وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلا تَخْوِيفًا .. ( كورونا)

خاص عيون نت

التاريخ: السبت 8 فبراير 2020 الساعة 06:27:07 مساءً

كلمات دلالية :

كورونا
وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلا تَخْوِيفًا .. ( كورونا)

الحمدُ لله فاطرِ الأرض والسموات . عالم الأسرار والخفيات . المطلع على الضمائر والنيات أحاط  بكل شيء علماً ، ووسع كل شيء رحمة وحلماً . وقهر كل مخلوق عزة وحكماً ، يعلم ما بين أيديهم  وما خلفَهم ولا يحيطون به علماً . لا تدركه الأبصار ، ولا تغيره  الدهور و الأعصار ، ولا تتوهّمه  الظنون والأفكار . وكل شيء عنده بمقدار ، خلق الإنسان فكرمه وحذره من الطغيان وفهمه :

يا عامـراً لخراب الدهر مجتهداً *** بالله هل لخـراب الدار عمرانُ

ويا حريصاً على الأمـوال يجمعها   **أقصر فإن سـرور المال أحزانُ

من يتق الله يُحـمد في عـواقبه  ** ويكفه شـر من عزوا ومن هانوا

فالزم يديك بحبـل الله معتصـماً   *** فإنه الركن إن خانتك أركانُ

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة من عرف الحق والتزامه . وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أفضل من صدع بالحق وأسمعه ، اللهم صل على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وأصحابه وسائر من نصره وكرمه . وسلم تسليماً كثيراً  أمَّا بَعْـد: -

عباد الله: إن في تقلب الدهر عجائب، وفي تغير الأحوال مواعظ، ولله في خلقه شؤون, فقد جبلت هذه الحياة على كدر فكم في هذه الدنيا مصائبَ ورزايا ، ومحناً وبلايا ، آلامُ تضيقُ بها النفوس ، ومزعجاتُ تورث الخوفَ والجزع ، كم في الدنيا من عينٍ باكيةٍ  وقلب حزين, كم في هذه الحياة من كوارث وأمراض وحروب وصراعات لا تكاد تنتهي,

جُبِلت على كدَرٍ وأنت تريدها   **  صفواً من الأقذار والأكدار

ومكلِّف الأيام ضدَّ طباعها   **    متطلِّب في الماء جذوة نار.

ولا شك أن كل هذه الأحداث التي تمر في حياة الإنسن ابتلاء واختبار للإنسان ودينه وقيمه وأخلاقه في كل هذه الظروف والأحوال, وطريقة تعامله معها, لكن كثير من الناس يضعف إيمانه وتزعزع ثقته وتفسد أخلاقه, ويصاب بالغرور والعجب والكبر, فينسى ربه الذي بيده تصريف الأمور ويلجأ إلى مخلوق ضعيف مثله أو يتكل على قوته وماله وعدده وعدته, و نسي الكثير من الخلق أنهم في كل أحوالهم فقراء إلى خالقهم, قال تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاء إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ) (فاطر/15) , وأن عليهم أن يعودوا إليه وأن يستمدوا القوة منه وقد تكون هذه المصائب والكوارث والأمراض والزلازل والفتن نوع من العقاب الإلهي قال تعالى: ( فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ ۖ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا ۚ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَٰكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) (العنكبوت:40) , قال تعالى: (فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُّفَصَّلَاتٍ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُّجْرِمِينَ) (الأعراف:133),

أيها المسلمون/عباد الله: وكلما كثرة ذنوب بني آدم ومعاصيهم وتنكروا لنعم الله, وغرتهم هذه الحياة الدنيا أرسل الله لهم جندي من جنوده, وآيه من آياته توقظهم من غفلتهم وتردهم إلى صراطه المستقيم, قال تعالى: (وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُو) (َ لمدثر: 31)   أي لا يعلم عددهم وكثرتهم إلا الله, وقال تعالى: ( وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ) (الفتح: 4), وإن من جنود الله التي يبتلي بها العباد ويسلطها على الأفراد والأمم والشعوب, الأمراض والأوبئة , عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال قال صلى الله عليه وسلم يا معشر المهاجرين خصال خمس إن ابتليتم بهن ، و نزلن بكم ( و ) أعوذ بالله أن تدركوهن : لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم  الطاعون و  الأوجاع التي لم تكن في أسلافهم ، و لم ينقصوا المكيال و الميزان إلا أخذوا بالسنين و شدة المؤنة و جور السلطان ، و لم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء ، و لولا البهائم لم يمطروا ، و لا نقضوا عهد الله و عهد رسوله إلا سلط عليهم عدوا من غيرهم ، فيأخذ بعض ما في أيديهم ، و ما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله إلا جعل بأسهم بينهم) (الألباني - صحيح الترغيب: 764).

