بماذا نستقبل رمضــــان؟

خاص عيون نت

التاريخ: الخميس 1 إبريل 2021 الساعة 07:39:54 مساءً

كلمات دلالية :

رمضان
بماذا نستقبل رمضــــان؟

الحمدُ لله العليّ الأعلى، الذي خلق فسوَّى، والذي قدَّر فهَدى, له ملكُ السموات والأرض وما بينهما وما تحت الثرى. الملكُ الحقُّ المبين الذي على العرش استوى، وعلى الملك احتوى، وقد وسعَ كلَّ شيءٍ رحمة وعلماً. أحمده -سبحانه وبحمده- يَلْهجُ أُولو الأحلام والنهى,  وأشهد أن لا إله إلا اللهُ وحده لا شريك له عالم السر والنجوى, وأشهد أن محمداً عبده ورسوله الداعي إلى كلمة التقوى, اللهم صل على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وأصحابه أئمة العلم والهدى وسلم تسليماً كثيراً,  أما بعد:

أوصيكم بتقوى الله عز وجل القائل سبحانه: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَتَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً) [النساء:1].

أيها المؤمنون:  إن  شهر رمضان يطرق الأبواب وما هي إلا أيام قليلة ويحل علينا هذا الشهر المبارك والضيف الكريم, وكم نحن بحاجة إلى فضائله ومنحه في حياتنا اليوم وفي هذا الزمان ، ما أحوجنا إلى هذه النفحات الربانية لننجو بها من شقاء الدنيا وتعاسة الآخرة .. عنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : افعلوا الخير دهركم وتعرضوا لنفحات رحمة الله فإن لله نفحات من رحمته يصيب بها من يشاء من عباده وسلوا الله أن يستر عوراتكم وأن يؤمن روعاتكم) (الصَّحِيحَة للألباني : 1890).

 ولا أن شهر رمضان هو أعظم هذه النفحات , فا هو مقبل عليكم  فأقبلوا عليه " وخذوا منه الصحة لأجسامكم، والسمو لأرواحكم، والعظمة لنفوسكم، والقوة لأجسادكم، والبذل والفضل، والكرم والعفو والتسامح والصدق لتسموا أخلاقكم وتصلح أحوالكم , وإن أعظم ما يجب علينا أن نستقبل به رمضان, ونستعد لهذا الشهر المبارك, هو العزم على التوبة من الذنوب والمعاصي والندم على ما حدث من تقصير وتساهل وتفريط في حق الله وحقوق العباد, وإن المحروم من حرم التوبة والمغفرة والرضوان من الله في هذا الشهر, صح أن النبي صلى الله عليه وسلم صعد المنبر وقال : «آمين ، آمين ، آمين» , قيل : يا رسول الله! إنك صعدت المنبر فقلت : آمين ، آمين ، آمين . فقال : «إن جبريل عليه السلام أتاني فقال : من أدرك شهر رمضان ، فلم يغفر له ، فدخل النار ؛ فأبعده الله ، قل : آمين ، فقلت : آمين ، ومن أدرك أبويه أو أحدهما ، فلم يبرهما ، فمات ، فدخل النار ؛ فأبعده الله ، قل : آمين . فقلت : آمين ، ومن ذُكرتَ عنده ، فلم يصلِ عليك ، فمات ، فدخل النار ؛ فأبعده الله ، قل : آمين . فقلت : آمين» (صحيح الترغيب:1679 )

 

أيها المسلمون: لقد دعا الله عباده إلى التوبة مهما عظمت ذنوبهم وكثرت سيئاتهم، ووعدهم بقبول توبتهم، وتبديل سيئاتهم حسنات رحمة ولطفاً بهم , وفي هذه الأيام وقبل  رمضان تكون التوبة آكد من غيرها من الأيام,

