" فاعتبروا يا أولي الأبصار " "رسالة من كورونا "

خاص عيون نت

التاريخ: الإثنين 18 مايو 2020 الساعة 12:00:01 صباحاً

كلمات دلالية :

كورونا

المؤمن يقوي بإيمانه ويفرح بإسلامه فيفعل المأمور ويترك المحظور ويرضي بالمقدور .

إذا أصيب بنقمة صبر وإذا كان في نعمة شكر ، يعلم أن كل أمره خير ،  وأن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه .

، لذلك لا يفزع عند الكوارث ولا يضطرب عند الشدائد وانما يردد ما أمره نبيه صلي الله عليه وسلم عند الملمات  :  " اعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق "  ، " بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الارض ولا في السماء"  ويستعيذ بالله من شر كل ما يخشاه  : " اللهم إني أعوذ بك من البرص والجنون والجذام، وأعوذ بالله من سيئ الأسقام "

 والإنسان مؤمن أو كافر ، جاحد أو شاكر ، مقيم أو مسافر ، اذا اعتد بقوته فهو مهزوم مهما تحصن بالحصون ، أو كان وراء جدر أو في بروج مشيدة ، لاتمنعه قوة ولا يحفظه حصن مالم يكن معه الله القوي القادر ، الغالب القاهر ، المعز المذل ، المانح المانع سبحانه وتعالي .

يهود يثرب شيدوا أبنيتهم ، واستقووا بحصونهم ، وظنوا أنها - من الله - مانعتهم ، فقالوا من يصل إلينا ؟، من يخرجنا ؟ من يحطم قواعدنا ؟، من يهدم بيوتنا ؟

 خدعهم ظنهم  ، وغشهم يقينهم ، وغرهم كبرهم  "فآتاهم الله من حيث لم يحتسبوا "وما يعلم جنود ربك الا هو " " وقذف في قلوبهم الرعب " بعد ما ارتعبوا واهتزوا فراحوا " يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين " وصدق الله تعالي :

 " هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم لاول الحشر ما ظننتم أن يخرجوا وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم من الله فآتاهم الله من حيث لم يحتسبوا وقذف في قلوبهم الرعب يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين فاعتبروا يا أولي الأبصار " الحشر

سجل القرآن هذا الحدث ليستقيم الناس إذا أصابهم انحراف ، ويتوبوا إذا غرتهم دنيا ، ويعودوا إذا تعدوا أو ظلموا ،

فلما انتشر الظلم وغاب العدل وظُلم الناس ، ورأيت القوي يأكل الضعيف ، والغني  يلتهم الفقير ، والصغير لا يوقر الكبير ، وكأنها غابة ليس لها حدود ولاتحكمها أعراف ، جاءت رسالة من كرونا لتعيدهم الي الصواب وتذكرهم بقوة رب الارباب ، فالذين لهم أبصار أو ألباب  عليهم أن يعتبروا فلا يظلموا ، ويتعظوا فلا يتكبروا ، ويتضرعوا فلا يتجبروا ..

فلله تعالي حرم الظلم علي نفسه وجعله بين العباد محرما كيف " يا عبادي :إني قد حرمت الظلم علي نفسي وجعلته محرما بينكم فلا تظالموا " صحيح

رسالة  كرونا جائت لتوقظ  الضمير النائم  ، وتحي القلب الميت ، وتنهي الغفلة الجاثمة علي الصدور ، جرثومة لاتري بالعين المجردة ، بين عشية وضحاها ملأت الكون رعبا وفزعا وقلقا ، أغلقت المدارس والمطاعم والكافيات ، واوقفت الدوريات والمطارات والشركات ، وقيدت كل شئ تقريبا ، فيرس ابتلي به أقوام لم يعرفوا الايمان والتوكل علي الله ، افتروا بقوتهم  وتسلطوا علي الأقلية المسلمة في بلادهم فأرسل الله جند من جنوده الذي لا يعلمها الا هو أوقفت علي أثرها معابدهم ومصانعهم  ، حتي شل اقتصادها تقريبا ، كما أوقفت كرونا كذلك أقدس مقدسات الأرض واطهر بقاع الأرض في ظاهرة قلما تحدث في التاريخ ، في رسالة حتي للمسلمين حتي لا يفرطوا في دينهم ولا يظنوا أنهم في مأمن " واتقوا فتنة لا أصيبت الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله شديد العقاب " الانفال

انها رسالة للذين مرروا العري و الخلاعة والميوعة  !!

انها رسالة للذين حاربوا الدين والعلم واهانوا العلماء !!

انها رسالة للذين أفسدوا في  البلاد وهتكوا الأعراض  وظلموا العباد !!

انها رسالة للذين أضاعوا القيم واهانوا القمم ودمروا الهمم !!

انها رسالة للذين يستقبلون بأس الله بمزيد  من التهريج والمزاح  بأن يكفوا ويتضرعوا لانه مخالف لقوله تعالى " فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ماكانوا يعملون " الانعام

انها رسالة لأولي الألباب أن يتعظوا ولأولي الأبصار أن يعتبروا ..

" فاعتبروا يا أولي الأبصار "

 

 

صفات ومهارات نحتاجها في الأزمات

لا تسير الحياة على وتيرة واحدة؛ وإنما تتقلب بين رخاء وشدة، وعافية وابتلاء، وغنى وفقر، وصحة ومرض.. مما لا تخفى معه حكمة الله تعالى في خَلقه؛ مِن جَعْلِ الناس يحتاج بعضهم بعضًا، ومن دَفْعِهم إلى تذكّر نعم الله تعالى واستشعار الافتقار إليه سبحانه، ومن ألا يصابوا بالملل.. إلى غير ذلك

كيف نتعامل مع تخفيف إجراءات الحجر الصحي؟

رغم أن الوباء لم يطوي أوراقه بعد ويرحل، إلا أن مؤشرات التحسن البسيط بدأت تدفع إلى التخفيف من إجراءات الحجر، وهذه الفترة من الفترات الحساسة التي تستوجب التعامل معها بحذر ويقظة، ولا سيما في ظل ضبابية المشهد، ووجود مخاوف من كون الدافع الاقتصادي والخوف من انهيار الأسواق والشركات هو

هل الكورونا من آيات التخويف؟

" وما نرسل بالآيات الا تخويفا " تابعت ما يحدث في مشارق الأرض ومغاربها من صراعات مريرة ، وحروب مسعورة ، وأمراض منتشرة وأوبئة مدمرة ، وخاصة وباء الكورونا الذي أصاب الكثيرين بالهلع والرعب والفزع رغم تباين التحليلات، واختلاف التفسيرات، فإنها حتمًا رسائل من ربِّ الأرض والسمو