العمل فيهن من هذه الأيام العشر، فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد))، قال الشيخ أحمد شاكرإسناده صحيح"، وكان أبو هريرة وابن عمر ـ وهما أكثر الصحابة رواية للحديث وأكثر اتباعاً للسنة إذا دخلت عشر ذي الحجة يخرجان إلى السوق يكبران كل على حدته، فإذا سمعهم الناس تذكروا التكبير فكبروا كل واحد على حدته، وهذا التكبير المطلق، ويُكثر مع التكبير و التسبيح والتهليل والتحميد والذكر، ويكثر من قراءة القرآن فإنه أفضل الذكر، وفيه الهدى والرحمة والبركة والعظمة والتأثير والشفاء، وليعلم المسلم بأن الذكر هو أحب الكلام إلى الله تعالى، وهو سبب النجاة في الدنيا والآخرة، وهو سبب الفلاح، وحفظ لصاحبه من الكفر ومن الشيطان ومن النار، به يذّكر العبد عند الله، ويصلي الله وملائكته على الذاكر، وهو أقوى سلاح، وهو خير الأعمال وأزكاها وأرفعها في الدرجات، وخير من النفقة، به يضاعف الله الأجر، ويغفر الوزر، ويثقل الميزان، ومجالسه هي مجالس الملائكة ومجالس الرسل ومجالس المغفرة والجنة والإيمان والسعادة والرحمة والسكينة، وفضائله كثيرة، قرنه الله بالصلاة فقال:( فَإِذَا قَضَيْتُمُ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱذْكُرُواْ ٱللَّهَ) [النساء:103]، وقرنه بالجمعة فقال: (فَإِذَا قُضِيَتِ ٱلصَّلَوٰةُ فَٱنتَشِرُواْ فِى ٱلأَرْضِ وَٱبْتَغُواْ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ وَٱذْكُرُواْ ٱللَّهَ )(الجمعة:10) وقرنه بالصوم فقال: (وَلِتُكْمِلُواْ ٱلْعِدَّةَ وَلِتُكَبّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ )( البقرة:185)، وقرنه بالحج فقال:( فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَـٰسِكَكُمْ فَٱذْكُرُواْ ٱللَّهَ كَذِكْرِكُمْ ءابَاءكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا )(البقرة:200) وقرنه بالجهاد فقال: (يَـٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَٱثْبُتُواْ وَٱذْكُرُواْ ٱللَّهَ )(الأنفال:45)، ولا يتقيد بزمن ولا حال، أمر الله بـه على جميع الأحوال فقال:( فَإِذَا قَضَيْتُمُ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱذْكُرُواْ ٱللَّهَ قِيَـٰماً وَقُعُوداً وَعَلَىٰ جُنُوبِكُمْ )(النساء:103).

عشر ذي الحجة " هي الأيامُ العشر التي أقسم اللّه بها في كتابه بقوله: ( وَالفَجرِ (1) وَلَيَالٍ, عَشرٍ, )(  الفجر: 1:2) ، بل ورد أنها هي العشر التي أتمها الله تعالى  لموسى عليه الصلاة والسلام ، والتي جاء ذكرها في قوله تعالى -: ( وَوَاعَدنَا مُوسَى ثَلاَثِينَ لَيلَةً وَأَتمَمنَاهَا بِعَشرٍ, فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَربَعِينَ لَيلَةً وَقَالَ مُوسَى لأَخِيهِ هَارُونَ اخلُفنِي فِي قَومِي وَأَصلِح وَلاَ تَتَّبِع سَبِيلَ المُفسِدِينَ ) (الأعراف: 142) قال ابن كثير: (وقد اختلف المفسرون في هذه العشر ما هي؟ فالأكثرون على أن الثلاثين هي ذو القعدة والعشر عشر ذي الحجة... فعلى هذا يكون قد كمل الميقات يوم النحر، وحصل فيه التكليم لموسى - عليه السلام -، وفيه أكمل الله الدين لمحمد - صلى الله عليه وسلم - كما قال – تعالى -: (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً) (المائدة: 3).

الخطبة الثانية

بعض الدروس التربوية المستفادة من ايام العشر:

1- أن العمل الصالح في هذه الأيام العشرة من شهر ذي الحجة أفضل وأحب إلى الله تعالى منه في غيرها، وفي ذلك تربيةٌ للنفس الإنسانية المسلمة على الاهتمام بهذه المناسبة السنوية التي لا تحصل في العام إلا مرةً واحدةً، وضرورة اغتنامها في عمل الطاعات القولية والفعلية، لما فيها من فرص التقرب إلى الله تعالى، وتزويد النفس البشرية بالغذاء الروحي الذي يرفع من الجوانب المعنوية عند الإنسان، فتُعينه بذلك على مواجهة الحياة.

 2- أن في حياة الإنسان المسلم بعض المناسبات التي عليه أن يتفاعل معها تفاعلًا إيجابيًا يمكن تحقيقه بتُغيير نمط حياته، وكسر روتينها المعتاد بما صلُح من القول والعمل، ومن هذه المناسبات السنوية هذه الأيام المُباركات التي تتنوع فيها أنماط العبادة لتشمل مختلف الجوانب والأبعاد الإنسانية.

