ما أشهر أنواع المشكلات النفسية عند الأطفال؟

التاريخ: الثلاثاء 19 مايو 2020 الساعة 11:54:32 مساءً

كلمات دلالية :

الابناء
ما أشهر أنواع المشكلات النفسية عند الأطفال؟

المشكلات النفسية هو مصطلح يضم مجموعة من الاضطرابات العقلية والسلوكية والعاطفية، ويظن الكثيرون أن المشكلات النفسية تحدث للبالغين فقط، والحقيقة أن نسبة كبيرة من الأطفال تُصاب أيضًا بالعديد من المشكلات النفسية في مراحل عمرية مختلفة، وأنواع المشكلات النفسية عند الأطفال يمكن تقسيمها إلى مشكلات نفسية عقلية، ومشكلات نفسية، سلوكية وكلاهما قد يؤثر على حياة الطفل بشكل كبير، ويعيق من نموه السوي، لذا سنخبركِ في هذا المقال عن أهم الاضطرابات النفسية التي قد يواجهها الأطفال، ونصائح للتعامل معها بطريقة تربوية سليمة.

أنواع المشكلات النفسية عند الأطفال تحديد وتشخيص الاضطرابات النفسية لدى الأطفال أمرًا صعبًا، إذ يختلف الأطفال عن البالغين في أنهم يواجهون العديد من التغيرات الجسدية والعقلية والعاطفية في أثناء نموهم وتطورهم الطبيعي، كذلك فإن كل طفل ينضج بمعدل مناسب لقدراته، لذا فإن تقييم الاضطرابات النفسية لدى الأطفال يجب أن يُحدد بناءً على تعامل الطفل في المنزل وفي المدرسة ومع أقرانه مع وضع عمر الطفل في الاعتبار، وكما ذكرنا فإن المشكلات النفسية عند الأطفال تضم المشكلات النفسية العقلية والسلوكية، وسنوضح أبرزها فيما يلي. المشكلات النفسية العقلية عند الأطفال: هناك عدة أنواع مختلفة من الاضطرابات النفسية العقلية التي يمكن أن يعاني منها الأطفال، وأهمها:

 اضطرابات القلق: يستجيب الأطفال الذين يعانون من اضطرابات القلق لأشياء أو مواقف معينة بالخوف والرعب، وتظهر لديهم أعراض جسدية تعكس القلق والعصبية، مثل ضربات القلب السريعة والتعرق. اضطراب نقص الانتباه / فرط النشاط: يعاني الأطفال المصابون باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه بشكل عام من مشاكل في الانتباه أو التركيز، ولا يستطيعون اتباع الإرشادات، ويشعرون بالملل أو بالإحباط من المهام سريعًا، كما أنهم يميلون إلى التحرك باستمرار. اضطرابات السلوك التخريبية: يميل الأطفال الذين يعانون من هذه الاضطرابات إلى تحدي القواعد وكسرها، وغالبًا ما يسببون فوضى في البيئات التي تتبع نظامًا محددًا مثل المدرسة. اضطرابات الأكل: تنطوي اضطرابات الأكل على سلوكيات غير عادية مرتبطة بالوزن أو تناول الطعام، مثل فقدان الشهية العصبي، والشره العصبي. 

اضطرابات الإخراج: وهي الاضطرابات التي تؤثر على السلوك المتعلق باستخدام الحمام، وأكثرها شيوعًا سلس البول أو التبول في الفراش.

الاضطرابات العاطفية (المزاجية): تتضمن هذه الاضطرابات مشاعر مستمرة بالحزن أو تغيرات مزاجية سريعة، وتشمل الاكتئاب والاضطراب ثنائي القطب، وتُعرف أيضًا باضطرابات المزاج التخريبي المتقلب، وهي حالة شائعة في فترة الطفولة والمراهقة، وتشمل نوبات من التهيج المزمن أو نوبات من الغضب المتكررة. اضطرابات العرات: تؤدي هذه الاضطرابات إلى قيام الطفل بأداء متكرر ومفاجئ ولا إرادي من حركات معينة أو أصوات لا معنى لها، تسمى التشنجات اللا إرادية، مثل ضرب الطفل لرأسه عدة مرات. 

