ابو بكر الصديق رضي الله عنه وانجازاته

التاريخ: السبت 14 ديسمبر 2019 الساعة 05:25:57 مساءً

كلمات دلالية :

الصديق
ابو بكر الصديق رضي الله عنه وانجازاته

الحمدُ للهِ عزَّ واقتَدَر، وعَلا وقهَر، لا محيدَ عنه ولا مفرّ، أحمدُه سبحانه وأشكُره، فقد تأذَّنَ بالزيادةِ لمن شكرَ، وأتوبُ إليه وأستَغفرُه فهو يقبَلُ توبةَ عبدِه إذا أنابَ واستغفَر، وأشهدُ أن لا إلهَ إلاّ اللهُ وحدَه لا شريكَ له شهادةً تُنجِي قائلَها يومَ العرضِ الأكبرِ، وأشهدُ أنّ سيِّدَنا ونبيَنا محمَدًا عبدُ اللهِ ورسولُه سيّدَ البشرِ، الشافعَ المُشفَّعَ في المحشرِ، صلّى اللهُ وسلَّمَ وبَارَكَ عليه وعلى آلِه الأخيَارِ الطُهَرِ، وأصحابِه السادةِ الغُرَر، والتابعينَ ومن تبعَهم بإحسانٍ وسلّمَ تسليمًا كثيرًا ما اتّصَلت عينٌ بنظرٍ، وأذُنٌ بخبرٍ.

اهمية ابو بكر رضي الله عنه في الاسلام وشخصيته :

ايها المسلمون :أجمع المسلمون على أنَّ الصحابة رأسُ الأولياء، وصفوة الأتقياء، قدوةُ المؤمنين، وأسوة المسلمين، وخير عبادِ الله بعدَ الأنبياء والمرسلين، عبدالله بن عثمان بن عامر، أبو بكر الصديق، وكان يُلقَّب بعتيق الله، ثم لُقب بالصدِّيق رجل عظيم القدر، رفيع الشأن، شديد الحياء، كثير الورع، حازم، رحيم، تاجر، كريم، شريف، غني بماله وجاهه وأخلاقه، لم يشرب الخمر قط؛ لأنه سليم الفطرة، سليم العقل، ولم يعبد صنمًا قط؛ بل يكثر التبرم منها، ولم يُؤثَر عنه كذبة قط، نصر الرسولَ يوم خذله الناس، وآمن به يوم كفر به الناس، وصدَّقه يوم كذَّبه الناس.

القران والسنة تحدثنا عن ابي بكر الصديق ر ضي الله عنه :

وقد أنزل الله فيه قرآنًا يتلى إلى يوم القيامة، قال تعالى: ( إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ ) [التوبة: 40)

وقال الله فس شئن ابي بكر الصديق كذلك: ( وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ) [النور: 22{

وقال االله فيه : (فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى )وقال الله تعالى ( وَسَيُجَنَّبُهَا الأتْقَى * الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى * وَمَا لأحَدٍ عِنْدَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَى * إِلاَّ ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الأعْلَى * وَلَسَوْفَ يَرْضَى"[الليل: 5 – 21].

واما في السنة النبوية المطهرة فقد ورد في فضل ابي بكر الصديق كثيرا من الاحاديث فمنها ما روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي سعيد الخدري: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إن أمن الناس علي في ماله وصحبته أبو بكر ولو كنت متخذًا خليلًا لاتخذت أبا بكر خليلًا ولكن أخوة الإسلام لا يبقين في المسجد خوخة إلا خوخة أبي بكر"

وروى الترمذي في سننه من حديث أبي هريرة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "ما لأحد عندنا يدًا إلا وقد كافيناه ما خلا أبا بكر فإن له عندنا يدا يكافئه الله به يوم القيامة وما نفعني مال أحد قط ما نفعني مال أبي بكر ولو كنت متخذاً خليلًا لاتخذت أبا بكر خليلًا وإن صاحبكم خليل الله"

وروى الترمذي في سننه من حديث أبي سعيد - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إن أهل الدرجات العلى ليراهم من تحتهم كما ترون النجم الطالع في أفق السماء وإن أبا بكر وعمر منهم وأنعما"

وروى الترمذي في سننه من حديث أنس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لأبي بكر وعمر: "هذان سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين إلا النبيين والمرسلين"

ابو بكر  الصديق ر ضي الله عنه الرجل الثاني في الاسلام :

