خطوات العلاج السلوكي للطفل (1/2)

التاريخ: الأربعاء 8 يناير 2020 الساعة 04:45:49 مساءً

كلمات دلالية :

الابناء
خطوات العلاج السلوكي للطفل (1/2)

يشكو كثير من الآباء والأمهات من سلوكيات غير سوية لأطفالهم, وقد يستخدم الوالدين أساليب مختلفة لمحاولة تغيير هذه السلوكيات, وفي معظم الأحيان تكون هذه الأساليب أساليب عشوائية غير منهجية, وبالتالي قد ينتج عنها من السلبيات الشيء الكثير, ونحن في هذا المقام نحاول تبيان بعض من الخطوات الهامة والأساسية التي اتفق عليها علماء التربية في تعديل سلوك الطفل تجاه المرغوب فيه, ونحاول هنا أن نصف طريقة علمية دقيقة في صورة مبسطة بحيث يستغني الوالدين بها عن زيارة الأخصائي العلاجي مبدئيا لكل سلوك سلبي يظهر من قبل الطفل, على أننا ننبه على أهمية زيارة الأخصائي العلاجي عند الشعور بتفاقم السلوك أو انتشار أثره بصورة مرضية..

 

الخطوة الأولى: دراسة السلوك المراد تعديله:

وتمثل هذه الخطوة حجر الأساس للانطلاق للعملية التشخيصية والعلاجية السليمة، حيث لا يمكن أن يستغنى عنها بحال, ففي هذه العملية نحاول تحديد السلوك المعين المراد تعديله بدقة وكذلك نحدد نوعية الشكوى السلبية التي تتسبب من جراء ذلك السلوك ويندرج تحت هذه الخطوة مجموعة من الإعدادات السابقة لها والتي تمثل أهمية كبيرة وهي على الترتيب:

1- تحديد تاريخ السلوك السلبي: فيلزم ههنا أن يقف الوالدان على إجابة لعدة أسئلة هامة مثل (متى بدأ هذا السلوك لأول مرة, ما هي أهم الأسباب التي يتوقع أن تكون سببت هذا السلوك, ما مقدار تطور هذا السلوك سلبا؟, هل هناك مواقف معينة أو ظروف معينة تزداد فيها حدة هذا السلوك ومواقف أخرى تقل فيها حدته؟, هل يقوم الطفل بسلوكه السلبي ذلك وهو سعيد ومنبسط النفس أو أنه يقوم به وهو مكتئب وضيق الصدر وحزين؟, هل مارس الوالدان الضرب والزجر تجاه الطفل لينهيانه عن ذلك السلوك؟ ومتى وكيف كان الأثر؟) ويحاول الوالدان تدوين الإجابات في جدول واضح نضع عليه ترقيم (الجدول الأول).

 

2- تحديد السلوك المعين المراد علاجه بدقة: والمقصود ههنا أن كثيراً من الآباء والأمهات تختلط عندهم الشكاوى من سلوكيات متقاربة فيجمعونها في شكوى واحده ويريدون علاجها دفعة واحدة وهو خطأ شائع ينبغي اجتنابه أثناء العلاج السلوكي للطفل, وفي هذه الخطوة ينبغي علينا تحديد السلوك المعين الذي هو سبب الشكوى وهو الذي تتفق الآراء على أن تعديله سيؤدى إلى تحقيق العلاج, ويلزم تحديد السلوك تحديدا نوعيا ولهذا فليس من المقبول مثلا أن نستخدم عبارات مثل مكتئب أو مندفع أو ضعيف الشخصية, لأن كل هذه سمات عامة وغير دقيقة ومن ثم ستصعب علينا تحديد السلوك وعلاجه واختيار طرق العلاج ووسائله, لأن المطلوب هو تحديد الشكوى في شكل مظاهر سلوكية يمكن ملاحظتها ومتابعتها وتقييم جواننب التقدم فيها (مثلا بدلا من أن يقال مكتئب يمكن أن يقال إنه يكثر من الصمت والوجوم وأنه سريع الغضب وكثير البكاء وقليل الضحك والابتسام).

 

3- بيانات الملاحظة الشخصية: وهي خطوة أكثر تحديدا من الخطوة رقم (1) والتي قد جمعنا بياناتها في الجدول الأول سابق الذكر, فنحن هنا نجيب على أسئلة أكثر دقة وتكون غالبا ناتجة عن الملاحظة الدقيقة للطفل بعد تعريفنا للسلوك السلبي والمعين المراد علاجه, فنحن هنا نلاحظ الظروف الدقيقة التي ينشط فيها هذا السلوك لدى الطفل (مثال: الطفل يبدأ في الصراخ عند مداعبة أخيه الأصغر) أو (مثال آخر: الطفل يضرب أمه ويهجم عليها إذا انشغلت عنه بعمل ما من أعمال المنزل), ويرى المتخصصون أن هذه الخطوة يراد منها عدة أمور من أهمها متى تبدأ استثارة السلوك السلبي لدى الطفل وسبب هذه الاستثارة, وقد عقد الباحثون التربويون جدولا نموذجيا للإجابة على عدة أسئلة هامة وهي: ما هي أنواع السلوك مصدر الشكوى؟.... ما هي علامة استثارة السلوك السلبي المشكو منه؟... كم من الوقت يستغرقه السلوك السلبي؟.... مع من يحدث السلوك عادة؟...كم مرة يحدث في اليوم؟..كيف استجاب الآخرون للسلوك السلبي هذا؟..ما هي المكاسب التي جناها الطفل جراء سلوكه السلبي ذلك؟ ويتم تدوين كل ما سبق في جدول آخر نسميه (الجدول الثاني)..

وفي الحلقة القادمة سوف نستعرض الخطوة الثانية، والتي ستعتمد على (التشخيص)..

قبل نهاية العطلة الصيفية

اقتربت نهاية العطلة الصيفية في ظل أجواء شابها الكثير من الإرباك على مستوى العالم كله نتيجة تداعيات جائحة كورونا التي لم تترك موسماً تعليمياً أو شعائرياً أو ثقافياً أو رياضياً أو اجتماعياً إلا وألقت بظلالها الكئيبة عليه، ويشعر الكثير من الأطفال والشباب بالحزن على انقضاء العطلة هذا

تعليم الأطفال بين تحبيب الترغيب وترهيب الإلزام

ثمة حقيقة يجب الاعتراف بها وهي أن نسبة ضيئلة من الطلبة يذهبون إلى المدراس بحب ورغبة في التعلم، في حين يذهب الأغلبية إما انصياعاً لرغبة أهاليهم، أو خضوعاً للتقاليد التي تم توارثها فأصبح الذهاب إلى المدرسة ضمن الواجب المستمزج بتأثير العادة. وبناء على ذلك فإن أكثر الصعوبات الت

أهمية التكرار في تعليم الصغار

أحياناً تضيق صدور الآباء عندما تواجههم صعوبات في تعليم الأبناء بعض المهارات، أو عندما يلح عليهم الأبناء لإعادة قراءة قصة معينة أو مشاهدة فيلم معين أكثر من مرة، أو عندما يطلبون تكرار قراءة النص لحفظ كلماته وتفهم معانيها، فالمشكلة أن الآباء يفكرون دائماً بطريقة حرق المراحل ويبحثون