دورة السنين والدروس التي نستفيد منها

خاص عيون نت

التاريخ: الأحد 19 يناير 2020 الساعة 04:54:40 مساءً
دورة السنين والدروس التي نستفيد منها

الحمد لله رب العالمين، جعل الدنيا مزرعة للآخرة، ووفق من شاء لاغتنام أوقاتها قبل فواتها، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمدًا عبده ورسوله وصفوته من خلقه، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وسلم تسليما كثيرا.

اهمية دورة السنين في حياتنا:

معاشر المسلمين، مع إطلالةِ عام وذهابِ عام يبرزُ للمتأمل أحداثٌ عظام وقضايا جسام، يجدرُ بالعاقل الفطن أن يقفُ عندها وقفات، ودروس وعظات ،ويسترجعَ فيها الذكريات، يجددُ العهد، ويبرمُ العقد، ينظرُ في ماضيه وما أحدث فيه، ويتأملُ في مستقبله وما عزم على أن يفعله فيه، إن أمد الله في أجله وزاده في عمره وأدام له نعمه وفضله.

القرآن والسنة تحدثنا عن دورة السنين في حياتنا:

يقول الله تعالى:( إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ) ( آل عمران 190 )و قال تعالى :( وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا ) ( الفرقان 62 )وقال الله تعالى(وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ ) ( آل عمران: 140) وروى البخاري عن ابن عباس أن النبي  قال: ((نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ)).

وفي الاثر((أيها الناس، إن لكم معالم فانتهوا إلى معالمكم، وإن لكم نهاية فانتهوا إلى نهايتكم، إن المؤمن بين مخافتين: أجلٍ قد مضى لا يدري ما الله صانع فيه، وأجلٍ قد بقي لا يدري ما الله قاضٍ فيه، فليأخذ العبد من نفسه لنفسه، ومن دنياه لآخرته، ومن الشبيبة قبل الهرم، ومن الحياة قبل الموت)).

الدروس التي نستفيدها من دورة السنين :

الاول :عجلت الزمان تمضي: إن كثيرا منا تمضي عليهم الأيام والشهور وتنصرم عليهم الأعوام والدهور وهم بين السهو والغفلة وكثرة المشاغل والانهماك في متع الحياة، حتى يفاجئهم الموت وهم عن غير استعداد ليوم المعاد والتزود له بخير الزاد، إذ يقول سبحانه وتعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْخَاسِرُونَ [المنافقون: 9]. وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: (لا ينال العبد نعمة إلا بفراق أخرى، ولا يستقبل يومًا من عمره إلا بهدم آخر من أجله). وروي عن الحسن رحمه الله أنه قال: "ما من يوم ينشق فجره إلا نادى: يا ابن آدم، أنا خلق جديد، وعلى عملك شهيد، فتزود مني بصالح العمل، فإني لا أعود إلى يوم القيامة".

الثاني :تغير الاحوال  في العالم:

أيّها المسلمون، يذكر الرّاصِدون ويتحدَّث الإحصائيّون عن تكاثُرِ المتغيِّرات الكونية على هذه الأرض وتتابُع الحوادث والكوارث في هذا العصرِ، حتى قالوا: إنَّ الزلازل في السنواتِ الاخيرة الماضية أكثرُ منها أربعَ مراتٍ مما لم يحصُل مثلُه سوى مرّة واحدة طوالَ عشرين سنة أو أكثر في أوائل القرنِ الماضي، ويقولون: إنّه كلّما تقدَّمت السنون زاد عدَد الزلازل وأنواع الكوارث .

ولعلَّ المتأمِّلَ والناظر بعينٍ راصدة وقلب يَقِظ يحاول أن يسترجعَ بعضَ هذه الآيات والحوادِثِ والكوارث والنّذُر ليجدَها ما بين موجٍ عاتي وماءٍ طاغي وخسفٍ مهلِك وزلزال مدمِّر  يقول الله تعالى(أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمْ الأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمْ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ  أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ  أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ) [النحل:45-47]، (أَفَأَمِنتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلاً) [الإسراء:68]، (أَأَمِنتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ الأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ  أَمْ أَمِنتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ  وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ) [الملك:16-18].

