ابتسم ودع الجراح تلتـئم

التاريخ: الأربعاء 13 يوليو 2016 الساعة 01:14:55 صباحاً

كلمات دلالية :

الابتسامة
ابتسم ودع الجراح تلتـئم

ليلى أمزير

الابتسامة هي تلك الحركة البسيطة التي ترسم على شفتينا للتعبير عن السرور والانشراح والارتياح، بل وكل المعاني الجميلة التي تصادفنا في غمرة الانشغالات اليومية. وكم يبدو جميلا أن يظهر ذلك النور الوضاء، وتلك الإشراقة المنيرة على وجوهنا، مرسلة للمتلقي شعورا نفسيا عميقا، لا يمكن إلا أن يحس معه بطمأنينة القلب وراحة البال.  

والابتسامة هي أرقى وأسرع طرق التواصل مع مَن تربطنا بهم صلة سابقة، ومن لم يسبق لنا رؤيتهم قط، فهي العابرة للقارات وهي اللغة الوحيدة التي نفهمها رغم اختلاف اللغات واللهجات.

ويختار بعض الناس التكشير أو التجهم طوال الوقت، ظنا منهم أنه وسيلة لجلب الاحترام والتقدير والحظوة بين الناس، خاصة في مجالات العمل الضيقة، فنجد عادة زميلا في العمل يمضي معظم يومه عابسا، ويتواصل مع الناس بشكل صارم، الأمر الذي يدفع العديد من العملاء للنفور منه .

هناك أيضا من يعتبر أن التواصل بشكل طلق في جو من المرح والسرور، يفسد العلاقات ويعطل المصالح، وهذه من الشائعات ،كما أن قضاء مصالح الناس في جو يسوده الارتياح والغبطة، لا يعني بالضرورة أن يرفع المرء قهقهاته عاليا ويقع على ركبتيه ضاربا كفيه على فخذيه، هذا بالفعل لن يكون من ورائه سوى تعطيل المصالح وتضييع الوقت وهدره.

ابتسامتك صدقة

نعم إنه سيد خلق الله الكريم البشوش الذي قال " تبسمك في وجه أخيك صدقة "، فيا له من أجر عظيم منحنا إياه دون تعب منا أو كلل، وهذا إن دل على شيء إنما يدل على قدر العطاء الذي تمنحه بابتسامتك في وجوه الآخرين، فنعم العطاء هُوَ حين تدخل السرور على قلب أخيك.

فقد يفوق أحيانا عطاء الابتسامة العطاء المادي لأن الدراسات بينت أن حاجة الإنسان للفرح تكون أهم من حاجته أحيانا للطعام والشراب، لأن هذا الفرح والحبور قد يعالج الكثير من الأمراض خاصة الاضطرابات النفسية، والحياة مليئة بالمشاكل المعقدة والمآسي والآلام، والإنسان مجبر على البحث عن منفذ للتغلب على هذه الضغوطات والمشاكل، لهذا فلنتذكر دائما أننا نقدم علاجا مجانيا للعديد من المرضى كي يستعيدوا ثقتهم وتوازنهم النفسي بمجرد تبسمنا في وجوههم.

ابتسامتك بلسم لروحك

بالإضافة إلى هذا العطاء الرباني، هناك عطاءات أخرى نستفيد منها عن طريق الابتسامة فهي في نظر العلم الحديث أفضل وسيلة لإنعاش الأعضاء واسترخائها، وتدليك القلب والرئتين والكبد والأمعاء والمعدة، وتساعد أيضا على تنشيط الدورة الدموية، كما أن العديد من الأبحاث بينت أن  الابتسام له تأثير مفيد على القلب والشرايين، والضحكة الواحدة تعادل ممارسة الرياضة لمدة عشر دقائق.

ويكفينا شرفا أن رسولنا الكريم عرف ببشاشته وابتسامته الرقيقة والتي لولاها ما اجتمع عليه أقوام وأقوام، ووصف عبد الله بن الحارث النبي الكريم فقال: "ما رأيتُ أحداً أكثر تبسمًا من الرسول صلى الله عليه وسلم" وكان صلى الله عليه وسلم "لا يُحَدِّث حديثاً إلا تبَسَّم وكان مِن أضحك الناس وأطيَبَهم نَفسًا"  وقال صلى الله عليه وسلم: "إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فليسعهم منكم بسط الوجه وحسن الخلق"- رواه مسلم- وقال أيضا: "لا تحقرن من المعروف شيئاً ولو أن تلقى أخاك بوجه طليق" - رواه الحاكم والبيهقي-

فسبحان مَن جعل الابتسامة في ديننا عبادة وعليها نؤجر ماذا تنتظر ..

ابتسم أخي ودع الجراح تلتئم..

ــــــــــــــــــــــــ

منارات

التركيز على الصراط المستقيم للانتصار على المشتتات الذهني

اختتمنا مقالة الأمس بطرح السؤال التالي: كيف نتعلم التغلب على المشتتات وتصويب حركاتنا نحو غاياتنا وأهدافنا؟ والحقيقة أن المقال نفسه تضمن جوهر الإجابة بالتأكيد على أهمية التركيز على الصراط المستقيم. فالتركيز على خط السير أكثر أهمية من الناحية العملية من التركيز على الهدف النهائي.

أهمية تنمية مهارة التركيز (واقصد في مشيك)

الحاجة إلى مهارة التركيز حاجة ماسة لأنها تعني قدرتنا على التحكم والسيطرة على تفكيرنا وتوجيه التفكير والجهد نحو أهداف نختارها بدقة حسب أولوياتنا والنجاح في تحقيق الأهداف. وتزداد أهمية الحاجة إلى مهارة التركيز في عصرنا الراهن مع كثرة المشتتات الذهنية التي تستهلك الوقت والطاقة وتع

تعلم فن التهوين

تعلم كيف تنسى ما مضى من الآلام, لا تقبل أن تكون آلة حزن وتنديد, أنا شخصيًا كنت شديد الحساسية, ربما تألمت يومين لحادثة أحرجتني أمام الناس, كما كنت شديد الحرج كذلك من كل صغيرة وكبيرة, الأمر الذي أوقعني في كثير من المشاعر السلبية. إن التهوين يقضي على مشاعرنا السلبية تجاه الماضي,