اقترِب من آلامِك

التاريخ: الأربعاء 13 يوليو 2016 الساعة 01:14:18 صباحاً

كلمات دلالية :

الصديقالضيق
اقترِب من آلامِك

فوزية الغربي

عندما تهوي المطرقةُ لتدُّق رأسَ المسمار، فإن قوة الضرب ستكون على قدر المسافة التي بين المطرقة والمسمار، وكلما قلّت المسافة ضعُفَت قوة الضرب.

هذه الحقيقة تتنافى مع ما نعيشه.

فالألم الذي يأتي من قريبٍ هو أشدُّ وقعاً من الألم الصادر من شخصٍ بعيد!

     وظلم ذوي القربى أشد مضاضة                على النفس من وقع الحسام المهند.

لكن هذه الحقيقة تدلنا على أمر مهم وهو أننا كلما اقتربنا من مصدر آلامنا فإن الألم سيخِف بلا شك.

للألم وجودية ومصدر ودرجة.

فأولاً لنتغلب عليه لابد أن نتحقق هل هو ألم حقيقي أم وهمي؟

ثم أين مصدره تحديداً، وبعد ذلك نحدد درجة الألم فهل عاملناه بشيء من التهويل أم أنه في إطاره الطبيعي؟

نقترب من آلامنا لنقضي عليها، فإن لم نستطع القضاء عليها، حاولنا التكيّف معها وتوظيفها لتخدم مصالحنا.

استسلامنا للألم ضعفٌ يضاعف وقعه على نفوسنا.

صلابة النفوس تجاه الألم هي قوةٌ تُضعف الألم لو تأملنا.

ليس لنا سلطان على ما يؤلمنا، لكن السلطان الذي نمتلكه هو في كيفية تعاطينا مع الألم.

ليس من صلابةٍ للنفسِ أقوى من الأمل الذي يدافع الألم.

اقترِب من آلامك لتوهِن قوتها.

هروبك من مصادر ألمك ليس حلّاً بل هو عجز ويأس.

واجه آلامك بصدرٍ مملوء بالتفاؤل، فنبيُّك صلوات الله وسلامه عليه: "كان يعجبه الفأل الحسن"(رواه ابن ماجه وغيره وصححه الألباني).

ابدأ بزرع الأمل في قلبك؛ لتنمو شجرته فتورق على لسانك وتثمر على جوارحك.

ليس منا إلا وهو قد مرّ بألم ٍ ،،، لكن تباينّا في مواجهتنا له.

عالِمٌ يطرد من شركة كان موظفاً فيها، هو لم يتهرب من ألمه، بل اقترب منه وعالجه وقاومه بروحٍ فتيّة، حتى عاد للشركة فانطلق بها لأعلى مراتب الإنتاجية والشهرة ستيف جوبز لو أنه فرّ من ألمه ولم يقترب منه لما حظيت شركة أبل بمثل هذا النفوذ التقني.

ليست الشجاعة ألّا تتألم، بل هي أن تحسن التعامل مع ألمك.

هذه الدنيا لن تنفكّ من الألم، لكن روحك المتفائلة ستنفكّ عن آلامها بقوة آمالها.

خفّف عن نفسك من ثقل آلامك ببثها في خلواتك وسجداتك فأمرها بيد الله خالقك.

كذلك ببوحك لصديقٍ يبذل لك مهجته لتسعد هو مشاركة تضعف الألم وتجعله يتضاءل.

لا تثقل صدرك بحمل الهموم، فأنت بذلك تستدعي شيخوخة روحك مبكراً وتقتل متعة وقتك وأُنس روحك.

اعط الأمور المؤذية حجمها المناسب، ولا تُطل عمرها فإطالة عمرها هو استنقاصٌ من ربيع عمرك.

استشعر أن حولك مما يسعد هو أكثر من المؤلم، فلا تضيّع وقتك الثمين في التألم.

غيّر نظارتك التي ترتديها فلا تحجب ضوء الشمس عن عينيك.

اقتُل ما يلاحقك من ألم بابتسامةٍ تجلو عنك بعض الغبش.

أن تجمع على نفسك بين الألم والعبوس أنت بذلك تكن عوناً للألم عليك.

غيّر قناعاتك فهل كل ما يؤلمك هو في الحقيقة مؤلم.

تصفّح أوراق عمرك ورتبها فربيع عمرك يزهو بفألك.

ليس أجمل من أن تردد قوله تعالى: "رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَداً"سورة الكهف.

وقوله تعالى: "وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُون، فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ السَّاجِدِين، وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِين"سورة الحجر.

ــــــــــــــــــــــ

منارات

كيف تتغلب على الطبع السيئ وتتطبع بالأحسن

يقولون في الأمثال أن الطبع غلب التطبع، والحقيقية أن هذا المثال لا ينطبق إلا على خائري العزائم أصحاب الهمم الواهنة الذين لا يجد الناظر لهم عزماً في النهوض إلى المعالى. فكل طبع في الغالب نحن نتطبع عليه وقد تشارك البيئة من حولنا في هذا التطبيع، ولهذا أكد الله سبحانه وتعالى أن الإن

كيف تُنمّي مهاراتك الشخصية؟

يسعى الكثيرون إلى تحقيق طموحاتهم وبلوغ أهدافهم التي طالما حلموا بها، بمختلف السُبل والوسائل المشروعة والمتاحة. ولكن إذا أردت النجاح حقًا؛ فعليك أن تبدأ بتنمية مهاراتك الشخصية والمهنية حتى تصل إلى التقدم والتميز في جميع مجالات حياتك وبأقل وقت ممكن. سنطرح من خلال هذا المقال،

كيف تتصالح مع عملك؟

حين نقول أن العمل عبادة فإننا ندرك أن العلاقة بالعمل لا تتوقف على الرزق المادي الذي نجنيه، و إنما هناك علاقة قلبية عاطفية تنتج رزقا من نوع آخر، رزق شعوري. فحب العمل والرغبة في ممارسته حاجة حيوية وضرورية لسعادة العامل ورب العمل ولنجاح العمل وتطوير مردوديته، وعندما يمارس العامل عمل