عبادَ الله، إنها آياتُ الله وأيّامه، تظهر فيها عظمةُ ذي الجلال وقُدرته وقوّته وعظيم سُلطانِه وعِزّته وتمامُ ملكه وأمرِه وتدبيره. إنَّ هذه الحوادثَ والقوارع توقِظ قلوبًا غافلة؛ لتراجعَ توحيدها وإخلاصَها، فلا تشرِك معه في قوَّتِه وقدرته وسلطانِه أحدًا، ويُفيق بعض من غرَّتهم قوّتهم، فيتذكَّرون أنَّ الله الذي خلَقَهم هو أشدّ منهم قوّةً، وبخاصّةٍ أولئك المستكبرون ممن غرَّتهم قوَّتهم وطال عليهم الأمَد، فرِحوا بما عندهم من العِلم، ولقد قال الله في أقوامٍ سابِقين:  فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ  [فصلت:15]، وقَالَ في آخَرين:  أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الأَرْضِ فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ  فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنْ الْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون  فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ  فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا  [غافر:82-85].

الثالث :ضرورة المحاسبة لانفسنا:

معاشر المسلمين، إن تعاقب الشهور والأعوام على العبد قد يكون نعمة له أو نقمة عليه، فطول العمر ليس نعمةً هكذا، فإذا طال عمر العبد ولم يعمره بالخير فإنما هو يستكثر من حجج الله تعالى عليه، عن أبي بكر  أنه قال: قال رسول الله  : ((خير الناس من طال عمره وحسن عمله، وشر الناس من طال عمره وساء عمله)).

أيها الاخوة: إن هذا العام الذي ولى مدبرًا قد ذهب ظرفه وبقي مظروفه بما أودع فيه العباد من الأعمال، وسيرى كل عاملٍ عمله، (يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا) [آل عمران: 30]، سيرى كل عاملٍ عمله، (لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَا مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ) [الأنفال: 42]، (وَمَا رَبُّكَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ) [فصلت: 46]، سيسأل العبد عن جميع شؤونه في الدنيا وربه أعلم به، ولكن ليكون الإنسان على نفسه بصيرة. عن أبي هريرة  قال: قال رسول الله  : ((لا تزول قدما عبدٍ حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيم أفناه؟ وعن علمه ما فعل فيه؟ وعن ماله من أين اكتسبه؟ وفيم أنفقه؟ وعن جسمه فيم أبلاه؟)).

إنها المحاسبة التي قال عنها عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوا أعمالكم قبل أن توزنوا، فإنه أهون عليكم في الحساب غدا أن تحاسبوا أنفسكم اليوم، وتزينوا للعرض الأكبر)، فهل تزينا للعرض الأكبر بمحاسبة أنفسنا؟

وانظر إلى قول المولى عز وجل:  لِّيَسْأَلَ ٱلصَّـٰدِقِينَ عَن صِدْقِهِمْ  [الأحزاب:8]. فإذا سئل الصادقون عن صدقهم وحوسبوا عليه فما الظن بالكافرين؟

وانظر إلى قوله تعالى:  فلنسألن الذين أرسل إليهم ولنسألن المرسلين  [الأعراف:6]. يا لله حتى المرسلون يسألون.

إن الله عز وجل يحاسب الإنسان على كل صغيرة وكبيرة، يدون عليه كل شيء حتى إذا جاء يوم القيامة نشرت الدواوين وكشفت المخبآت، ولا تسل يوم ذاك عن حال الغافلين الذين لم يحاسبوا أنفسهم في الدنيا، لا تسل عن حالهم حين تجبههم صحائف أعمالهم (وَوُضِعَ ٱٱلْكِتَـٰبُ فَتَرَى ٱلْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يٰوَيْلَتَنَا مَا لِهَـٰذَا ٱلْكِتَـٰبِ لاَ يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلاَ كَبِيرَةً إِلاَّ أَحْصَاهَا وَوَجَدُواْ مَا عَمِلُواْ حَاضِرًا وَلاَ يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا) [الكهف:49].

نعم كل شيء مكشوف، كل شيء مسجل وقد أحصاه الله (أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوٰتِ وَمَا فِى ٱلأرْضِ مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَىٰ ثَلَـٰثَةٍ إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ وَلاَ خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سَادِسُهُمْ وَلاَ أَدْنَىٰ مِن ذَلِكَ وَلاَ أَكْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُواْ ثُمَّ يُنَبّئُهُم بِمَا عَمِلُواْ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ) [المجادلة:7].

كل شيء يسأل عنه الإنسان، فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة من النعيم أن يقال له: ألم نصح لك جسمك؟ ونروك من الماء البارد)) [الترمذي].

