نحن امة اذا اجتمعت اثمرة

خاص عيون نت

التاريخ: الجمعة 7 اغسطس 2020 الساعة 05:54:44 مساءً
نحن امة اذا اجتمعت اثمرة

الحمد لله الذي ألف بين قلوب المؤمنين، فجعلهم بنعمته إخواناً، أحمده سبحانه وأشكره على مزيد الآلاء والنعماء، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له العلي الأعلى، وأشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله النبي المصطفى، والخليل المجتبى، جمع الله تعالى به القلوب على التقوى، وأقام دعائم المودة والإخاء، صلى الله عليه وعلى آله الأتقياء، وأصحابه الأوفياء، ومن سار على هديهم واقتفى، وسلم تسليماً كثيراً.

أيها المسلمون: إن الله تعالى جعل الإنسان خليفة في الأرض، ليقيم العدل، وينشر السلام، وحثنا على التعاون فيما بيننا لتحقيق الغايات الكريمة، والمقاصد العظيمة، وإقرار الخير والأمان، وردع الظلم والعدوان، فحث الله سبحانه على التعاون على البر، وقرنه بالتقوى، لأن في التقوى رضا الله تعالى، وفي البر رضا الناس، ومن جمع بين رضا الله تعالى ورضا الناس فقد تمت سعادته، وعمت نعمته، وقدحثنا الله على التعاون ففي القرآن قال الله تعالى ( وَالْعَصْرِ إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ)(العصر: 1-3 (أي : يوصي بعضهم بعضًا بذلك، ويحثُّه عليه، ويرغِّبه فيه.

وقال سبحانه) وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ المائدة: 2(وقوله عزَّ وجلَّ ( وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ )(آل عمران:103)

وفي السُّنَّة النَّبويَّة احاديث كثيرة تحث على التعاون :قال النَّبيُّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : (المؤمن للمؤمن كالبنيان يشدُّ بعضه بعضًا)رواه البخارى ومسلم وعن ابن عمر رضي الله عنه، أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال )المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يسلمه، ومَن كان في حاجة أخيه، كان الله في حاجته، ومَن فرَّج عن مسلم كربةً، فرج الله عنه كربةً مِن كربات يوم القيامة، ومَن ستر مسلمًا، ستره الله يوم القيامة(رواه البخارى ومسلم وعن أنس رضي الله عنه، قال : قال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم (انصر أخاك ظالـمًا أو مظلومًا، قيل : يا رسول الله، هذا نصرته مظلومًا، فكيف ننصره ظالـمًا ؟ قال تأخذ فوق يده)رواه البخارى

التعاون يقوي الضعفاء ويزيد الأقوياء قوة على قوتهم:ـ فاللبنة ضعيفة بمفردها مهما تكن متانتها ولكنها في الجدار قوية لا يسهل تحطيمها لأنها باتحادها مع اللبنات الأخرى في تماسك ونظام أصبحت قوية لها أثرها وهذا ما أشار إليه الحديث الشريف (المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا، وشبك رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصابعه) متفق عليه. ولقد جاء في القرآن الكريم ما يؤكد هذا الامر قال تعالى في سورة الصف «إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص» (الصف4).

في التعاون قوة, فالمتعاونون تسرى فيهم روح الفريق, كما يضمن مشاركة الجميع وحماسهم وتحمل مسئوليتهم تجاه مشروعهم أو فكرتهم وحمايته, مما يخلق مناخ محفز للعمل ، فالتعاون يزيد من الإنتماء والولاء، ويتيح الفرصة لتوظيف الطاقات المختلفة وصهرها فى بوتقة واحدة والخروج منها مجتمعة بنموذج مفيد قوى يعود بالنفع على جميع عناصره . والقصة المشهورة التي علمها الأب لأبنائه تؤكد هذا المعنى، إذ لم يستطع أي واحد منهم، أن يكسر مجموعة العصي المتضامة على حين أمكن بيسر كسر كل منها على حدة، وقال في ذلك:

كونوا جميعا يا بني إذا اعترى خطب ولا تتفرقوا آحادا!

تأبى الرماح إذا اجتمعن تكسرا وإذا افترقن تكسرت أفرادا!

 التضامن والتعاون يعطى أفضل النتائج :ـ لأنه نتاج فكر المجموع وعقل الاثنين أفضل من عقل الفرد والثلاثة أكثر فضلا, وهكذا فالعقول كلها سُخرت لأداء ونجاح الفكرة موضوع التعاون ,كما أن الأدوار فى التعاون تكاملية فتستطيع أخذ أفضل ما عند كل فرد وما يجيده فتكون النتائج أفضل, حيث يملأ القوى فراغ الضعيف  المرء ضعيف بنفسه قوى باخوانه

 بالتعاون تسرى روح الفريق كما يضمن مشاركة الجميع وحماسهم وتحمل مسئوليتهم تجاه مشروعهم أو فكرتهم وحمايته غرس الصفات النبيلة بين أفراد المجتمع من محبة.

ولذلك حث عليه ربنا جل وعلا في كتابه المبين، وعلى لسان سيد المرسلين من الأُلفة والاعتصام، والوحدة والوئام، واجتماع الكلمة والعمل على نبذ الخلاف والفرقة بين المسلمين، يقول عز وجل)واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخواناً (آل عمران:103)

الخطبة الثانية

وأخيرا، يمكن أن نلخص فوائد التعاون في :

- ازدياد الروابط الأخوية بين الزملاء .

- إنجاز الأعمال في أسرع وقت وفى صورة جيدة، حيث يؤدى كل فرد ما يجيده ويحسن عمله .

- توفير الوقت وتنظيم الجهد، فبدلاً من أن يتحمل فرد واحد مسئولية إنجاز عمل ما، فإنه يوزع على آخرين لإنجازه، وهذا يعنى مجهودًا أقل ووقتًا أقل 

- إظهار القوة والتماسك، فالمتعاونون يصعب هزيمتهم ، مثلهم مثل العصا يمكن كسرها إن كانت واحدة ، ويصعب كسر مجموعة من العصى المترابطة .

- نيل رضا الله، لأن الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه .

- يد الله مع الجماعة : فالله تعالى يكون معهم ، وما دام الله معهم فلن يخسروا، ويكون النجاح حليفهم .

- القضاء على الأنانية وحب الذات، حيث يقدم كل إنسان ما عنده ويبذله للآخر عن حب وإيمان .

 

الثبات على الدين (عز ونصر وفوز)

﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الفاتحة: 2 - 4]، نحمده حمدا كثيرا، ونشكره شكرا مزيدا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ ابتلى عباده بالدين، وشرَّف به المؤمنين، وحط من قدر الكفار والمنافقين، فوصفهم في كتابه الكريم

إعجابُ المرء بنفسه

الخطبة الأولى الحمد لله رب العالمين . اللهم لك الحمد على نعمة الإسلام والايمان .ولك الحمد أن جعلتنا من أمة محمد عليه الصلاة والسلام. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له . وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد أي

عائشة رضي الله عنها في بيت النبوة

الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهـد أن محمداً عبده ورسوله ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