ايها الاخوة المسلمون :إن رجلاً كأبي بكر ارتقى بالإيمان في نفسه من أول لحظة آمن فيها، ليضع نفسه وماله وكل ما يمتلك من ملكاتٍ وصفاتٍ تحت تصرف الرسول صلى الله عليه وسلم في خدمة هذا الدين، وهذا المعنى خاصةً هو ما يرتقي من مجرد الرجولة - على عظم مكانتها - إلى أثر الرجولة في صنع الرجال، ليصير أبو بكر - الرجل الثاني في الإسلام - نموذجًا حيًّا للتدريب على صناعة الرجولة في مدرسة محمد صلى الله عليه وسلم.وابوبكر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو حسنة من حسناته عليه الصلاة والسلام، لم يكن إسلامه إسلام رجل، بل كان إسلامه إسلام أمة، فهو في قريش كما ذكر ابن إسحاق في موقع العين؛ منها:

كان رجلا مألفًا لقومه محببًا سهلًا.

وكان أنسب قريش لقريش، وأعلم قريش بها، وبما كان فيها من خير وشر.

وكان رجلًا تاجرًا.

ذا خلق ومعروف.

وكان رجال قومه يأتونه ويألفونه لغير واحد من الأمر، لعلمه وتجارته، وحسن مجالسته.

انجازات ابو بكر الصديق رضي الله عنه:

لو أننا نظرنا إلى دور أبي بكر الصديق في الدعوة للإسلام، سنجد دوره عظيمًا في كل مراحلها؛ لنأخذ بعض المشاهد من دوره والدعوة:

أ. البداية (حماية الدعوة):

عندما دخل أبو بكر إلى الإسلام، شعر بأهمية هذا الدين وهذه الرسالة، وأنَّها يجب أن تتقوَّى بالرجال؛ لذلك بدأ في دعوة الناس للدخول في الإسلام، فأتى للإسلام برجالٍ كانوا أركانًا نهضَت عليها هذه الأمة.

أسلم على يدَيه من العشرة المبشرين بالجنة: عثمان بن عفان، والزبير بن العوام، وسعد بن أبي وقَّاص، وعبدالرحمن بن عوف، وطلحة بن عبيد الله، وأبو عبيدة بن الجراح، كما أسلم أيضًا معه الأرقم بن أبي الأرقم، كل واحد منهم إذا تحدَّثْنا عن سيرته أخذت منا صفحات وصفحات، هكذا تكون همَّة الرجال! وكان هولا من العشرة المبشرين بالجنة رضي الله عنهم اجمعين .

ب. نقطة الصراع (حماية الداعية):

كانت هجرة الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى مكة نقطةٌ مِن نقاط الصراع المصيرية في تاريخ الإسلام، وكالعادة لم يغبْ أبو بكر الصديق عن المشهد، عندما علم بمرافقته للنبي - صلى الله عليه وسلم - فَرح فرحًا شديدًا، وانظر معي إلى إسهامه في هذه الرحلة المباركة؛ جهَّز الراحلتَين اللتين سافرا بهما، وكانت ابنته أسماء تأتي لهما بالطعام والشراب، وكان عامر بن فُهيرة (مولى أبي بكر) يَرعى الغنم بالقرب مِن الغار؛ ليُخفي آثار الأقدام المتَّجهة إلى الغار، ولإمدادهما باللبن.

دورٌ متكاملٌ في حماية الداعية؛ حتى تقوم الدعوة، هكذا تكون حماية الداعية ونصرته، فانظر إلى نفسك وأخبرني عن دورك فى حماية الدعاة إلى الله؟ وعن دورك فى حماية سنة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ونصرته.

ج. حماية الثمرة:

عندما تولى أبو بكر الخلافة بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ظهرت في أوائل خلافته ظواهرُ شديدة الخطورة؛ امتنعت بعض القبائل عن دفع الزكاة، وامتنع البعض عن بيعة أبي بكر الصديق، وظهر مَن ادَّعى النبوة بهتانًا؛ كمُسيلمة الكذاب وطليحة الأسدي، بل إن بعض الجيوش أرادت أن تأخذ المدينة المنورة فى ظل هذه الظروف المضطربة.

