الذين يرثون الفردوس

التاريخ: السبت 8 فبراير 2020 الساعة 06:32:07 مساءً

كلمات دلالية :

الجنة
الذين يرثون الفردوس

يتفاوت الناس في وراثة الأشياء في الحياة الدنيا تفاوتاً كبيرا، فثمة من يرث من والده بسطة في المال وثروات باهظة، وثمة من يرث بسطة في الجسم و خصائص جسمية وبدنية تمنحه الوسامة والكاريزما والكثير من القدرات، وثمة من يرث ملكاً وسيادة، وثمة من يرث جاهاً ونفوذاً ، وكل ما يرثه الإنسان في هذا الدنيا هو نعمة محكوم عليها بالفناء، وهو ابتلاء للإنسان ليستخدم ما أنعم الله عليه به من أجل مرضاة الله والدار الآخرة ولمحاربة الفساد في الأرض" وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ".

 وهناك في المقابل من يرث من أسرته ضيقاً في الرزق وهزالاً في الجسم ويبتليه الله بالأمراض المزمنة وغيرها، ولا يتناقض ذلك مع عدالة الله كما يتوهم بعض قاصري النظر، فهذه الدنيا دار الاختبار، فمن ابتلاه الله بالفقر والمرض فصبر خير ممن ابتلاه بالرخاء والمجد فكفر ولم يشكر وسلك سبيل الفاسدين..

ووراثة الدنيا وما فيها لا يساوي شيئاً من الوراثة الحقيقية للنعيم الخالد، الوراثة التي لا تساويها وراثة، الوراثة التي تترتب على عمل الإنسان وسعيه وجهده وجهاده ومجاهدته لنفسه ومثابرته على الطاعات وسعيه إلى الخيرات، إنها وراثة السعادة الخالدة والنعيم الأكبر في دار الخلد وراثة الفردوس فما هي المؤهلات التي تؤهلنا لنكون من ضمن الفائزين بهذه الوراثة العظيمة؟؟

ها هو الجواب من المصدر الوحيد للحقيقة المطلقة من كتاب الله الخالد ولا معنى لأي شرح أو تفسير أو كلام آخر أمام خير الكلام ولذا نضعك أخي القارئ مباشرة أمام الآيات البينات" قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ * أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ * الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ"

كيف نعظم شهر الله المحرم؟

يعظم الله من الأيام والشهور ما يشاء، ويمتن على عباده بتهيئة الأجواء للإنابة إليه ومراجعة أنفسهم والتعويض عما فاتهم، ونعيش هذه الأيام في شهر الله المحرم أول الأشهر الحرم في السنة الهجرية، وفيه مناسبة جليلة خاصة هي مناسبة عاشوراء وسنتوقف معها في مقال قادم بإذن الله. وشهر الله المح

الهجرة القلبية إلى الله

الهجرة بجميع أنواعها ليست حدثاً منقطع بل تكليف متجدد إلى يوم القيامة وحديث "لا هجرة بعد الفتح" خاص بأهل مكة لأن تكليف الهجرة من بيئة القمع الشديد وتكميم الأفواه وتعطيل الطاقات ما يزال مفتوح بنص الحديث"لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة، ولا تنقطع التوبة حتى تخرج الشمس من مغربها" وب

الإخلاص لله طريق السعادة

غنى العبد بطاعة ربه والإقبال عليه، وإخلاص الأعمال لله أصل الدين وتاج العمل، وهو عنوان الوقار، وسمو الهمة، ورجحان العقل، وطريق السعادة، ولا يتم أمر ولا تحصل بركة إلا بصلاح القصد والنية، وقد أمر الله نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم بالإخلاص في أكثر من آية، فقال له : " فَاعْبُدِ اللّ