المشكلات السلوكية عند الأطفال: من الطبيعي أن يحاول الأطفال التمرد على القواعد أو كسرها من آنٍ لآخر، ولكن هناك بعض السلوكيات التي قد تنم عن اضطراب نفسي لدى الأطفال، ومنها: Volume 0% السلوك العدواني أو العنيف:

لا بأس أن يغضب الأطفال، ولكن إذا أصبح هذا الغضب عنيفًا أو تحول إلى سلوك عدواني فهذا يمثل مشكلة، وقد يحدث السلوك العدواني بسبب اضطرابات المزاج، الذهان، والصدمات النفسية، أو الإحباط، وفي بعض الأحيان، قد يلجأ طفلك إلى العنف كوسيلة للدفاع عن النفس.

 الكذب: من الشائع أن يكذب الأطفال، ولكن كذب الأطفال المستمر هو أمر يدعو للقلق، وهو من المشكلات السلوكية الشائعة لدى الأطفال. التلاعب:

التلاعب أمر صعب وسلوك مرهق للغاية عند التعامل معه، يميل الأطفال المتلاعبين إلى التمثيل، الكذب أو البكاء للحصول على ما يريدون، كأن يقوم الطفل بإلقاء نوبة غضب في الأماكن العامة من أجل الحلوى، وإذا قمتِ بشراء واحدة لإسكاته، فقد قام بالتلاعب بكِ للتو.

مشاكل الأطفال في الروضة مع خروج الطفل من عالمه والاحتكاك بالعالم الخارجي، فإن البيئة الجديدة بالتأكيد ستؤثر على الطفل، وقد يكتسب الطفل بعض السلوكيات السيئة من الحضانة، أو يمارس ردود فعل قد تتطور فيما بعد لمشكلات نفسية، ومنها:

استخدام لغة مسيئة: يصرخ الأطفال ويصيحون عندما يغضبون، ولكن إذا بدؤوا في استخدام لغة مسيئة أو شتائم في سن صغيرة، فهذا من المشكلات السلوكية الشائعة التي قد يكتسبها الأطفال من الروضة وتزعج عددًا كبيرًا من الأمهات، إذ يبدأ الطفل في الصراخ أو استخدام لغة مسيئة مع أي نقاش أو عند طلب بعض المهام منه.

الانطواء: بعض الأطفال يواجهون أي تغيير جديد في حياتهم مثل ذهابهم للحضانة بردود فعل مخالفة لطبيعتهم مثل الانطواء، فتلاحظين تغيرًا كبيرًا في سلوكهم الاجتماعي وميلهم للعزلة، وهو من المشكلات المؤقتة التي قد تزول مع الوقت، أما إذا لاحظتِ أن الطفل لا يمارس روتينه اليومي في اللعب والاختلاط لفترة طويلة، فيجب استشارة متخصص.

 التبول اللا إرادي: ربما يفاجئكِ الصغير بعد اعتياده على الحمام، بالعودة للتبول في فراشه، وهو أمر شائع مع ذهاب الأطفال للحضانة، ربما لخوفه من الذهاب للحمام الجديد بمفرده، أو نتيجة التغيير الذي طرأ على حياته، أو شعوره بقلق الانفصال عنكِ.

 السلوك العدواني: في كثير من الأحيان يكتسب الأطفال سلوكًا عدوانيًا في الروضة كآلية للدفاع عن النفس، فيشعر الطفل بالتحفز في البيئة الجديدة ويواجه أي محاولة للاقتراب منه بالعنف.

المشكلات المدرسية الشائعة غالبًا ما تكون مرحلة الذهاب إلى المدرسة صعبة على الأطفال، وقد يواجهون هذه المرحلة برفضهم الذهاب أو بسلوكيات غريبة، وعادةً ما تكون هذه السلوكيات نتيجة أسباب نفسية أهمها:

 التنمر: وهو مشكلة خطيرة يعاني منها كثير من الأطفال في المدرسة، وسواء كان الطفل متنمرًا أو ضحية للتنمر، فقد تؤدي هذه المشكلة إلى الإساءة العاطفية والجسدية للطفل أو لغيره، ويميل الأطفال إلى التنمر على الآخرين للشعور بالقوة، كذلك قد يستخدمون التنمر كوسيلة لحل مشاكلهم الاجتماعية بسهولة، ويلجأ بعض الأطفال للتنمر إذا شعروا بفقدان الثقة بالنفس، فيشعر الطفل بثقة وهمية عند تنمره على الآخرين.

السلوك العدواني أو العنيف: يمكن أن يكون العنف أيضًا سلوكًا مكتسبًا من المدرسة، فيبدي الطفل ردود فعل لم يعتاد عليها من قبل، مثل الاستجابة لرد فعل سلبي عن طريق الضرب أو العض أو الركل.

