الاستعلاء الإيماني

التاريخ: الإثنين 3 يناير 2011 الساعة 12:00:00 صباحاً
الاستعلاء الإيماني

بقلم /حسام العيسوي إبراهيم

ما أفضل أن يعيش المسلم لرسالة يؤديها في هذه الحياة !

ما أفضل أن يعيش لفكرة تملي عليه حياته ، وتكون من أََوْلى أولوياته !

وهل هناك أفضل من المسلم في هذا الكون ؟! ، فالمسلم قد سلَّم أمره لله وكان شعاره في هذه الحياة " سمعنا وأطعنا " .

وهو علم أنه مخلوق لعبادة مولاه ؛ ولذلك لا يتأخر عن نداء الحق مهما كلفه ذلك من جهود وتضحيات .

أخبرنا الله – تبارك وتعالى – في كتابه عن صفات هؤلاء الذين يمتلكون هذه الصفة فقال - تعالى – " ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين " [ آل عمران – 139 ] .

فمن صفاتهم أنهم لا يهونون في هذه الحياة .

وكيف يهونون !، وهم جند الله وخليفته في هذه الحياة .

وكيف يهونون !، وهم رافعو لواء الحق ؟ ورافعين راية الإيمان في هذه الأرض ؟

ومن صفاتهم أنهم لا يحزنون .

وهم لا يحزنون ؛ فهم مؤمنين بقدر الله ، وأن ما أصابهم ما كان ليخطئهم ، وما أخطأهم ما كان ليصيبهم .

وهم لا يحزنون ؛ فهم أتباع الرسل والأنبياء ، ساروا على دربهم ، وعلموا أن ما أصابهم فقد أصاب الرسل وأصحاب المبادئ على مر العصور .

كيف لمسلم يستشعر هذه المعاني ، ويعيش بروح الهزيمة والدونية ، ويشعر بأن غيره أفضل منه ، حتى لوأُعطي كنوز الدنيا ، أو أٌعطي ملك الأرض .

وهذا الاستعلاء ليست كلمات تقال ، ولا شعارات ترفع ؛ ولكنه عمل متواصل لا ينقطع .

قال الحسن – رضي الله عنه - :

" إن الله لم يجعل لعمل المؤمن أجلاً دون الموت ، ثم قرأ " واعبد ربك حتى يأتيك اليقين " .

ربط الله – سبحانه وتعالى –  هذا الاستعلاء بالإيمان بالله-  عزوجل - : " وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين ".

" إن كنتم مؤمنين " فالإيمان ما وقر في القلب وصدقه العمل .

" إن كنتم مؤمنين " فهو أخلاق وعبادات ، لا ينفصل أحدهما عن الآخر .

"إن كنتم مؤمنين " فهو دعوة إلى الله وتعريف الناس بخالقهم .

" إن كنتم مؤمنين " فهو قول الحق والجهر به مهما كانت صعوبته وشدته على النفس .

" إن كنتم مؤمنين "  فهو جهاد متواصل ، لا ينتهي في هذه الحياة .

الله نسأل أن يجعلنا من عباده المؤمنين ، وأن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

متابعات

الاعتدال في حياة المسلم

الاعتدال مشتق من العدل وهو لزوم الحق والدوران مع القسط، ويمثلّه الوسط، بعيدا عن الإفراط والتفريط والغلوّ والجحود، وهو أمر صعب جدا في ميدان المشاعر والأفكار والأقوال والسلوك الفردي والاجتماعي، ولزومه أصعب لأن الطرفين يتجاذبان صاحبه بقوة كما تعلّمنا من دروس الفيزياء، وسنن الله ماضي

فضل الإلحاح في الدعاء ومناجاة الرحمن

إنه الرحمن الذي عَلم القرآن والذي خلق الإنسان وعلمه البيان، نعم إنه خالقك والذي يدير كل شؤون حياتك فكن دائمًا معه ولا تبالي الإلحاح الدعاء ومناجاة الرَّحمن يقول الله عز وجل: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [غافر جزء من الآية: 60] ويقول أيضًا: { وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَ

سر التوبة

تأملت سرَّ "التوبة" التي يعرض الله لها مشاهد كثيرة في القرآن، ما بين قصة لنبي، وصحابي، وحواريين، ورصد دقيق لنفسية الإنسان حال التوبة، كما في قصة أبينا آدم وزوجه حواء -عليهما السلام-، وما ذكره الله في سورة محكمة تتلى إلى يوم القيامة سورة التوبة، وعدّد الله فيها أصناف الناس، فمنهم