هكذا إذن يحاسب الإنسان يوم القيامة على كل صغيرة وكبيرة من أمره، على أقواله وأفعاله ونياته، وتقام عليه يومذاك الشهود وأي شيء أعظم من أن يشهد بعضك على بعضك، روى الإمام مسلم عن أنس بن مالك قال كنا عند رسول الله صلى اللهم عليه وسلم فضحك فقال: ((هل تدرون مم أضحك؟ قال: قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: من مخاطبة العبد ربه يقول: يا رب ألم تجرني من الظلم؟ قال: يقول: بلى، قال: فيقول: فإني لا أجيز على نفسي إلا شاهداً مني، قال: فيقول: كفى بنفسك اليوم عليك شهيداً وبالكرام الكاتبين شهوداً قال: فيختم على فيه فيقال لأركانه: انطقي، قال: فتنطق بأعماله، قال: ثم يخلى بينه وبين الكلام قال: فيقول بعداً لكنّ وسحقاً، فعنكن كنت أناضل)).

وصدق الله حينما قال( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون) سورة الحشر18

واقع امتنا مع عام جديد:

ابها الاخوة: تستقبل الأمّةُ الإسلاميّة عامَها الجديد بجسَدٍ مقطَّع الأعضاء، مشتَّتِ الأشلاء، وبجروح نازفة في مواقعَ عديدة.

إنها مواجعُ وفجائع، هَزهزَت أعصابَ المسلمين، وفتقَت أشجانَهم، والأمّةُ إذا جنحَت إلى الشهوات وأحبّت الآثام واشتغلت بالخبيث عن الطيّب أسَرها الهوى، وفقدت الشعورَ بالمسؤولية، فضلّ سعيُها، وخاب أمرها، وتسلّط عليها عدوّها جزاءً وفاقًا.

وفي حديث ثوبان أنّ رسول الله  قال: ((يوشك الأممُ أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلةُ إلى قَصعتها))، قال قائل: يا رسول الله، ومن قلّةٍ يومئذ؟! قال: ((لا، بل أنتم كثير، ولكنّكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعنّ الله من صدور عدوّكم المهابةَ منكم، ولتعرفُنَّ في قلوبكم الوهَن))، قال قائل: يا رسول الله، وما الوهن؟ قال: ((حبُّ الدنيا وكراهية الموت)) أخرجه أبو داود وأحمد.

كيف تنتصر الأمةُ على عدوّها وقد هُزِمت في معركتها مع النّفس، ونخر جسدَها التفرّقُ والاختلاف والقتل والتدمير وغيرها من الامور العظام...؟!

وعلى الرغم من الأثقال والأدواء فإنّ فجرًا صادقًا يلوح في الأفق على مستوى الأمّة، فهي تملك مقوِّمات الحضارة وإمكانات السّيادة. بالإيمان والعمل الصالح، بالدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يجعل الله حزنَ الأمّةِ فرحًا، وعسرَها يُسرًا، وذلَّها عِزًّا، وضعفَها قوّة، لتكون كما أراد الله خيرَ أمّة أخرجت للناس، قال تعالى: (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ) [آل عمران:110].

 

خطوتان بهما النجاة

الحمد الله الذي أسكن عباده هذه الدار، وجعلها لهم منزلة سفر من الأسفار، وجعل الدار الآخرة هي دار القرار، فسبحان من يخلق ما يشاء ويختار، ويرفق بعباده الأبرار في جميع الأقطار، وسبقت رحمته بعباده غضبه وهو الرحيم الغفار، أحمده على نعمه الغزار، وأشكره وفضله على من شكر مدرار، وأشهد أن ل

المرحلة الملكية في حياة الإنسان

الحمد لله المتفرد بالملك والخلق والتدبير، يعطي ويمنع وهو على كل شئ قدير، له الحكم وله الأمر وهو العليم الخبير، لا راد لقضائه ولا معقب لحكمه وهو اللطيف القدير.. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة تنجي قائلها صادقا من قلبه من أهوال يوم عظيم، يوم يقوم الناس لرب العالمين

سنن الله في الاستدراج

الحمد لله العليّ الكبير، يعز من يشاء ويذل من يشاء، بيده الخير وهو على كل شيء قدير، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، عرّف عبادَه سنَنَه في الخلق والتغيير، وأشهد أن نبينا وسيدنا محمدٌ عبده ورسوله، الناصح الأمين، والسراج المنير، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه