اترك أثرا في حياتك

خاص عيون نت

التاريخ: الثلاثاء 29 ديسمبر 2020 الساعة 04:41:23 مساءً
اترك أثرا في حياتك

سألت نفسي في إحدى الليالي المقمرة، و قد  تأملت حالي،  رأيت العمر يمضي مسرعا،  و أيامي  تحصدها الأحداث،  فتطوي أثرها،  و أنا أرى الأقدار تخطف الأحبة دون مواعيد مسبقة،  أحبة  رحلوا في صمت،  دون توديع من أحبوا،  أحبة   تركوا الدنيا وراءهم كحلم جميل عاشوه في غفوة  الظهيرة  ،  رحلوا دون تدقيق الحسابات،  و دون برمجة الرحالات هكذا رحلوا في صمت.

قلت: هم لمثلي موعظة، تخيلت نفسي أنا المودع، صائر لأجلي المحتوم في أي لحظة !

 و أنا المسروق في لحظات غفلة! 

كيف أرحل عن الدنيا و استقبل أجلي و لم  اترك أثرا؟!

كيف أرحل و سجلي ملطخ بحبر أسود،  سودته حالكات الأيام؟!

في غمرة هذا التأمل، تهتز نفسي و تنخفض  ، كأنها تشاهد فلما، يحمل مشاهد مرعبة، و أنا في غمرة هذا التجوال التأملي استحضرت  قصة لطيفة وعميقة الأثر،   ترويها السيرة النبوية الشريفة عن حديث السيدة خديجة رضي الله عنها حين جاء الرسول صلى الله عليه وسلّم  الوحيُ ، فهرع مسرعا  إلى شريكة حياته ،  يروي لها قصة الملك  ، يروي لها ما  حدث  ،  وقد أصابه الفزع مهول  ..

 فأخذت الزوجة الصالحة تسترجع معه كل أثر جميل،   تذكّر زوجها  بكل أثر إيجابي،   صنعه في حياته ،  كأنها بهذا الموقف التربوي المؤصل  ،  ترسم لنا مشروعا يصوغ حياتنا بالعطاء.

قالت الزوجة الصالحة  مطمئنة  رسولَ الله صلى الله عليه وسلم و هي  تشد من أزره، تقوي عزيمته، تشحذ همته  بكلمات  تهزنا : «والله لا يُخزِيكَ الله أبدًا؛ إنك لتصِلُ الرَّحِم، وتصدُقُ الحديثَ، وتحمِلُ الكَلَّ، وتَقرِي الضَّيفَ، وتُعينُ على نوائِبِ الدهر»..!!

إن مثل هذا الأثر لا يعدم، و لا تمحو أثاره،  و لا يضعف صاحبه و لا يخيب، بل أن خير الدنيا و الآخرة  سيطوع   له، و لو حزبته الأمور، و ضاقت عليه الأمور؛   فالمعروف لا تعدم جوانبه أبدا.

إن الإنسان الإيجابي هو ذاك الذي يترك أثرا في حياته، يترك أقرا طيبا في نفسه، يترك أثرا طيبا بين أهله، يترك أقرا في مجتمعه، يترك أثرا غي أمته، بل آثاره تتعدى الحدود ليصل خيرها و نفعها الانسانية جمعاء، لأن المرء الصالح لا يعيش لنفسه، بل يعيش ليسعد الأخرين.

و لعل  أفضل أثر  يبعث في  نفوسنا الأمل،  نستلهمه من  الحديث النبوي الشريف الذي أتخيله  وصيّة تحمل الفوائد  و الدروس،  لكل من يريد أن يسير في طريق العطاء، لمن يريد أن يترك أثرا يذكر به بعد مماته،  و الحديث  لا يحتاج  طول شرح أو تعقيب  ، فهو واضح في بيانه

يقول الصادق المصدوق   : «إن قامَت الساعةُ وفي يدِ أحدِكم فسِيلَة، فإن استطاعَ ألا تقومَ حتى يغرِسها فليغرِسها».!

المسؤولية الفردية في التنمية الإيمانية

تناولنا في مقال الأمس أهمية التنمية الإيمانية في حياة الفرد المسلم وانعكاساتها الإيجابية على المجتمع الإسلامي وعلى سعادة الإنسان في الدنيا والآخرة، وأكدنا على ضرورة تبوؤ هذه التنمية رأس قائمة أولويات الفرد المسلم والأسرة المسلم والمؤسسات التربوية الإسلامية. وفي لغة القرآن ا

لا تجعل التنمية الإيمانية في آخر اهتماماتك

تنمية الإيمان هي اساس التنمية الشاملة في المجتمع المسلم، وهي أساس تنمية الفرد، وكل تنمية لا تنطلق من محطة التنمية الإيمانية فإنها تضل طريقها إلى شاطئ النجاح الحقيقي في الدنيا والآخرة مهما كانت نتائجها المادية. فالمسلم الذي لا يبتغي وجه الله والدار الآخرة في تطوره الذاتي وفي

الخصومة الفاجرة

إننا نعيش في واقع ليس ملائكياً، ولا شيطانياً، ولكن فيه الخير والشر، ومنا من يغلب خيره على شره، ومنا من يغلب شره على خيره، والتعامل مع النفوس البشرية يحتاج إلى صبر وحكمة ودراية بهذه النفوس، ولكن أحياناً ينسى الإنسان الأسس الصحيحة للتعامل مع الآخرين؛ مما يسبب مشاكل وخصومات أحياناً