 3- استمرارية تواصل الإنسان المسلم طيلة حياته مع خالقه العظيم من خلال أنواع العبادة المختلفة لتحقيق معناها الحق من خلال الطاعة الصادقة، والامتثال الخالص. وفي هذا تأكيدٌ على أن حياة الإنسان المسلم كلها طاعةٌ لله تعالى من المهد إلى اللحد، وفي هذا الشأن يقول أحد الباحثين "فالعبادة بمعناها النفسي التربوي في التربية الإسلامية فترة رجوعٍ سريعةٍ من حينٍ لآخر إلى المصدر الروحي ليظل الفرد الإنساني على صلةٍ دائمةٍ بخالقه، فهي خلوةٌ نفسيةٌ قصيرةٌ يتفقد فيها المرء نفسيته صفاءً وسلامةً" )

 4- شمولية العمل الصالح المتقرَّب به إلى الله عز وجل لكل ما يُقصد به وجه الله تعالى وابتغاء مرضاته، سواءً أكان ذلك قولًا أم فعلًا، وهو ما يُشير إليه قوله صلى الله عليه وسلم: «العمل الصالح»؛ ففي التعريف بأل الجنسية عموميةٌ وعدم تخصيص؛ وفي هذا تربيةٌ على الإكثار من الأعمال الصالحة، كما أن فيه بُعدًا تربويًا لا ينبغي إغفاله يتمثل في أن تعدد العبادات وتنوعها يُغذي جميع جوانب النمو الرئيسة (الجسمية والروحية والعقلية) وما يتبعها من جوانب أخرى عند الإنسان المسلم.

 5- حرص التربية الإسلامية على فتح باب التنافس في الطاعات حتى يُقبِل كل إنسان على ما يستطيعه من عمل الخير كالعبادات المفروضة، والطاعات المطلوبة من حجٍ وعمرةٍ، وصلاةٍ وصيامٍ، وصدقةٍ وذكرٍ ودعاءٍ... إلخ. وفي ذلك توجيهٌ تربويُ لإطلاق استعدادات الفرد وطاقاته لبلوغ غاية ما يصبو إليه من الفوائد والمنافع والغايات الأُخروية المُتمثلة في الفوز بالجنة، والنجاة من النار.

6- تكريم الإسلام وتعظيمه لأحد أركان الإسلام العظيمة وهو الحج كنسكٍ عظيمٍ ذي مضامين تربوية عديدة تبرزُ في تجرُّد الفرد المسلم من أهوائه ودوافعه المادية، وتخلصه من المظاهر الدنيوية، وإشباعه للجانب الروحي الذي يتطلب تهيئةً عامةً، وإعدادًا خاصًا تنهض به الأعمال الصالحات التي أشاد بها المصطفى صلى الله عليه وسلم في أحاديث مختلفة، لما فيها من حُسن التمهيد لاستقبال أعمال الحج، والدافع القوي لأدائها بشكلٍ يتلاءم ومنزلة الحج التي -لا شك- أنها منزلةٌ ساميةٌ عظيمة القدر.

7- تربية الإنسان المسلم على أهمية إحياء مختلف السُنن والشعائر الدينية المختلفة طيلة حياته؛ لا سيما وأن باب العمل الصالح مفتوحٌ لا يُغلق منذ أن يولد الإنسان وحتى يموت انطلاقًا من توجيهات النبوة التي حثت على ذلك ودعت إليه. وليس هذا فحسب؛ فهذه الأيام العظيمة زاخرةٌ بكثيرٍ من الدروس والمضامين التربوية، التي علينا جميعًا أن نُفيد منها في كل جزئيةٍ من جزئيات حياتنا، وأن نستلهمها في كل شأن من شؤونها، والله نسأل التوفيق والسدّاد، والهداية والرشاد..

 

 

قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا

الحمدُ لله فاطرِ الأرض والسموات ، عالم الأسرار والخفيات ، المطلع على الضمائر والنيات أحاط بكل شيء علماً ، ووسع كل شيء رحمة وحلماً . وقهر كل مخلوق عزة وحكماً ،يعلم ما بين أيديهم وما خلفَهم ولا يحيطون به علماً . لا تدركه الأبصار ، ولا تغيره الدهور و الأعصار ، ولا تتوهّمه الظنون

خير الناس مَنْ طَالَ عُمُرُهُ وَحَسُنَ عَمَلُه

الخطبة الأولى (خير الناس مَنْ طَالَ عُمُرُهُ وَحَسُنَ عَمَلُه ) الحمد لله رب العالمين . اللهم لك الحمد على نعمة الإسلام والايمان .ولك الحمد أن جعلتنا من أمة محمد عليه الصلاة والسلام. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له . وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. اللهم صل وسلم وبارك ع

الوعي قيمة حضارية

الحمد لله الذي شرَّفنا بالوحي والوعي أكملَ التشريف، وأعزَّنا بالدِّين الحنيف، وحمَّلنا أمانةَ التكليف، وأشهدُ ألَّا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، آمنَّا بأسمائه وصفاته بلا تعطيلٍ ولا تمثيلٍ ولا تشبيهٍ ولا تحريفٍ ولا تكييف، وأشهدُ أنَّ نبيَّنا وسيدَنا محمَّدًا عبدُه ورسولُه،