التنمر رهاب اجتماعي يكسر مرايا السلام النفسي

التاريخ: الثلاثاء 12 يناير 2021 الساعة 08:21:51 مساءً

كلمات دلالية :

الابناء
التنمر رهاب اجتماعي يكسر مرايا السلام النفسي

التنمر سلوك عدواني ، ينم عن اضطراب في الشخصية، يفتقر إلى  القيم الأخلاقية، يمارس بشكل فردي أو جماعي على الشخصية الضعيفة، يكرس مبدأ الغلبة للأقوى، تتعدد أشكاله بين لفظي إلى جسدي لتصل تداعياته إلى التنمر الإلكتروني.  

يطال التنمر العرق والجنس والدين والفوارق الاجتماعية، لايؤمن بمبدأ الاختلاف، يجد في المدارس بيئة خاصة لينمو ويترعرع ، فيتسلل رويدا بين صفوف التلاميذ ليحدث شرخا بينهم، يبحث عن ضحيته من ذوي الإعاقة الجسدية، أو ضعاف الشخصية، أو ممن ينحدرون من أسر معوزة، مما يتمخض عنه من تداعيات نفسية وجسدية  تنخر   السلامة الصحية للفرد على المدى القريب والبعيد.  

أشكال التنمر:  

التنمر اللفظي: يعد من أبرز المظاهر الأكثر شيوعا، يرتكز على السخرية والإساءة اللفظية ، قد تصل  في بعض  الحالات إلى استعمال كلمات نابية مخلة بالنظام العام.  

التنمر الجسدي: من أخطر أشكال التنمر، لما يلحق الجسد من أدية وندوب، لها  أضرار وخيمة على الصحة النفسية والجسدية معا،  قد تفضي في بعض الحالات الى إعاقة دائمة أو موت محتم.  

التنمر النفسي : يرتكز على النظرة الدونية للشخص مع الإقصاء والتهميش والعزلة الإجتماعية وما يترتب عنه من اضطرابات نفسية وخيمة.  

التنمر الالكتروني: يمتطي منصات التواصل الإجتماعي، للإبتزاز و التشهير  والترويج للاشاعة، مع الإساءة للشخص بتركيب صور وفيديويات لاتمت للواقع بصلة.  

أعراض وٱثار التنمر:  

الإنطوائية، العزلة عدم المشاركة في الحياة الاجتماعية . 

اضطرابات  سلوكية وعاطفية . 

الكٱبة والحزن والقلق الدائم . 

- تدني التحصيل المدرسي . 

- شخصية غير سوية مضطربة نفسيا . 

- ضعف الشهية الى جانب اضطرابات النوم . 

-عدم القدرة على التركيز ، تشتت الأفكار . 

- تلاشي ملكات الخلق والابداع.  

- ضعف المردودية في العمل.  

ٱليات العلاج : 

- تعزيز الثقة بالنفس . 

- ربط آليات الحوار البناء بين الأبناء والأباء . 

- تعزيز جسور التواصل بين المدرسين و الأولياء . 

- زرع بذور المحبة والإخاء بين التلاميذ . 

- الإصغاء والتوجيه بين المدرس والتلميذ . 

- تهذيب سلوك المتنمر بالوعظ والإرشاد . 

- في حالة عدم الاستجابة للنصائح، لابد من إخضاع المتنمر لمختص نفسي.  

غدت ظاهرة التنمر تؤرق المجتمعات، لما لها من تبعات نفسية وجسدية ، فجعلت من الشارع والمدرسة والعمل  والإعلام بيئة خصبة لها، تتنامى فيها ، كسلوك لا حضاري، اضمحلت فيه القيم الأخلاقية والمشاعرالإنسانية ، فلابد أن تتكاثف كل الجهود من دولة و مؤسسات وأفراد  لكبح جماح هذه الظاهرة . 

حماية الأطفال من الانعزالية

بدأ الحديث عن الحاجة إلى حماية الأطفال من ظاهرة الانعزالية والانسحاب من الحياة الاجتماعية والانطواء على الذات يطرح نفسه قبل ظهور جائحة كورونا مع تطورات البيئة الرقمية الحديثة بما تتضمنه من الألعاب الإلكترونية و مختلف أنواع الشاشات التي يقضي الأطفال معظم أوقاتهم معها. ولكن هذه ا

مسؤولية الكبار عن تنمية إبداع الصغار

يولد الطفل مفطوراُ على الإبداع، ومسؤولية أبويه الحفاظ على هذه الفطرة وتنميتها وتوجيه الطفل إلى كيفية استثمارها، ويفرض ذلك التزام قواعد التربية الصحيحة في احترام شخصية الطفل وتشجيع الطفل على إبداء الرأي واتخاذ القرار وتشجيعه على حل المشكلات، وتعزيز استقلاليته و توسيع إحساسه بعالمه

الفجوة بين الأبناء ولآباء في عصر الشاشات

لكل مخترع إيجابياته التي يجب استثمارها وتوظيفها في الإطار الصحيح، وسلبياته التي يجب الحذر منها والحماية من مخاطرها، وفي عصر الشاشات يتحدث الناس عن نعمة التواصل التي حققها هذا المنجز الرقمي وتقريب الأباعد وردم فجوة الشعور بالغربة، ولكنهم في الغالب يتجاهلون تأثيراته السلبية في تب