تعلقت بصديقتي

التاريخ: الأربعاء 19 ديسمبر 2012 الساعة 12:00:00 صباحاً
تعلقت بصديقتي

إسلام ويب

 المشكلة:           

أنا طالبة في المرحلة الثانوية، تكمن قصتي في أنني تعرفت على طالبة في نفس المرحلة فأعجبت بها وأحببتها، والشيء الأول الذي أعجبت به هو عيونها، وأيضا أخلاقها وأدبها.

سألتني جارتي عن حبي هل هو في الله أم لا؟ فقلت أحبها بجنون، وأحب التكلم عنها، حتى أنه حصل أن قمت بضمها، وأراسلها بالهدايا دون مناسبات.

أفيدوني علما بأنني ملتزمة جدا بالحجاب والصلاة.

جزاكم الله خيرا.

  الــــــــــــــــــرد:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فواضح بحمد الله عز وجل، أنك فتاة مؤمنة صاحبة مشاعر كريمة، فأنت لديك العاطفة الصادقة لديك الإحساس العميق بمنزلة الصداقة ومنزلة الأخوة في الله، فأنت تحبين أن تكون لك الأخت الصالحة التي تودينها في الله عز وجل، والتي تودك كذلك، وتتبادلين معها المشاعر الكريمة، فهذا أمر ظاهر فيك ولله الحمد، ولكن قد وقع هاهنا أمر يحتاج منك أن تنظري إليه بإمعان وتدبر، فلاحظي أنك قد تعلقت بهذه الفتاة تعلقاً زائداً حتى إنك قد شعرت بذلك في قرارة نفسك، ونستطيع أن نقول مطمئنين أنك مدركة تماماً أن هناك خطأ ما قد وقع في هذه العلاقة، فإنك ترين من نفسك أنك مبالغة في التعلق بهذه الفتاة وتكثرين وتلهجين بذكرها وتحبين الكلام عنها حتى أنك قد أشرت وبكل صراحة أنك قد أعجبت بعينيها، وكذلك بأخلاقها وأدبها، ثم بعد ذلك نظرت فإذا أنت تقع منك تصرفات لم تكوني معتادة عليها مع صديقاتك، كأن تضميها مثلاً وأن تراسليها بالهدايا بسبب وبدون سبب، فأنت بحمد الله عز وجل، لا تقصدين شراً بهذه العلاقة.

وواضح أنك قصدت بذلك الخير، ولكن لا بد من الانتباه إلى مداخل الشيطان، فإن إعجابك ظاهر بمنظر الفتاة بمعنى أن صورتها سبب كبير في حصول الإعجاب بها، فهي ذات جمال كما هو ظاهر، ولا سيما في عينيها وأنت تحبين أن تنظري إليها، وهاهنا علامة إن وجدتها في نفسك فاعرفي أن العلاقة قد خرجت عن الحد المعتدل، وهو أنك إذا كنت تستحضرين صورتها في خيالك إذا خلوت بنفسك وتتأملين فيها كأنك ترينها بين عينيك فقد وصلت العلاقة إلى حد ليس بالمعتدل بل إلى حد يوقع الإنسان في المحذور؛ ولذلك لا بد أن تجعلي صداقتك مع أي أخت في الله صداقة معتدلة، وأن تجعلي علاقتك بها علاقة معتدلة كذلك، فلا يحصل بك مثلاً أن يكون سبب تعلقك بالصديقة هو منظرها أو جمالها فإن هذا لا اعتبار لها في أمر الصداقة وإنما الصديق الحق هو الذي يختار صديقه على ثلاثة أصول عظيمة فالأصل الأول: هو دينه، والأصل الثاني: هو أخلاقه، والأصل الثالث: هو الألفة المتواجدة بينهما.

فأنت تحبين كل فتاة مؤمنة صالحة صاحبة خلق، ولكن قد لا تميلين إلى مخالطتها نظراً لأنك لا تألفينها تماماً، ولكن فإذا وجدت الفتاة التي تميلين إلى الاختلاط بها وتأنسين بها فحينئذ فقد حصلت الألفة، وهذا هو الذي أشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله ( الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف) أخرجه مسلم في صحيحة موصولاً وأخرج البخاري تعليقه.

وأما أن يعجب الرجل بمنظر رجل مثله فيتعلق به لأجل ذلك أو الفتاة بمنظر فتاة مثلها فتتعلق بها لأجل ذلك وتتملى في عينيها أو في جمالها وتحضر ذلك في ذهنها فلا ريب أن هذه صورة لا ينبغي أن تقع، وهي أقرب إلى المحذور منه إلى الأمر المباح؛ لأن هذا قد يكون من التعلق بالصورة التي ذمها اللي جل وعلا لا سيما إذا أضيف إلى ذلك شعور ورغبة بأن تضميها إلى صدرك وأن تكوني أكثر التصاقاً بها فإذا حصل شيء من الالتذاذ بالملامسة كأن تشعري بشيء من اللذة ونحو ذلك فهذا قد وصل إلى المرحلة المحرمة التي يقطع بتحريمها، وهذا بحمد الله عز وجل، الظاهر فيك أنك لم تصلي إليه فإنك صاحبة خلق ودين وفضل ولكن اقتضى الكلام أن نشير إلى التفاصيل التي قد تقع في مثل هذه الحالة، فخير ما تقومين به هو أن تعتدلي في صحبتك مع الناس وأن تكوني معتدلة كذلك في مشاعرك معهم وهذه وصية نبيك الأمين التي قال فيها على الصلاة والسلام ( أحبب حبيبك هوناً عسى أن يكون بغيضك يوما ما وأبغض بغيضك هونا ما عسى أن يكون حبيبك يوما ما) أي باقتصاد واعتدال في كل ذلك فلا ينبغي أن يكون إعجابك بهذه الصديقة لأجل منظرها أو لأجل عينيها، ولكن فليكن إعجابك بدينها وخلقها، وكذلك شعورك بالألفة والأنس معها دون التفات إلى المنظر والجمال والعينين وغير ذلك من الأمور التي قد تستحسن وقد تنحرف بالمشاعر إلى انحراف غير سوي، فيضرك ضرراً بالغاً فلا بد من الانتباه لهذا.