عباد الله:  ﺣﺎﻟﺔ ﻃﻮﺍﺭﺉ، ﻭﻧﺪﺍﺀ ﺍﺳﺘﻐﺎﺛﺔ، ﻳﺘﺮﺩﺩ ﺻﺪﺍﻩ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺃﺭﺟﺎﺀ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ،بسبب مرض أصاب بلد من البلدان الكبيرة العملاقة فقيدت ﺣﺮﻛﺔ ﺍﻟﻄﻴﺮﺍﻥ، ﻭﻣﻨﻊ ﺍﻟﺴﻔﺮ ﻣﻦ ﻭﺇﻟﻰٰ، ﻭﺍﻟﻔﺮﺍﺭ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﻲ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﻬﻮﻝ ، ﻭﻣﺪﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﻻﺗﻨﺎﻡ، ﺃﺻﺒﺤﺖ ﺧﺎﻟﻴﺔ ﻣﻦ ﺳﻜﺎﻧﻬﺎ، ﻭﺗﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺎ ﻣﺘﻄﻮﺭﺓ ﻭﻗﻔﺖ ﻛﻠﻴﻠﺔ ﻋﺎﺟﺰﺓ!! ﻭﺇﻣﻜﺎﻧﻴﺎﺕ ﻣﺎﺩﻳﺔ ﻫﺎﺋﻠﺔ، ﻟﻢ ﺗﺴﺘﻄﻊ ﺃﻥ ﺗﻔﻌﻞ ﺷﻴﺌﺎ ﻳُﺬﻛﺮ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ !!ﻭﻫﻨﺎ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥْ ﻧﺘﺬﻛﺮ ﻗﻮﺓ ﺍﻟﻠﻪ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﻳﺮﺳﻞ ﻋﻠﻰ ﺃﻋﻈﻢ ﻗﻮﺓ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺽ ﻣﺨﻠﻮﻗًﺎ ﻻﻳُﺮﻯ ﺑﺎﻟﻌﻴﻦ ﺍﻟﻤﺠﺮﺩﺓ،ﻭﻻ ﻳُﺤﺪﺙ ﺣﻴﻦ ﻫﺒﻮﻃﻪ ﺍﻧﻔﺠﺎﺭًﺍ، ﻭﻻ ﺗﻬﺘﺰ ﻣﻦ ﻭﺻﻮﻟﻪ ﺍﻷﺳﻄﺢ ﻭﺍﻷﺑﻨﻴﺔ، ﻭﻻ ﺗﺮﺻﺪﻩ ﺃﺟﻬﺰﺓ ﺍﻟﻤﺮﺍﻗﺒﺔ، ﺃﻭ ﺗﻘﺪﺭ ﺍﻟﻤﻀﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﺠﻮﻳﺔ ﻭﺍﻷﺳﻠﺤﺔ ﺍﻟﻤﺘﻄﻮﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﻊ ﺍﺧﺘﺮﺍﻗﻪ ﻷﺟﻮﺍﺀ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ، ﺃﻭ ﻣﻴﺎﻫﻬﺎ ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻴﺔ، ﺃﻭ ﺣﺪﺩﻭﻫﺎ ﺍﻟﺒﺮﻳﺔ ﻳﺼﻞ ﻓﻴﻔﺘﻚ ﺃﺷﺪ ﺍﻟﻔﺘﻚ ﺑﻤﻦ ﺃُﺭﺳﻞ ﺇﻟﻴﻬﻢ ﺛﻢ ﻳﺮﺣﻞ، ﻭﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻓﻲ ﺫﻫﻮﻝ، ﻻ ﻳﻘﻮﻯ ﻋﻠﻰ ﻗﺘﻠﻪ، ﺃﻭ ﺍﻋﺘﻘﺎﻟﻪ، ﺃﻭ ﻣﺤﺎﻛﻤﺘﻪ، ﺃﻭ ﺣﺘﻰ ﻣﻌﺮﻓﺘﻪ!!