إن ثمرة دعوة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في خطرٍ شديدٍ، وبحاجة إلى حراستها، فتصدَّى أبو بكر لهذا الموقف أيضًا، فأمر الزبير بن العوام وطلحة بن عبيدالله وسعدًا وغيرهم بإعداد جيوش لحماية المدينة، ثم بعث الأمراء بقيادة خالد بن الوليد لمُواجَهة القبائل التي ظهر فيها مُدَّعو النبوة كمسيلمة الكذاب والقبائل الأخرى التي امتنعت عن دفع الزكاة، حتى قال أبو بكر : والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة ، فإن الزكاة حق المال، والله لو منعوني عقالا كانوا يؤدونه إلى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – لقاتلتهم على منعه،  ونجح في هذا الأمر نجاحًا تامًّا، حتى - كما قال ابن كثير - ردَّ شارد الدِّين بعد ذهابه، ورجع الحق إلى نصابه، وصار البعيد الأقصى كالقريب الأدنى.

 

د. جمع القرآن الكريم في زمن رضي الله عنه:

عباد الله: ولما تولى أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- الخلافة ارتدت بعض القبائل العربية، وامتنع بعضها عن دفع الزكاة، فجهز الجيوش لمحاربة المرتدين، واستشهد فيها عدد كبير من الصحابة، وكان من بين هؤلاء سبعون قارئاً، وقد هال ذلك عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- واستشعر خطورة الأمر بذهاب شيء من القرآن بموت بعض القراء من الصحابة، ففزع إلى أبي بكر الصديق وأشار عليه بجمع القرآن الكريم وكتابته في مصحف واحد بدلاً من وجوده متفرقاً في صحف متعددة.

روى البخاري عن زيد بن ثابت -رضي الله عنه- أنه قال: “أرسل إليَّ أبو بكر الصديق، فإذا عمرُ بن الخطاب عنده، قال أبو بكرٍ: إنَّ عمر أتاني فقال: إنَّ القتل قد اسْتَحَرّ يوم اليمامة بقرّاء القرآن، وإني أخشى أن يَسْتَحرّ القتلُ بالقراء بالمواطن، فيذهبَ كثيرٌ من القرآن، وإني أرى أن تأمر بجمع القرآن، قلت لعمر: كيف تفعلُ شيئاً لم يفعله رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟ قال عمر: هذا والله خيرٌ، فلم يزل عمرُ يراجعُني حتى شرح الله صدري لذلك”. وقال أبو بكر لزيد: “قد كنتَ تكتب الوحي لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فتتبع القرآن فاجمعه“، قال زيد: “فتتبعتُ القرآن أجمعه من العسب واللِّخاف، وصدور الرجال“.

فكانت الصُّحُفُ التي جمع فيها القرآن في مصحف واحد عند أبي بكر حتى توفاه الله، ثم عند عُمَرَ، ثم عند حفصة بنت عمر -رضي الله عنها-، وبقيت عندها إلى أن طلبه عثمان بن عفان -رضي الله عنه- لنسخها.

ه. الفتوحات في زمن ابي بكر الصديق رضي الله عنه>:

لم يكن بالإمكان تثبيت أركان دولة المسلمين في خلافة الصدِّيق رضي الله عنه، والدول المجاورة لها تجعل من حدود الدولة بؤرًا للتشويش، وبثِّ الجواسيس، وتحفيز عمَّالهم على التمرُّد  فأرسل القادة وجهز الجند لفتح البلاد حتى يكون الدين لله ولقد استطاع هؤلاء القادة الأبطال تحقيق مجموعة من الانتصارات الباهرة في العراق والشَّام، على دولتي الفرس الروم في آنٍ واحد، وقد كانت أهم الوصايا الاستراتيجية في القيادة هي وصيَّة أبي بكر الصديق رضي الله عنه لعمرو بن العاص رضي الله عنه؛ فعن عبدالله بن عمرو رضي الله عنه، قال: كتب أبو بكر رضي الله عنه إلى عمرو بن العاص: "أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم شاور في أمر الحرب، فعليك به).وكانت هذه الفتوحات تمهيدا لفتح بيت المقدس في فلسطين .

