حاجتنا إلى مدارس قيادية

التاريخ: الأحد 7 اغسطس 2016 الساعة 07:22:22 مساءً

كلمات دلالية :

المدرسةالقيادة
حاجتنا إلى مدارس قيادية

القيادة فن وموهبة تصقلها التربية، وإننا إذا نظرنا إلى مثال ناصع للقيادة، فإننا نراه متمثلا في شخصية الملك سلمان بن عبد العزيز، هذا الرجل الذي حاز القيادة من أطرافها، كيف لا وقد تخرج في مدرسة القيادة السعودية، من مدرسة عبدالعزيز ذلك القائد الفذ، وكسب خبرة من قياديين أفذاذ؛ هم إخوانه: سعود وفيصل وخالد وفهد وعبدالله -رحمهم الله أجمعين-.

ونحن كمجتمع ودولة، لابد لنا من قيادات في مختلف التخصصات؛ سياسية وإدارية واقتصادية واجتماعية وإعلامية ودينية...

ولأهمية القيادة للمجتمعات البشرية؛ لابد من وجود قيادة تنظّم شؤون المجتمع وتبيّن الحقوق والواجبات وتقيم العدل بين الناس، حتى لقد أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- بتعيين القائد في أقل التجمعات البشرية، حين قال -عليه الصلاة والسلام-: «إذا خرج ثلاثة في سفر فليؤمّروا أحدهم» رواه أبو داوود، قال الخطابي: إنما أمر بذلك ليكون أمرهم جميعا ولا يتفرق بهم الرأي ولا يقع بينهم الاختلاف.

ولأهمية القيادة، قال القائد الفرنسي نابليون: «جيش من الأرانب يقوده أسد، أفضل من جيش من الأسود يقوده أرنب».. وعليه فأهمية القيادة تكمن في:

1 ـ إنها حلقة الوصل بين العاملين وبين خطط المؤسسة وتصوراتها المستقبلية.

2 ـ إنها البوتقة التي تنصهر داخلها كافة المفاهيم والإستراتيجيات والسياسات.

3 ـ تدعيم القوى الإيجابية في المؤسسة وتقليص الجوانب السلبية قدر الإمكان.

4 ـ السيطرة على مشكلات العمل وحلها، وحسم الخلافات والترجيح بين الآراء.

5 ـ تنمية وتدريب ورعاية الأفراد باعتبارهم أهم مورد للمؤسسة، كما أن الأفراد يتخذون من القائد قدوة لهم.

6 ـ مواكبة المتغيرات المحيطة وتوظيفها لخدمة المؤسسة.

7 ـ تسهّل للمؤسسة تحقيق الأهداف المرسومة.

متطلبات القيادة

1 ـ التأثير: القدرة على إحداث تغيير ما أو إيجاد قناعة ما.

2 ـ النفوذ: القدرة على إحداث أمر أو منعه، وهو مرتبط بالقدرات الذاتية وليس بالمركز الوظيفي.

3 ـ السلطة القانونية: وهي الحق المُعطى للقائد في أن يتصرف ويُطاع.

ومن أبرز أنماط القيادة الإدارية:

1 ـ القيادة بالمشاركة.

2 ـ القيادة الاستهلالية.

3 ـ القيادة المتوازنة.

4 ـ القيادة الديمقراطية.

5 ـ القيادة بالاتباع.

6 ـ القيادة الإنجازية.

7 ـ القيادة المستبدة.

صفات القائد ومهاراته

ومن الصفات والخصائص الهامة للقائد:

1) خصائص ذاتية «فطرية»: كالتفكير والتخطيط والإبداع والقدرة على التصور.

2) مهارات إنسانية «اجتماعية»: كالعلاقات والاتصال والتحفيز.

3) مهارات فنية «تخصصية»: كحل المشكلات واتخاذ القرارات.

ومن صفات القادة الملتزمين بالمبادئ: (كما يراها ستيفن كوفي في كتابه القيادة على ضوء المبادئ):

إنهم يتعلمون باستمرار: القراءة، التدريب، الدورات، الاستماع.

إنهم يسارعون إلى تقديم الخدمات: ينظرون إلى الحياة كرسالة ومهمة لا كمهنة، إنهم يشعرون بالحمل الثقيل وبالمسؤولية.

