الاستعلاء الإيماني

التاريخ: الأربعاء 8 يونيو 2011 الساعة 12:00:00 صباحاً
الاستعلاء الإيماني

 

بقلم /حسام العيسوي إبراهيم

ما أفضل أن يعيش المسلم لرسالة يؤديها في هذه الحياة !ما أفضل أن يعيش لفكرة تملي عليه حياته ، وتكون من أََوْلى أولوياته !وهل هناك أفضل من المسلم في هذا الكون ؟! ، فالمسلم قد سلَّم أمره لله وكان شعاره في هذه الحياة " سمعنا وأطعنا " .

وهو علم أنه مخلوق لعبادة مولاه ؛ ولذلك لا يتأخر عن نداء الحق مهما كلفه ذلك من جهود وتضحيات .

أخبرنا الله – تبارك وتعالى – في كتابه عن صفات هؤلاء الذين يمتلكون هذه الصفة فقال - تعالى – " ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين " [ آل عمران – 139 ] .

فمن صفاتهم أنهم لا يهونون في هذه الحياة .

وكيف يهونون !، وهم جند الله وخليفته في هذه الحياة .

وكيف يهونون !، وهم رافعو لواء الحق ؟ ورافعين راية الإيمان في هذه الأرض ؟

ومن صفاتهم أنهم لا يحزنون .

وهم لا يحزنون ؛ فهم مؤمنين بقدر الله ، وأن ما أصابهم ما كان ليخطئهم ، وما أخطأهم ما كان ليصيبهم .

وهم لا يحزنون ؛ فهم أتباع الرسل والأنبياء ، ساروا على دربهم ، وعلموا أن ما أصابهم فقد أصاب الرسل وأصحاب المبادئ على مر العصور .

كيف لمسلم يستشعر هذه المعاني ، ويعيش بروح الهزيمة والدونية ، ويشعر بأن غيره أفضل منه ، حتى لوأُعطي كنوز الدنيا ، أو أٌعطي ملك الأرض .

وهذا الاستعلاء ليست كلمات تقال ، ولا شعارات ترفع ؛ ولكنه عمل متواصل لا ينقطع .

قال الحسن – رضي الله عنه - :

" إن الله لم يجعل لعمل المؤمن أجلاً دون الموت ، ثم قرأ " واعبد ربك حتى يأتيك اليقين " .

ربط الله – سبحانه وتعالى –  هذا الاستعلاء بالإيمان بالله-  عزوجل - : " وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين ".

" إن كنتم مؤمنين " فالإيمان ما وقر في القلب وصدقه العمل .

" إن كنتم مؤمنين " فهو أخلاق وعبادات ، لا ينفصل أحدهما عن الآخر .

"إن كنتم مؤمنين " فهو دعوة إلى الله وتعريف الناس بخالقهم .

" إن كنتم مؤمنين " فهو قول الحق والجهر به مهما كانت صعوبته وشدته على النفس .

" إن كنتم مؤمنين "  فهو جهاد متواصل ، لا ينتهي في هذه الحياة .

الله نسأل أن يجعلنا من عباده المؤمنين ، وأن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

متابعات

 

خير ما اكتنز الناس (3)

عن أبي أمامه -رضي الله عنه-، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ( قلب شاكر، ولسان ذاكر، وزوجة صالحة تعينك على أمر دنياك ودينك، خير ما اكتنز الناس ) • فكفاك يا من تطمع في الحسنات أن تتشبث بهذا الحديث الكريم حيث يقول -صلى الله عليه وسلم-: ( أيعجز أحدكم أن يكسب كل يوم ألف حسنة

خير ما اكتنز الناس (2)

عن أبي أمامه -رضي الله عنه-، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ( قلب شاكر، ولسان ذاكر، وزوجة صالحة تعينك على أمر دنياك ودينك، خير ما اكتنز الناس ) والشكر مبني على خمسة أركان هي (10): اعتراف العبد بنعمته تعالى، وخضوع الشاكر للمشكور، وثناؤه عليه بها، وحبه له، وأن لا يستعملها ف

خير ما اكتنز الناس (1)

عن أبي أمامه -رضي الله عنه-، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ( قلب شاكر، ولسان ذاكر، وزوجة صالحة تعينك على أمر دنياك ودينك، خير ما اكتنز الناس ) (1) كلمات إيمانية تكتب بماء الذهب، وأحاديث محمدية كالواحة الغناء، يشعر ساكنيها أنهم في سكينة وروحانية، لذتها تفوق كل لذة، ويت