إنما النصر صبر ساعة

خاص عيون نت

التاريخ: الثلاثاء 25 ديسمبر 2012 الساعة 12:00:00 صباحاً
إنما النصر صبر ساعة

ماهر جعوان /خاص ينابيع تربوية

قبل قيام دولة الإسلام في المدينة  المنورة كثرت التضحيات والابتلاءات وتنوعت أشكالها من سخرية واستهزاء وتضحيك وتسفيه الآراء واستضعاف وتكذيب وتخويف وتشويه ودسائس وافتراءات     وشبهات ومؤامرات ومؤتمرات ومفاوضات ومساومات وتعذيب وسياط وحرمان وسجن واعتقال ومحاصرة ومصادرة أموال وممتلكات ومحاولات اغتيال ......

 إلا أن هذه  التضحيات كانت قليلة بالنظر لما حدث بعد قيامة الدولة وقد أصبح للإسلام  شوكة تقف في وجه الحاقدين وفي حلق الفاسدين ، فكان الجهاد عنوان المرحلة  والاستشهاد في سبيل الله أسمى الغايات وأولى الأولويات وكثرة الحركة وعدم  الاستقرار في مكان فاتحين للبلاد والعباد للحدود وللقلوب رافعين الراية  ثابتون علي العهد والدرب لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم فكثر الاستشهاد  في سبيل الله فيتم أطفال ورملت نساء وهدمت بيوت وكثر الإنفاق وبذل المال في سبيل الإعداد والتمكين وكذلك نشط المنافقون وتحرك المشركون وتجمعت الأحزاب والعصبيات وأصحاب المصالح الاقتصادية لاسيما من رجال الأعمال أصحاب رحلتي الشتاء والصيف وتجار العبيد وصانعي الأصنام وعبادها وتجارها وآكليها ونشطت وسائل الإعلام متمثلة في الشعراء وتنوعت الخطط للنيل من المؤمنين ومن دعوتهم ومن دستورهم الخالد ومن نبيهم صلي الله عليه وسلم ، ورغم كل ذلك ثبت  الرجال وصبروا وعظمت التبعات و زادت التضحيات وأقترب الوعد الحق بإرساء دولة الحق والعدل والحرية لأن ما جاء سهلا سريعا ضاع سهلا سريعا .

 فبالثبات  والتضحيات تقام الأمم والحضارات ويتحقق موعود الله بإقامة الدول والانتصارات وبشري الفتح القريب فيا كل المسلمون ولاسيما أبناء الحركة  الإسلامية أروا الله من أنفسكم خيرا وجاهدوا أنفسكم وحافظوا علي فرائضكم وأورادكم واجتهدوا وانهلوا في سنة نبيكم وراقبوا ربكم في السر والعلن في القول والعمل في المنشط والمكره في العسر واليسر وانتقوا كلماتكم وألفاظكم  فإنها ابضاعة الرابحة للداعية إلي الله (إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم  ولكن يسعهم منكم بسط الوجه وحسن الخلق) صحيح الترغيب وابسطوا أياديكم بالود والرحمة وخفض الجناح وأظهروا عظمة دينكم ورقه قلوبكم وحرصكم علي بلدكم     وأخوتكم لكل البشر وتآخوا في الله وتجمعوا واتحدوا كما فعل الأوس والخزرج من قبل فسددوا وقاربوا ولينوا في أيدي إخوانكم وألفوا بين القلوب وأشفقوا  على الرعية وسيحوا في الأرض بالعدل والقسط أوصلوا رسالتكم واقنعوا قومكم  بالحجة والبرهان و(ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ  وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) واكسبوا القلوب قبل كسب المواقف فإنما نحن ميسرين ولسنا معسرين دعاة ولسنا قضاة وارقبوا ساعة النصر وما هي منكم ببعيد وإنما النصر صبر ساعة .

    (وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ  يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحياة الطيبة!

نبحث عن السعادة ونحصرها ربما في وظيفة أو سفرة أو سكنى قصر أو في أشياء أخرى.. ونظل نترقب حدوثها لأنّا حصرنا السعادة في دائرة ضيقة! وكل الأشياء المحسوسة المادية تمثل سعادةً وقتية تزول بزوالها. بينما السعادة الحقيقة الدائمة هي في حسن العلاقة مع الله ومعها يطمئن القلب ويسكن. ومتى

الشتاء ربيع المؤمن

علينا أن نعلم جميعا أنّ في خلق الأرض ومن عليها لعبراً، وفي خلق السماء وما فيها لمدّكراً، وأنّ مِن وراءِ تصريفِ الأحوالِ لخبراً، ولقد دعانا ربّنا لذلك فقال: {أَفَلَمْ يَنظُرُواْ إِلَى السَّمَاء فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَـاهَا وَزَيَّنَّـاهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ * وَالأَرْضَ مَ

المعين على الرضا بقضاء رب العالمين

ما يعين على الرضا بأحكام رب العالمين ، وقضائه في خلقه معرفة أن الدنيا دار ابتلاء واختبار، وليست دار جزاء ومثوبة . ومن ثَمّ فالبلايا والمحن والمصائب لوازم لتلك الحياة ،والتكليف بما يخالف هوى الإنسان ومألوفه لازم آخر . وأنت إذا استقدمت عاملا لينجز لك بعض أعمالك، ووعدته إن هو أتمه