موت ابي بكر رضي الله عنه :

تقول عائشة - رضي الله عنه -: كان أول بدء مرض أبي بكر أنه اغتسل يوم الاثنين لسبع خلون من جمادى الآخرة، وكان يومًا باردًا، فحم خمسة عشر يومًا لا يخرج إلى صلاة، ودخل عليه الصحابة في مرضه، فقالوا: ألا ندعو لك طبيبًا ينظر إليك؟ فقال: قد نظر إلي، فقالوا: ما قال؟ قال: إني فعال لما أريد، تقول عائشة - رضي الله عنه -: لما ثقل أبي تمثلت بهذا البيت:

 لعمرك ما يغني الثراء عن الفتى 

إذا حشرجت يومًا وضاق بها الصدر

فكشف عن وجهه وقال: ليس ذلك يا بنية، ولكن قولي: ﴿ وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ ﴾ [ق: 19

روى البخاري في صحيحه من حديث عائشة - رضي الله عنها - قالت: دخلت على أبي بكر - رضي الله عنه - فقال: في كم كفنتم النبي - صلى الله عليه وسلم؟ قالت: في ثلاثة أثواب بيض سحولية، ليس فيها قميص ولا عمامة. وقال لها: في أي يوم توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم؟ قالت: يوم الاثنين. قال: فأي يوم هذا؟ قالت: يوم الاثنين. قال: أرجو فيما بيني وبين الليل. فنظر إلى ثوب عليه كان يمرض فيه، به ردع من زعفران، فقال: اغسلوا ثوبي هذا، وزيدوا عليه ثوبين، فكفنوني فيها.

قلت: إن هذا خلق؟ قال: إن الحي أحق بالجديد من الميت، إنما هو للمهلة.

فلم يتوفَّ حتَّى أمسى من ليلة الثلاثاء، ودفِن قبل أن يصبِح وكان ذلك في سنة (13هـ)، فدفن إلى جوار الرسول صلى الله عليه وسلم

رضي الله عن أبي بكر، وجزاه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء، وجمعنا به في دار كرامته، مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقًا.

حقًّا أبا بكر؛ صدق فيك قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عنك: "ما لأحدٍ عندنا يدٌ إلا وقد كافأناه بها، ما خلا أبا بكر؛ فإن له عندنا يدًا يكافئه بها الله يوم القيامة"؛ صحيح، رواه الترمذي.

الدروس التي نستفيدها من سيرة ابي بكر الصديق:

- 1أنَّ الصِّفات التي تمتَّع بها الصدِّيق رضيَ الله عنه كانت دعوة صامتة في حدِّ ذاتها، فلقد كان من خُلُقِه التواضع والقدوة الحسنة في كل الأمور.

- 2أنَّ الصدِّيق رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كان يتحلى بالحلم والعفو، صادقًا في كُلّ أَقْوَالِه وَأَفْعَالِه، فَإِذَا قَالَ فَعَلَ.

- 3وأنَّ الصدِّيق صبر على الأذى وتكبَّد الأخطار في سبيل إنجاح دعوته.

- 4أنَّ الصدِّيق رضيَ الله عنه كان على جانب قَوِيّ من الوَرَع والتَّقْوَى وَالزُّهْدِ في الدُّنيا، فلنا فيه القدوة الحسنة، رضيَ الله عنه، وهذا ما يجب أن يكون عليه المؤمن، وبالأخص الداعية.

وكيف لا نقتدي به وقد أمرنا عليه الصلاة والسلام بقوله: (( اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر )). رواه الترمذي وصححه الالباني.

هذا نزر يسير، وخبر قليل، من سيرة هذا الصحابي الجليل، وما لم تسمعوا أكثر وأكبر، وعلى المسلمين أن يتدارسوا سيرته، ويحذوا حذوه، ويقتدوا به، ويربوا على محبته وتعظيمه أبناءهم، فقد قال ابن الجوزي -يرحمه الله-: "كان السلف يعلمون أولادهم حب أبي بكر وعمر كما يعلمونهم السورة من القرآن"

الثبات على الدين (عز ونصر وفوز)

﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الفاتحة: 2 - 4]، نحمده حمدا كثيرا، ونشكره شكرا مزيدا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ ابتلى عباده بالدين، وشرَّف به المؤمنين، وحط من قدر الكفار والمنافقين، فوصفهم في كتابه الكريم

إعجابُ المرء بنفسه

الخطبة الأولى الحمد لله رب العالمين . اللهم لك الحمد على نعمة الإسلام والايمان .ولك الحمد أن جعلتنا من أمة محمد عليه الصلاة والسلام. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له . وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد أي

عائشة رضي الله عنها في بيت النبوة

الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهـد أن محمداً عبده ورسوله ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