الهجرة القلبية إلى الله

التاريخ: الثلاثاء 25 اغسطس 2020 الساعة 08:08:18 مساءً
الهجرة القلبية إلى الله

الهجرة بجميع أنواعها ليست حدثاً منقطع بل تكليف متجدد إلى يوم القيامة وحديث "لا هجرة بعد الفتح" خاص بأهل مكة لأن تكليف الهجرة من بيئة القمع الشديد وتكميم الأفواه وتعطيل الطاقات ما يزال مفتوح بنص الحديث"لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة، ولا تنقطع التوبة حتى تخرج الشمس من مغربها" وبنص القرآن الكريم"إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ، قالوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا * إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ  مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا * فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا".

 

وقد وعد الله المهاجرين في سبيله بالخاتمة الحسنة في الحياة الدينا والأجر العظيم في الآخرة"وَالَّذِينَ هَاجَرُواْ فِي اللّهِ مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ الآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ * الَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ".

 

 وبعد فتح مكة انتفت الظروف القاهرة التي كانت تفرض الهجرة على مجتمع المؤمنين الأول، واستمر تكليف الهجرة المعنوية ونعني بها الهجرة القلبية إلى الله والتي يجب أن يستحضرها المسلم في كل لحظة من حياته فنحن في هجرة دائمة إلى الله وإنا من الله وإنا إليه راجعون، وحياتناكلها في سبيل الله.

 

والهجرة القلبية تتمثل بهجرة التوحيد لجميع مظاهر الشرك وقد أمرنا الله بهذه الهجرة في قوله تعالى"وَالرُّجْزَ فَاهْجُر" والمسلم في حرب مستمرة مع جميع الأصنام المادية والبشرية التي تحاول إجباره على الشرك بالله بطرق مختلفة واتخاذ بعض البشر أرباباً من دون الله فيعتقد أن الرزق والمنفعة والضر بأيديهم.

 

 وتتمثل الهجرة القلبية إلى الله أيضا بهجرة إلى الطاعة واجتناب المعاصي كما حثنا النبي صلى الله عليه وسلم على هذه الهجرة في الحديث الصحيح "المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه".

 

وما أجدرنا في بداية السنة الهجرية بإعلان الهجرة القلبية إلى الله بهجران الرجز من الأوثان المادية والبشرية وهجران جميع أنواع المعاصي نسأل الله أن يجعلنا من المهاجرين إليه بجوراحهم وقلوبهم وأن يبوئنا في الدنيا حسنة وفي الأخرى حسنة.

كيف نعظم شهر الله المحرم؟

يعظم الله من الأيام والشهور ما يشاء، ويمتن على عباده بتهيئة الأجواء للإنابة إليه ومراجعة أنفسهم والتعويض عما فاتهم، ونعيش هذه الأيام في شهر الله المحرم أول الأشهر الحرم في السنة الهجرية، وفيه مناسبة جليلة خاصة هي مناسبة عاشوراء وسنتوقف معها في مقال قادم بإذن الله. وشهر الله المح

الإخلاص لله طريق السعادة

غنى العبد بطاعة ربه والإقبال عليه، وإخلاص الأعمال لله أصل الدين وتاج العمل، وهو عنوان الوقار، وسمو الهمة، ورجحان العقل، وطريق السعادة، ولا يتم أمر ولا تحصل بركة إلا بصلاح القصد والنية، وقد أمر الله نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم بالإخلاص في أكثر من آية، فقال له : " فَاعْبُدِ اللّ

الاتباع على بصيرة

لقد انزل الله تعالى دين الاسلام ليكون رحمة للعالمين وجعله خاتم الاديان ، وجعل محمد صلى الله عليه وسلم خاتم المرسلين ، فكان الاسلام هو الدين المكتمل المحفوظ الى يوم الدين قال تعالى ( اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا ) وقال عز وجل ( انا نحن نزلنا الذك