فهو شهر التوبة والغفران والعتق  من النيران, وهو شهر تطيب به النفوس وترتقي في معارج القبول وتسمو في مدارج السالكين إلى الله, فكم من مذنبٍ طال أرقُه واشتدَّ قلقُه وعظُم كمَده واكتوى كبِدُه، تخنقه آثار المعصية، وتعتصِره كآبَة الخطيئة، يتلمَّس نسيمَ رجاءٍ، ويبحَث عن إشراقةِ أمَل، ويتطلَّع إلى صُبحٍ قريب يشرِق بنورِ التوبةِ والاستقامةِ والهدايةِ والإنابة؛ ليذهب معها اليأسُ والقنوط، وتنجلِي بها سحائبُ التّعاسة والخوفِ والهلَع والتشرُّد والضياع, وإنَّ الشعورَ بوطأةِ الخطيئةِ والإحساسَ بألمِ الجريرةِ والتوجُّع للعَثرةِ والنّدمَ على سالف المعصية والتأسُّف على التفريط والاعترافَ بالذّنب هو سبيلُ التصحيح والمراجعةِ وطريق العودَة والإنابة.

ذكر ابن قدامة رحمه الله في كتابه التوابين: أن بني إسرائيل لحقهم قحط على عهد موسى عليه السلام فاجتمع الناس إليه فقالوا: يا كليم الله ادع لنا ربك أن يسقينا الغيث,فقام معهم وخرجوا إلى الصحراء وهم سبعون ألفاً أو يزيدون

فقال موسى عليه السلام : إلهي اسقنا غيثك وانشر علينا رحمتك وارحمنا بالأطفال الرضع والبهائم الرتع والمشايخ الركع,  فما زادت السماء إلا تقشعاً والشمس إلا حرارة .

فقال موسى : إلهي اسقنا ,  فقال الله : كيف أسقيكم ؟ وفيكم عبد يبارزني بالمعاصي منذ أربعين سنة فناد في الناس حتى يخرج من بين أظهركم ففبه منعتكم .

فصاح موسى في قومه : يا أيها العبد العاصي الذي يبارز الله منذ أربعين سنة اخرج من بين أظهرنا فبك منعنا المطر

فنظر العبد العاصي ذات اليمين وذات الشمال فلم ير أحداً خرج فعلم أنه المطلوب فقال في نفسه : إن أنا خرجت من بين هذا الخلق افتضحت على رؤوس بني سرائيل وإن قعدت معهم منعوا لأجلي فانكسرت نفسه ودمعت عينه فأدخل رأسه في ثيابه نادماً على فعاله وقال: إلهي وسيدي عصيتك أربعين سنة وأمهلتني وقد أتيتك طائعاً فاقبلني وأخذ يبتهل إلى خالقه فلم يستتم الكلام حتى ارتفعت سحابة بيضاء فأمطرت كأفواه القرب .

فعجب موسى وقال : إلهي سقيتنا وما خرج من بين أظهرنا أحد .

فقال الله : يا موسى سقيتكم بالذي به منعتكم .

فقال موسى : إلهي أرني هذا العبد الطائع .

فقال : يا موسى إني لم أفضحه وهو يعصيني أأفضحه وهو يطيعني" .

فيا باغي الخير أقبل، فالباب غير مقفل، يا من أذنب وعصى، وأخطأ وعتى، تعال فلعل وعسى، يا من بقلبه من الذنوب جروح، تعال فالباب مفتوح، والكرم يغدو ويروح، يا من ركب مطايا الخطايا، تعال إلى ميدان العطايا، يا من اقترفوا فاعترفوا، لن تنسوا (قُلْ يَا عِبَادِي الَّذِينَ أَسْرَفُوا)، يا من بذنب باء، وقد أساء، تذكر: "يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء".

قال صلى الله عليه وسلم : ( إذا كان أول ليلة من شهر رمضان صُفِّدَت الشياطين ومَرَدَة الجِن ، وغُلِّقَت أبواب النار فلم يُفتح منها باب ، وفُتِّحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب ، وينادي منادٍ : يا باغي الخير أقبل ، ويا باغي الشر أقصر ، ولله عتقاء من النار وذلك كل ليله ) (رواه الترمذي وابن ماجه بسند حسن ).

