الإبداع أسلوب حضارة

التاريخ: الإثنين 29 اكتوبر 2012 الساعة 12:00:00 صباحاً
الإبداع أسلوب حضارة

م. محمود صقر

 قبل أن نتحدث عن حرية الإبداع، واستكمالاً لتعريف الإبداع سنعيش مع نموذج مثالي للتأسيس للإبداع كأسلوب في بناء حضارة جديدة هي حضارة الإسلام.

 بعد الهجرة أصبح للمسلمين مكان يصلون فيه علنًا، وأصبح من لوازم الوطن الجديد، البحث عن أسلوب للنداء والصلاة.

جمع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أصحابه ليتشاورا. كيف ينادون للصلاة؟.

حسنًا، ليسوا هم الوحيدين في الدنيا الذين ينادون للصلاة، بالتفكير النمطي طبيعي أن يستدعوا تجارب من سبقهم.

قال أحدهم: نستخدم بوقًا مثل اليهود. وقال آخر: نستخدم ناقوسًا كالنصارى.

رفض النبي الفكرتين، ولم يعط حلاً جاهزًا، بل ترك الأمر قضية عامة ينشغل بها المجتمع ليفكر في طريقة مبتكرة للنداء للصلاة.

يبلغ الانشغال بقضية التميز مبلغه، حتى يرى الصحابي عبد الله بن زيد في المنام صيغة كلامية للنداء للصلاة، يعرضها على النبي  (صلى الله عليه وسلم) فيقول إنها رؤية حق إن شاء الله، فقم على بلال فألقها عليه فإنه أندى صوتًا منك. ويسمع سيدنا عمر صوت بلال فيهرول إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) ويقول له:"والذي بعثك بالحق، لقد رأيت مثل الذي رأى عبد الله بن زيد."

ما رأيك عزيزي القارئ في هذا الموقف؟

نبي قائد يرسم منهاج حضارة، حضارة تقوم على الإبداع، وأول الإبداع، البعد عن التقليد، والبحث عن التميز.

والنموذج أمامنا لنتأمله:

أبرز مظاهر الإبداع في النداء إلى الصلاة عند المسلمين، أنه استخدم الكلمة، وما أدراك ما الكلمة !!!

إنها أهم مظاهر الإبداع عند أمتنا العربية، فإن كان غيرنا من الأمم خلدوا مآثرهم وتاريخهم بمعابد وتماثيل وأقواس نصر، فقد خلد العرب آثارهم بالكلمة شعرًا، ومن تجويدهم للكلمة كانوا يقيمون لها أسواقًا يعرضون فيها قصائدهم. فكان الإبداع نابعًا من تراث الأمة ومتسقًا مع ذوقها.

 ومن مظاهر الإبداع، استخدام الصوت الإنساني، بما يحمله من جمال في الأداء والتنغيم، وإبراز المعاني. بما لا يمكن أن يتوفر في البوق أو الناقوس.

 

 

 

ومن مظاهر الإبداع، أنه يتناسب مع شعيرة الصلاة، التي لا يحدها مكان في الإسلام، فقد قال النبي (صلى الله عليه وسلم): "جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا" فأينما أدركتك الصلاة، ارفع صوتك بالنداء فلست بحاجة للبحث عن بوق أو ناقوس، ولست في حاجة إن كنت في مجتمع بدائي، أن تصنع أداة للصلاة، أو تستوردها من الخارج.

في البدء كانت الكلمة نموذج الإبداع في المثل البارز الذي ذكرناه، ثم اضطرد الإبداع من هذا النموذج، لينتج الأذان مئذنة هي علامة فنية معمارية للمسجد، وتتحول الكلمات إلى أداء صوتي موسيقي، وتتحول الأحرف والكلمات إلى فن تشكيلي، إيذانًا بميلاد فن جديد تباهي به الحضارة الإسلامية حضارات العالم.

ومن هنا نقف وقفة مع الفن الإسلامي.

فن إسلامي؟!!، وهل هناك فن إسلامي؟!

ــــــــــــــــــــــــــ

 إخوان كفر الشيخ

لتحقيق اقصى استفادة من الانترنت

لكي تكون الامور في مكانها المناسب ينبغي فهمها اكثر تحليلها والعمل على تحقيق اكبر استفادة ممكنة منها وهذا هو الواقع الذي ينبغي ان نتاعيش معه مع الانترنت ومختلف مواقعه. فزيادة على تقريب المسافات والتواصل بين بعضنا البعض و حتى استغلاله ربما لاغراض تسويقية وتجارية مباحة قادنا و توجب

المال.. القوة الناعمة

لا يستطيع أحد أن ينكر ما للمال من قوّة، سواء ظهرت هذه القوة واضحةً في شراء الأسلحة والمعدات، أو كانت خفية من خلال جلب الكثير من المصالح إلى صاحب المال. دعونا نبدأ القصة من أولها، فمنذ وُجد الإنسان على ظهر هذه الأرض وهناك تنازع على مواطن القوّة، وعلى جلب القوت، وعلى الاستحواذ على

كيف ننمي الحس القيادي؟

د. شفيق رضوان إذا نظرنا إلى القيادة كسمة من سمات الشخصية فإن معظم سمات الشخصية تكتسب، وإذا نظرنا إليها كدور اجتماعي فإنه يتحدد في إطار معايير اجتماعية مكتسبة أيضاً. وهذا يجعلنا نرى بطعن القول القديم ((إن القادة يولدون ولا يصنعون)) ومن ثم فليس هناك حاجة إلى التدريب على القيادة. إ