أيها المؤمنون: ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻧﻌﻠﻢ ﺃﻧﻨﺎ ﺑﺪﻭﻟﻨﺎ، ﻭﺇﻣﻜﺎﻧﻴﺎﺗﻨﺎ، ﻭﺗﻄﻮﺭ ﺃﺳﺤﻠﺘﻨﺎ ﺃﻗﺰﺍﻣًﺎ ﺃﻣﺎﻡ ﺃﺻﻐﺮ ﻭﺃﺿﻌﻒ ﺟﻨﺪﻱ ﻳﺮﺳﻠﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻭﺃﻧﻨﺎ ﻣﻬﻤﺎ ﻛﺒﺮﻧﺎ، ﻭﺗﻜﺒﺮﻧﺎ، ﺳﻨﻈﻞ ﻓﻲ ﻗﺒﻀﺔ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﺗﺤﺖ ﻗﻬﺮﻩ، ﻭﺳﻠﻄﺎﻧﻪ،‏( وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ‏) (الأنعام:18) , وقال سبحانه وتعالى:( وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا) (الإسراء:59).

لقد دعانا الله سبحانه وتعالى إلى التفكر في قوته وعظمته حتى لا نطغى في الأرض فيكون هذا الطغيان سببٌ للفساد والظلم والانحراف عن منهجه فقال(وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ) (الزمر:67).

وعلينا عندما تنزل هذه الأمراض بساحة قوم أو مجتمع أو شعب أن نأخذ العظة والعبرة, ولا نجير هذه الأمور أو نوظفها حسب الأهواء والرغبات والعواطف, فنجعلها دليل على ذنب معين أو حدثث معين, فهناك من يقول أن ما يحدث في الصين قد يكون بسبب ظلم الحكومة الصينية للأقلية المسلمة, وهذا الظلم لا يقبله أحد ولا يقره أحد ويجب ان يقف المسلمون مع ألأقليات المسلمة في جميع بلاد العالم فهذا واجب شرعي وديني وإنساني ولن يتركهم الله وسوف ينتقم ممن ظلمهم , لكن أن نجزم بأن هذا المرض بسبب ذلك قد لا يكون صحيح, فبلاد المسلمين فيها من الظلم والقتل وسفك الدماء أضعافاً مضاعفة, وليتها كانت على أيدي غير المسلمين , لكن للأسف أصبح المسلم يقتل أخاه في وضح النار ويتفاخر بذلك وبدون أدنى سبب, وهدمت القرى والمدن على ساكنيها, وفجرت المساجد على عبادها, وتشرد الملايين في بلاد العالم بحثاً عن الأمن والأمان, إلى جانب الظلم السياسي والاجتماعي الذي يعم كثير من بلاد المسلمين, وعلينا أن لا نتشفى بأي أمة أو قوم ابتلاهم الله فهناك أطفال ونساء وكبار سن وطلاب وغير ذلك مما لا حول لهم ولا قوة , فقد يكون هذا المرض بسبب سلوكيات واخلاق وممارسات واطعمه وأوبئه مختلفه, يرسلها عذاباً أو وتخويفاً أو لحكمة لا يعلمها إلا الله, وقد يكون لبيان عجز الإنسان وضعفه وقصورة وحاجته مهما أمتلك من وسائل القوة المادية في هذه الحياة,  وعلينا كذلك أن نبذل الأسباب التي تجنبنا هذه الأمراض, ونأخذ العبرة والعظة ونعود إلى الله وأن نكثر من الدعاء, اللهم احفظنا واحفظ بلاد المسلمين من الفتن ما ظهر منها ومابطن وردنا إلى دينك رداً جميلاً ..