إنهم يشعون طاقة إيجابية: فالقائد مبتهج دمث سعيد نشيط مشرق الوجه باسم الثغر طلق المحيا تقاسيم وجهه هادئة لا يعرف العبوس والتقطيب إلا في موضعهما، متفائل إيجابي. وتمثل طاقتهم شحنة للضعيف ونزعاً لسلبية القوي.

إنهم يثقون بالآخرين: لا يبالغ القائد في ردة الفعل تجاه التصرفات السلبية أو الضعف الإنساني، ويعلمون أن هناك فرقاً كبيراً بين الإمكانات والسلوك، فلدى الناس إمكانات غير مرئية للتصحيح واتخاذ المسار السليم.

إنهم يعيشون حياة متوازنة: فهم نشيطون اجتماعياً، ومتميزون ثقافياً، ويتمتعون بصحة نفسية وجسدية طيبة، ويشعرون بقيمة أنفسهم ولا يقعون أسارى للألقاب والممتلكات، وهم أبعد ما يكونون عن المبالغة وعن تقسيم الأشياء إلى نقيضين، ويفرحون بإنجازات الآخرين، وإذا ما أخفقوا في عمل رأوا هذا الإخفاق بداية النجاح.

إنهم يرون الحياة كمغامرة: ينبع الأمان لديهم من الداخل وليس من الخارج، ولذا فهم سباقون للمبادرة، تواقون للإبداع ويرون أحداث الحياة ولقاء الناس كأفضل فرصة للاستكشاف وكسب الخبرات الجديدة. إنهم رواد الحياة الغنية الثرية بالخبرات الجديدة.

إنهم متكاملون مع غيرهم: يتكاملون مع غيرهم ويحسنون أي وضع يدخلون فيه، ويعملون مع الآخرين بروح الفريق لسد النقص والاستفادة من الميزات، ولا يترددون في إيكال الأعمال إلى غيرهم بسبب مواطن القوة لديهم.

إنهم يدربون أنفسهم على تجديد الذات: يدربون أنفسهم على ممارسة الأبعاد الأربعة للشخصية الإنسانية: البدنية والعقلية والانفعالية والروحية. فهم يمارسون الرياضة والقراءة والكتابة والتفكير، ويتحلون بالصبر وكظم الغيظ ويتدربون على فن الاستماع للآخرين مع المشاركة الوجدانية، ومن الناحية الروحية يصلون ويصومون ويتصدقون ويتأملون في ملكوت الله ويقرؤون القرآن ويتدارسون الدين. ولا يوجد وقت في يومهم أكثر عطاء من الوقت الذي يخصصونه للتدريب على الأبعاد الأربعة للشخصية الإنسانية، ومن شُغل بالنشاطات اليومية عنها كان كمن شغل بقيادة السيارة عن ملء خزانها بالوقود.

ومن هنا، كانت مدارس إعداد القادة مهمة في مجتمعنا، فالقيادة موهبة تصقل بالتدريب والبرامج القيادية.

مستقبل التعليم في ظل جائحة كورونا

أن ما يعيشه العالم اليوم من أزمة خانقة ألقت بظلالها على كل الأصعدة، شغلت عقول المهتمين من أساتذة وخبراء حول تصور المخارج وبحث الأولويات التي يجب اتخاذها لمواصلة الأدوار التربوية والتعليمية في هذا الظرف العصيب؛ لتحمل المسؤولية الكاملة لمجابهة عدوَى الفيروس الخطير، وان ما كتبه هو

هل آن للأمة أن تسترد مدارسها؟!

في ذروة انشغال مجموع الأمة بالمؤامرات الداخلية والخارجية المختلفة، والمتربصة بالقطاع التربوي خاصة، غفلت النخب عن الالتفات إلى الواقع التربوي للمنظومة التربوية، ما جعل التراكمات السلبية المحيطة والمكونة للمجال التربوي تصل حداً يجعل السيطرة عليها أمراً عسيراً، ولأن الحديث في هذا ال

التدريس بطريقة الأسئلة.. مهارة مهمة لكل معلم

طريقة التدريس بواسطة طرح الأسئلة هي طريقة قديمة قدم التربية نفسها، يقوم فيها المدرس بإلقاء الأسئلة على المتعلمين، ولا تزال هذه الطريقة من أكثر طرق التدريس شيوعا حتى يومنا الحاضر، ومن أسباب انتشار هذه الطريقة أنها أداة جيدة لإنعاش ذاكرة المتعلمين، ولجعلهم أكثر فهما، بل ولتوصيلهم إ