 

أيها المسلمون: : التوبة من المعصية واجبة شرعًا, لازمة عقلًا؛ لأنها من أصول الإسلام, وقواعد الدين، وأول منازل السالكين, وقد دعا الله عباده إليها؛ ودلهم عليها, وأمرهم بها؛ فقال مخاطباً لهم، متوددًا إليهم: (وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) [النور:31], وقال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ) [التحريم:8].

وكان أنبياء الله يأمرون قومهم بالتوبة لما يعلمون من ضرورتها وأهميتها، فهذا نبي الله هود -عليه السلام- يقول لقومه: (وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ) [هود:52]، ونبي الله صالح -عليه السلام- يقول لقومه: (فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ) [هود:61]، وكذلك نبي الله شعيب -عليه السلام- يقول لقومه: (وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ) [هود:90] , و كان نبينا -عليه الصلاة والسلام- أعظم المستغفرين, وأشد التائبين, فقد  أخرج البخاري عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "وَاللَّهِ إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ فِي اليَوْمِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً"، وفي صحيح مسلم أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "وَإِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللهَ فِي الْيَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ".

يا رب إن عظُمت ذنوبي كثرةً * فلقد علِمتُ بأنَ عفوكَ أعظمُ

إن كانَ لا يرجوكَ إلا مُحسنٌ * فبمن يلوذُ و يستجيرُ الْمُجرمُ

إني دعوتُكَ كما أمرتَ تضرعًا * فإذا رددتَ يدي فمن ذا يرحمُ

مالي إليكَ وسيلةٌ إلا الرجا * وجميلُ عفوكَ ثم إني مُسلمُ

اللهم وفقنا للتوبة النصوح، واغفرنا لنا ذنوبنا، واستر عيوبنا، وتوفنا وأنت راض عنا.

قلت قولي هذا, وأستغفر الله لي ولكم..

 

الخطبة الثانية:

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسّلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أمّا بعد:

عباد الله: فليكن رمضان هذا العام مختلف عن كل عام, وعليه ينبغي علينا إعداد برنامج شامل للإستفادة من هذا الشهر الكريم, فنؤدي الصيام بشروطه وأركانه وسننه وآدابه, ونحقق الغاية منه, قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) [البقرة:183],  ويجب علينا المحافظ على الصلوات في أوقاتها, وعلى السنن والنوافل, كنوافل الصلوات وصلاة الضحى وصلاة الوتر, ونحافظ على قراءة جزء من القرآن كل يوم أو أكثر من ذلك , فهذا شهر القرآن, ونحافظ على صلاة التراويخ وصلاة القيام كل ليلة, ونكثر من الدعاء عند إفطارنا وفي صلواتنا وفي كل أوقاتنا, وليكن دعائنا لأنفسنا وأهلينا وأمتنا ومجتمعاتنا لعل الله أن يرفع مقته وغضبه عنا, وعلينا تعلم أحكام الصيام وثماره وآثاره التربوية وفوائده الدينية والدنيوية والأخروية وذلك بقراءة كتاب مع الأسرة في البيت ويكون هناك درس يومي تربوي  أو حلقة قرآن , ونخصص برامج مفيدة لمشاهدتها في القنوات الفضائية واليوتيوب وغيرها من وسائل التواصل الإجتماعي, 

 

ومن ذلك الحفاظ على أذكار الصباح والمساء, وذكر الله في كل وقت, تسبيحاً وتحميداً وتهليلاً وتكبيراً واستغفارا, ومن ذلك عمل صندوق في البيت أو حصالة نجمع فيها التبرعات والصدقات كل يوم من أفراد الأسرة ولو كان شيئ  يسيراً ونهاية الأسبوع تسلم لأحد المحتاجين, لينال العبد الأجر والثواب في رمضان, ويحصل له بذلك دعاء الملكين من السماء , قَالَ: قالَ رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم : (مَا مِنْ يَوْمٍ يُصبِحُ العِبادُ فِيهِ إِلَّا مَلَكَانِ يَنْزِلانِ، فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا، وَيَقُولُ الآخَرُ: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا) (متفقٌ عَلَيْهِ).

