يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ

التاريخ: السبت 2 نوفمبر 2019 الساعة 04:37:48 مساءً

كلمات دلالية :

القران تاملات
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ

يستثقل البعض هذا التوجيه الصارم بتقوى الله حق تقاته، ويميل البعض إلى ما ذهب إليه بعض المفسرين إلى أن هذا التوجيه منسوخ بقوله تعالى "اتقوا الله ما استطعتم" ومن يتأمل بعمق في كتب التفسير لا يجد مبرراً لدعوى النسخ الافتراضية، فتقوى الله حق تقاته هو الهدف الأسمى الذي أوجد الله الإنسان من أجله، وهو الحد الأعلى الذي يجب أن نسعى إليه بكل ما نستطيع.

فإذا بذلنا كل طاقتنا في سبيل التقوى فقد طبقنا الآيتين في تقوى الله حق تقاته والتقوى حسب الاستطاعة.

والتوجه بتقوى الله حق تقاته هو توجيه موجه للبشر وهو محدد ومقيد بطاقاتهم وقدراتهم فلا يكلف الله نفساً إلا وسعها، ولهذا ذهب حبر الأمة ابن عباس في تفسيره لتأكيد عدم نسخ الآية فروي عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله " اتقوا الله حق تقاته" قال: لم تنسخ، ولكن حق تقاته أن يجاهدوا في سبيله حق جهاده، ولا تأخذهم في الله لومة لائم، ويقوموا بالقسط ولو على أنفسهم وآبائهم وأبنائهم.

 فهل جاهدنا أنفسنا في سبيل الله حق جهاده؟ وهل جاهدنا الظلم والعدوان والفساد في الأرض بمختلف أنواع المدافعة دون مداهنة ولا مجاملة ودون خوف من غير الله وكنا ممن يصفهم ابن عباس في تأويل حق التقوى "ولا تأخذهم في الله لومة لائم"؟ وهل وصلت مرحلة حق التقوى في نفوسنا إلى المرحلة التي نقوم فيها بالقسط ولو على أنفسنا وآبائنا وأبنائنا؟ وجاء عن ابن مسعود في تفسير قوله تعالى " اتقوا الله حق تقاته" قال: أن يُطاع فلا يُعصى، ويذكر فلا ينسى، وأن يشكر فلا يكفر." إن هدف التربية على حق التقوى الذي تتضمنه هذه الآية " اتقوا الله حق تقاته" حثت على تحقيقه في حده الأعلى من كل حسب استطاعته هدف سامٍ يترتب عليه صلاح الدنيا والآخرة.

خيركم من تعلم القرآن وعلمه

القرآن الكريم معجزة ربانية خالدة، تحدَّى الله به الإنس والجن، وأخبر أنهم لا يأتون بمثله ولو تعاونوا كلُّهم على ذلك. وقد أولاه رسول الله صلى الله عليه وسلم عناية خاصة؛ ووصاياه التي تحثُّ الأمة على تعهد كتاب الله وإحياء دراسته كثيرة جداً، من أشهرها ما رواه البخاري في صحيحه عن سَعْ

وقالوا لا تنفروا في الحر قل نار جهنم أشد حرا

تأملات في قوله تعالى' وَقَالُوا لَا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ' يتقاعس البعض عن الكثير من الواجبات الشعائرية والمعاملاتية بسبب الحر الشديد في الصيف، والإسلام دين الوسطية والاعتدال و لم يكلف الناس من أمرهم رهقا، وقد وردت

أسرار القراءات القرآنية

لمْ يتوقف الحديثُ عن إعجاز القرآن الكريم لحظةً واحدة منذ أنْ طرقَ العالَمَ هذا النبأُ العظيم، وقد انشغلَ العلماءُ - بمختلف تخصصاتهم - بالبحث والكشف والتنقيب عن أوجه الإعجاز في هذا البيان الإلهي العجيب، وقبل أن ينتهوا من الحديث عن وجهٍ من وجوه إعجازه؛ تُفاجئهم وجوهٌ إعجازية أخرى..