اجعلي لحياتك هدفاً

التاريخ: الأربعاء 20 مارس 2013 الساعة 12:00:00 صباحاً
اجعلي لحياتك هدفاً

هدى محمد نبيه

ملل كل يوم مثل الذي قبله وسيكون كالذي يليه، قالتها واحدة من صديقاتي تشتكي فيه من الملل والرتابة التي أصابت حياتها، وتتساءل ماذا تفعل لتخرج نفسها من هذه الدائرة التي لا تنتهي فالأيام والساعات والدقائق أصبحت متشابهة لا جديد فيها.

استغرقت في التفكير لدقائق معدودة، ثم سألتها: هل لكِ أهداف؟، شيئاً هامًا تسعين لأجله، أمراً ترغبين في تحقيقه؟، نظرت لي في تعجب وقالت لي: منذ تخرجي من الجامعة وانشغالي في العمل لم أفكر في أهداف أخرى فقد كان هدفي أن أنهى دراستي وأبدأ في عمل ثابت يكون عوناً لي في الحياة، وبعد أن وصلت إلى ما كنت أسعى إليه لم أفكر في المزيد من الأهداف.

أخواتي العزيزات..الكثير من الفتيات تتوقف لديهن فكرة البحث عن هدف يسعين لتحقيقه بعد أن ينهين دراستهن، أو بعد أن يلتحقن بعمل كن يأملن في الحصول عليه، أو الارتباط بزوج وتكوين أسرة كن يطمحن إلى وجودها، وهذا ما يجعل الكثير من الفتيات يشتكين من الملل ورتابة الحياة بل وقد يصل الأمر إلى شعورهن بالاكتئاب النفسي، لا تتعجبن فهذه هي الحقيقة التي لمستها مع كثير من الصديقات والزميلات.

حياتك إذا كانت بلا هدف تسعين إليه فإنها ستكون بلا معنى ولا طعم، تسيرين فيها على غير هدى، تذهبين ذات اليمين وذات اليسار لا تعرفين ماذا تريدين؟، وإلى أين تذهبين؟، يمر الوقت عليكِ بطيئاً، ويمضي إيقاع حياتكِ رتيباً، فأنتي بلا غاية تسعين إليها، ولا رسالة تعيشين من أجلها، ولا هدف يشعل بداخلك الحماس والرغبة لتحقيقه، وستكررين دائماً بينك وبين نفسك ماذا أريد من حياتي؟

الهدف للإنسان كالفنار للسفينة، فكما أن السفينة تهتدي بنور الفنار، كذلك الهدف بالنسبة للإنسان ينير له طريقه ويبعد عنه الهم والشقاء، ترى هل حددتِ أهدافك، ووجهت شراعك إلى الوجهة الصحيحة أم تركت سفينتك لعواصف الأيام، تختار لكِ الوجهة التي تريدها لا التي تريدينها أنت؟؟

إنكِ عندما يكون لديك هدف واضح محدد، فهذا سينقلك من دائرة الأماني إلى دائرة المبادرة، ومن حزب المفعول به إلى حزب الفاعلين، ومهما تقدم بنا العمر ومهما حققنا في حياتنا من آمال وطموحات، لابد أن تكون لدينا سلسلة من الأهداف، فإذا ما تحقق هدف نسعى لتحقيق الآخر، فإننا نحتاج دائماً أن تكون لحياتنا مغزى وغاية نسعى للوصول إليها، نحتاج لنشعر أن حياتنا ذات جدوى ومعنى لنا ولغيرنا،

يقول فرانكلين روزفلت: " تحديد أهدافك ثروة لا تقدر بثمن، لأن فيها تحديد لحياتك كلها".

كل ما عليكِ فعله الآن هو إحضار قلم وورقة تكتبين فيها أهدافك وطموحاتك، على أن تكون كتابتك واضحة ودقيقة، ولكن ما هي مواصفات الهدف الذي ستسعين إلى تحقيقه؟

1 – هدف مشروع، لا يصطدم بشرع، ولا يسفه عرفاً، ولا يخرق قانوناً.

2 – وضوح الهدف، فإذا ما كان الهدف مثلاً خدمة المجتمع فعليكِ تحديد أي السبل ستسلكين في تحقيق هدفك، هل عن طريق العمل الخيري أم عن طريق البحث العلمي، أم عن طريق العمل الدعوى..إلى أن تحددي بوضوح أي الطرق ستسلكين لكي تحققي بها هدفك.

3 – واقعية الأهداف، يجب عليكِ اختيار هدف واقعي، فإذا كان هدفك صغيراً فإن ذلك سيقلل من دافعيتك لتحقيقه، وإذا كان الهدف كبيراً وفوق طاقتك فإنه سيشعرك بالعجز وعدم المقدرة، لذا عليكِ باختيار أكثر الأهداف واقعية وقابلية للتحقيق.

4 – زمن لتحقيق الهدف، فالنفس تهوى دائماً تأجيل مسئولياتها، واغتنام الفرص للراحة، لذا عليك بتحديد وقت معين لتحقيق هدفك، وتلزمي نفسك به.

 تلك هي أهم المواصفات التي يجب أن تتوفر في الهدف، فاعملي على أن تجعلي لنفسك هدفاً يملأ عليك حياتك ويستحوذ على تفكيرك، تسعين من أجله وتعيشين لتحقيقه، وبذلك فإنك ستتخلصين من الملل والرتابة في الحياة، لأنه سيصبح لديك هدف وغاية تسعين لتحقيقها، وستتغير حياتك وسيصبح لها طعم ومعنى، وإذا كانت أهدافك اليوم صغيرة فلا تقلقي واعلمي أنها ستنمو وتنمو مع الأيام، وقد تصنع منكِ غداً امرأة عظيمة تؤثر في العالم كله، بل قد يتعدى تأثيرك جيلك وينتقل للأجيال القادمة.

ـــــــــــــــــــــــ

منارات

لتحقيق اقصى استفادة من الانترنت

لكي تكون الامور في مكانها المناسب ينبغي فهمها اكثر تحليلها والعمل على تحقيق اكبر استفادة ممكنة منها وهذا هو الواقع الذي ينبغي ان نتاعيش معه مع الانترنت ومختلف مواقعه. فزيادة على تقريب المسافات والتواصل بين بعضنا البعض و حتى استغلاله ربما لاغراض تسويقية وتجارية مباحة قادنا و توجب

المال.. القوة الناعمة

لا يستطيع أحد أن ينكر ما للمال من قوّة، سواء ظهرت هذه القوة واضحةً في شراء الأسلحة والمعدات، أو كانت خفية من خلال جلب الكثير من المصالح إلى صاحب المال. دعونا نبدأ القصة من أولها، فمنذ وُجد الإنسان على ظهر هذه الأرض وهناك تنازع على مواطن القوّة، وعلى جلب القوت، وعلى الاستحواذ على

كيف ننمي الحس القيادي؟

د. شفيق رضوان إذا نظرنا إلى القيادة كسمة من سمات الشخصية فإن معظم سمات الشخصية تكتسب، وإذا نظرنا إليها كدور اجتماعي فإنه يتحدد في إطار معايير اجتماعية مكتسبة أيضاً. وهذا يجعلنا نرى بطعن القول القديم ((إن القادة يولدون ولا يصنعون)) ومن ثم فليس هناك حاجة إلى التدريب على القيادة. إ