 اضطرابات التعلم والتواصل: وفيها يعاني الطفل من مشاكل في تخزين المعلومات ومعالجتها، فضلًا عن عدم القدرة على ربط الأفكار والتركيز، وصعوبات القراءة أو التعلم أو التواصل مع المدرسين أو مع أقرانه.

التربية النفسية السليمة للطفل

التربية على أسس نفسية سليمة قد تجنب طفلك العديد من المشاكل النفسية السلوكية المكتسبة، وانتشر مؤخرًا مفهوم التربية الإيجابية الذي يهدف لتنشئة الأطفال على أسس سليمة أهمها: 

وضع نظام للمكافأة والعقاب: نظام المكافأة والعقاب من الطرق التي توضح للطفل أن لكل فعل عواقبه، وتحفزه على فعل الأشياء الصائبة، قدمي مكافآت (ليست بالضرورة مادية) لتشجيع السلوك الإيجابي، ويمكنكِ الاستعانة بلوحة السلوك الجيد ووضع ملصقات بها مع التصرفات الإيجابية أو إزالة الملصقات مع السلوكيات الخاطئة، واحرصي ألا يتضمن أسلوب العقاب أي إيذاء نفسي أو جسدي.

التحدث مع الطفل: الحديث مع الطفل هو جزء أساسي من تربية طفل سوي، تحدثي معه حول يومه، أو ما يثير قلقه، دعيه يشعر أنكِ موجودة عندما يحتاج لكِ، تحدثي معه عن مخاوفه بالمدرسة أو ما إذا كان أحد يتنمر عليه، حاولي أن تشاركيه عالمه دون ضغط.

دعم الطفل نفسيًا: لا توبخي الطفل أو تكوني دائمة الانتقاد له، فيفقد الثقة بنفسه، فالتنمر والعنف وغيرها من المشكلات السلوكية قد تكون نتاجًا لفقدان الطفل الثقة بالنفس، لذا حاولي دعمه نفسيًا، وحاولي تعديل سلوكه دون انتقاد دائم بأن تكوني أنت نفسك قدوة له.

طلب الاستشارة النفسية إذا ما لزم الأمر: المشاكل السلوكية لدى الأطفال ليست دائمًا بسيطة للتعامل معها بمفردك، سيكون عليكِ طلب المساعدة من متخصص في الحالات المعقدة، مثل في حالات السلوك العدواني الشديد، أو الانطوائية وغيرها

 في النهاية، اعلمي عزيزتي أن غالبية أنواع المشكلات النفسية عند الأطفال يمكن تجنبها بالتربية الإيجابية والتحلي بالصبر، واستشارة متخصص إذا لم تنجحي في التعامل مع الصغير، أو شعرتِ أن سلوكه أصبح يمثل خطرًا عليه أو على المحيطين.

 

هل تدعم التكنولوجيا عملية تعلم الطفل أم تعيقها؟

يتمتع الأطفال ممن هم دون سن الخامسة بموهبة فائقة في تعلم إجادة استخدام التكنولوجيا الحديثة.ولم يعد من المستغرب أن نجد الأطفال في هذه المرحلة العمرية يستخدمون تكنولوجيا الهواتف الذكية والحواسيب اللوحية بكل ثقة، حيث لا يجدون صعوبة في استخدام شاشات اللمس أو الضغط على الأزرار التي تح

عملياً كيف نربي أبناءنا في رمضان؟

بقدر فرحتنا الكبيرة وإشراق نفوسنا لقدوم شهر رمضان، علينا ألا ننسى ولا للحظة واحدة واجباتنا التربوية تجاه أبنائنا في هذا الشهر المبارك، حيث يُعدُّ شهر رمضان الكريم بحق غنيمةً للمربين، قال تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ

تفريغ طاقات الأطفال في فترة الحجر الصحي

يشعر الأطفال بوطأة الحجر الصحي أكثر من غيرهم، فليس من السهل حرمان الأطفال من تواصلهم مع أصدقائهم والأنشطة الترفيهية التي يمارسونها خارج المنزل، فضلا عن حاجتهم إلى التفاعل والحركة والإنتاج التي كان يتم إشباعها في المدرسة ومع الأصدقاء وفِي الخروج للمتنزهات و أماكن اللعب. فكيف نتمكن