فإن قلت فما هو هذا الضرر الذي قد يصيبني في مثل هذه الحالة؟ والجواب إن الشعور الشاذ بالميل إلى بنات الجنس قد يجد في بعض الأحيان إذا ما تمادى الإنسان فيه لا سيما إذا كان التعلق بسبب المنظر فيولد ذلك رغبة وميلاً مذموماً وهذا قد يقع في الرجال مع بعضهم بعضا وقد يقع في النساء مع بعضهن بعضا، وهذا قد يضر النفس وينحرف بالشعور الفطري إلى حالة مرضية قد تستحكم في بعض الأحيان حتى تصبح حالة صعبة تحتاج إلى متابعة وعلاج وجهد غير عادي للخروج منه، فلا بد إذن من الانتباه لهذا الأمر وليس هذا الكلام قد صيغ على صورة المبالغة لتنفيرك من هذا الأمر أو لجعلك تشعرين بخطورته وإنما هو لوضع الحقائق أمامك فخير ما تقومين به هو الاعتدال في صحبتك، فعاملي هذه الصديقة معاملة عادية كسائر الصديقات، ولا تبالغي في الاحتفاء بها بصورة ظاهرة وكذلك الأمر في الهدايا فليكن الأمر متوسطاً فيه فإن خير الأمور أعدلها وأوسطها.

ولتبحثي لك عن صاحبات صالحات ولا يكن ميزانك في ذلك هو المنظر الجميل، والحذر الحذر من هذا الأسلوب ولكن كوني باحثة عن الصديقة التي قد ذكرنا أوصافها في أول الكلام، وراقبي مشاعرك فإن وجدت انحرافاً فيها أو وجدت استحضاراً للصورة بين العينين وأنك متعلقة بالفتاة على هذا النحو لا سيما إذا أضيف إلى ذلك ما أشرنا إليه من الشعور باللذة التي قد تقع لبعض الفتيات فحينئذ لا بد من حسم الأمور ولا بد من سحب نفسك شيئاً فشيئاً من مثل هذه العلاقة حتى لا تورطي نفسك بمشاعر منحرفة قد تصل إلى أمور غير كريمة فأنت بحمد الله عز وجل، فيك الخير وفيك الالتزام بشرع الله وقد سقنا لك هذا الكلام للإيضاح والبيان وليس من شرطها أن يكون واقعاً بك فالظن بك كل خير بإذن الله، وإنما المراد أن تكوني على بينة من حقائق هذه الأمور ليكون ذلك أدعى لك من الاحتراز؛ فإن الإنسان إذا عرف الشر احترز منه؛ ولذلك كان حذيفة بن اليمان يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الشر مخافة أن يدركه ويحرص على ذلك.

وعليك بالصحبة الصالحة التي تعينك على طاعة الرحمن وعلى الدعوة إلى الله جل وعلا وعلى حفظ كتاب الله وعلى تنمية الأخلاق الفاضة لديك والله يتولاك برحمته التي وسعت كل شيء، ويرعاك بكرمه، وتذكري قول الله تعالى: {الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ}.

ونود أن تعيدي الكتابة إلى الشبكة الإسلامية بعد ثلاثة أسابيع لتقديم المزيد من الإرشاد والتوجيه لك.

وبالله التوفيق.

ــــــــــــــــــــــــــــ

الشبكة الإسلامية

الصبر على نفور الزوج ووسائل علاجه

عمري 35 سنة، متزوجة من 14 سنة، زوجي يكبرني بثمانية أعوام (43 سنة)، موظف بالحكومة في النهار، وفي المساء له عمل خاص بمحلات لبيع الملابس والأدوات المنزلية، الحمد لله الحالة المادية جيدة، ولله الحمد، لديَّ من الأطفال الكبير والصَّغير ولله الحمد، وما زِلْتُ بصحة طيبة، ولله الحمد أنعم

زوجي.. وصلاة الجماعة

فضيلة الشيخ... أنا فتاة متزوجة حديثا، اكتشفت أن زوجي لا يهتم بأداء الصلاة جماعة، فكان ذلك بمثابة صدمة عميقة لي... كيف أجعله يذهب إلى المسجد ويصلي مع الجماعة؟ الرد: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: فإن الصلاة جماعة واجبة على كل رجل مكلف لا عذر له بمرض أو سفر ونحو

زوجتي.. سيئة الظن!!

تزوجت ببنت صالحة أحسبها كذلك، فهي محافظة على الصلوات، ولكن المشكلة تكمن في أنها تسيء الظن بكل من حولها، فأدنى كلمة ولو كانت بمزاح تحتمل عندها كل تفسير سيئ، حتى تصير تلك الكلمة مشكلة، وعند حدوث أي كلام بيني وبينها تسب وتلعن، ولم تعتذر من ذلك، ولم ترجع عنه، ولقد تدرجت معها في العقو