 

 ومن وسع الله عليه فلا ينسى ذوي الأرحام  والمحتاجين والفقراء والمرضى والمشردين والمديونين, وليساهم في رسم الإبتسامة على شفاههم وقضاء حوائجهم ليقضي الله حاجته في الدنيا والآخرة, ومن ذلك اطعام الطعام وارساله لمن يحتاجه من الجيران وبيوت الأفراد وطلاب العلم والمغتربين الذي ليس لديهم أسر تقوم برعايتهم في هذا الشهر المبارك, ومن ذلك تصفية القلوب من الغل والأحقاد والشحناء والبغضاء, ووالله لقد آن لقلوبنا أن تعود إلى الله, وأن رمضان فرصة لن تعوض ولا تقدر بثمن,

قال تعالى: (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنْ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمْ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ )[الحديد:16], فمن قام بذلك والتزم هذا البرنامج وزاد عليه حقق الصيام المطلوب وكسب الأجر والثواب ونال منزلة العفو والغفران , قال صلى الله عليه وسلم : (من صَام رمضانَ إيمانًا واحتسابًا غفِر له ما تقدّم من ذنبه) (مسلم /760).

 

وعلينا – عباد الله – أن نصفي قلوبنا من أمراضها كالحقد والحسد والبغضاء فإنها تحبط العمل وتحرم الآجر وتسبب الهم والقلق وتكثر بسببها المشاكل بين الناس، سئل الصحابي عبدالله بن مسعود: كيف كنتم تسقبلون شهر رمضان قال: ما كان أحدنا يجرؤ أن يستقبل الهلال وفي قلبه مثقال ذرة حقد على أخيه المسلم.

 

 اللهم اغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا.. واجعلنا من المتقين المنيبين المستغفرين. ونسألك يا الله أن تغفر لنا ولوالدينا وجميع المسلمين , اللهم يلغنا رمضان واعنا على الصيام والقيام واجعلنا من عتقائك و المقبولين في هذا الشهر الكريم , اللهم ادفع عنا وعن المسلمين الوباء والغلاء والفتن والأمراض والأوبئة وسيئ الأسقام وردنا إلى دينك رداً جميلاً ..  وقد أمركم ربكم فقال قولاً كريماً:  إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً  [الأحزاب:56].  اللهم صلِّ وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد، وعلى آله الطيبين الطاهرين، وعلى أزواجه أمهات المؤمنين، وارض اللهم عن الأربعة الخلفاء الراشدين: أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي ، وعن الصحابة أجمعين، والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وعنا معهم بعفوك وجودك وإحسانك يا أرحم الراحمين

مظاهر اليسر في الصوم

مظاهر اليسر في الصوم (التدرج في فرض الصيام) الحمد لله الرحيم الرحمن، الكريم الوهاب؛ فرض الصيام في رمضان، وأنزل فيه القرآن ﴿هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾ [البقرة: 185] نحمده حمدا كثيرا، ونشكره شكرا مزيدا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ فتح

ذهاب الزمان واستقبال رمضان

الحمد لله العليم الحكيم، اللطيف الخبير؛ خلق عباده فابتلاهم بالدين والدنيا، فمنهم من جعل الدنيا زاده إلى الآخرة، ومنهم من ملك على قلبه حب الدنيا فنسي آخرته، نحمده حمدا كثيرا، ونشكره شكرا مزيدا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ جعل الليل والنهار آيتين يعملان في بني آدم؛ في

اهلا سيد الشهور

الحمد لله الكريم المنان، أحمده سبحانه شرف هذه الأمة وخصّها بصيام شهْر رمضان ، وأشهد أنْ لا إلهى إلاَّ الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ نبيَّنا محمدًا عبد الله ورسوله، خير من صلَّى وصام وقام لعبادة ربه الرحيم الرحمن، اللهم صلّ وسلم على عبدك ورسولك محمَّد وعلى آله وصحبه والتّابعين