قلت ما سمعتم واستغفر الله لي ولكم فاستغفروه

 

الخطبة الثانية: الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله  وبعد:

عباد الله :  يروى أن رجل في الدهر الغابر كان جباراً في الأرض عنده الأموال والقصور والأتباع والجند والحرس والناس من حوله كلٌ منهم يتقرب إليه، ويتوسل إليه، ويريد منه القربى والزلفى وأموراً من الدنيا خوفاً من ظلمة وطمعاً فيما عنده وكان فيهم شاب وقف ينظر إلى هذا الموقف فإذا ذبابة تطير حول ذلك الجبار كلما اقتربت ووقفت على وجهه هشها من حوله، فذهبت ثم رجعت والناس يتعجبون، كلما أراد إزالتها ذهبت الذبابة ثم رجعت على وجهه والناس يستغربون، ذبابة ما استطاع دفعها! فتذكر الشاب آية من كتاب الله وقرأها بصوت سمعه الجميع وهي قوله تعالى( يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ [الحج:73] كل الناس يستمعون، إلى هذا المثل:( إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَاباً ), أرأيت هذا الجبار وأتباعه وأمواله وذكائه هل يستطيعون أن يخلقوا ذبابة واحدة، تحدٍ من الله:( إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَاباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ [الحج:73] هذا التحدي الأول .. و التحدي الثاني:( وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئاً [الحج:73] فإذا أخذ الذباب شيئاً من طعامهم أو شيئاً من شرابهم فإن كل أهل الأرض لن يسترجعوه؛ لأن الذباب حشرة إذا دخل الطعام مباشرة في جوفها يتحلل الطعام ويتغير مباشرة ويتفكك ويتلاشى :( وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئاً لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ * مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ [الحج:73-74]..   فتذكر الناس قوة الله وعظمته وسلطانه وأن كل شيئ بيده .. الموت والحياة والرزق والسعادة والشقاء .. فلنتب إلى الله ونعود إلى صراطة المستقيم ولنحسن العمل ونحسن الظن بالله, ولتطمئن نفوسنا, فلن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا ,اللهم أصلح ما فسد من أحوالنا وأهدنا سبلنا وألف بين قلوبنا, اللهم ادفع عنا البلاء والوباء والبراكين والزلازل والمحن وجميع الفتن ماظهر منها وما بطن, برحمتك يا أرحم الراحمين,  هـــذا وصلوا وسلموا رحمكم الله على الرحمة المهداة، والنعمة المسداة؛ نبينا وإمامنا وقدوتنا محمد بن عبد الله، فقد أمركم الله بالصلاة والسلام عليه بقوله: إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً [الأحزاب:56)اللهم صلِّ وسلم وبارك على نبينا محمد، وارضَ  اللهم عن خلفائه الراشدين، وعن الصحابة أجمعين، وعن التابعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وعنا معهم بمنك ورحمتك يا أرحم الراحمين.         

ثمار الصالحات (1)

الحمد لله على إحسانه ، والشكر له على توفيقه وامتنانه ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيما لشأنه ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه ، صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه وإخوانه …. أما بعد:فيا أيها المسلمون أوصيكم ونفسي بتقوى الله ، فإن خير الزاد الت

صحة وسلامة القلوب وأمراضها (2)

بعد الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله والشهادتين والوصية بالتقوى : أيها المسلمون : لقد تحدثنا في اللقاء الماضي عن أهم مظهر من مظاهر صحة القلوب وسلامتها ألا وهو الإيمان بالله الذي يورث المحبة والإخلاص والتوكل على الله والخوف منه والثقة فيما عنده ، ورأينا أن عكس ذلك يعتبر م

نحن امة اذا اجتمعت اثمرة

الحمد لله الذي ألف بين قلوب المؤمنين، فجعلهم بنعمته إخواناً، أحمده سبحانه وأشكره على مزيد الآلاء والنعماء، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له العلي الأعلى، وأشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله النبي المصطفى، والخليل المجتبى، جمع الله تعالى به القلوب على التقوى، وأقام دعائم الم