تعلم فن التهوين

التاريخ: الأحد 13 اكتوبر 2019 الساعة 07:58:22 مساءً
تعلم فن التهوين

تعلم كيف تنسى ما مضى من الآلام, لا تقبل أن تكون آلة حزن وتنديد, أنا شخصيًا كنت شديد الحساسية, ربما تألمت يومين لحادثة أحرجتني أمام الناس, كما كنت شديد الحرج كذلك من كل صغيرة وكبيرة, الأمر الذي أوقعني في كثير من المشاعر السلبية.

 

إن التهوين يقضي على مشاعرنا السلبية تجاه الماضي, ما منا من أحد إلا وله ذكريات حادة وحرجة ومؤلمة, لكنها هي التي تصنع الأبطال, تذكر أن الذين ينعمون بالرخاء, ويتربون في القصور, ويأكلون ما يشتهون, ويلبسون ما يريدون, ويمرحون ويسرحون, هؤلاء لا معنى لحياتهم؛ ولذلك فإن القادة الذين نشئوا بين المحن ومن وسط الشعب هم الذين يقودون الأجيال, ويصنعون الرجال, ويحققون الآمال, ويفعلون المحال.

 

اليابان, ألمانيا وغيرها, دول خاضت المعارك العالمية وتحطمت ثم قادت؛ لأن قادتهم كانوا ممن ذاقوا المحن, وأرادوا صنع الحياة وتحقيق الانتصار, وهذا مثلنا في الخلفاء الراشدين والأئمة المجددين؛ بل هذا السبب الذي جعل جيل الصحابة فريدًا.

 

تعلم أن تهوّن كي تعيش, ابدأ من الآن, أغلق باب التنديد والمسكنة, نحن نعيش اليوم وليس الأمس, إن ما مر بك مر بكل إنسان لكن بألوان مختلفة, لقد عاش نابليون في قمة الجاه والسلطة والشهرة, لكنه قال في سانت هيلينا: «لم أعرف ستة أيام سعيدة في حياتي», بينما عبرت هيلين كيلر العمياء الصماء البكماء: «أجد الحياة جميلة جدًا», تعلم كيف تعيش سعيدًا بقلب ماضيك إلى تجارب صاغتك كما يصاغ الذهب، وقلب حاضرك ميدانًا للتحدي, وقلب مستقبلك أملًا بريقًا ونورًا ساطعًا.

 

تمر علينا عشرات؛ بل مئات، الحوادث والأمور كل يوم, لو أننا اتخذنا موقفًا من كل حادثة فسوف يقتلنا القلق, وتتآكل أعصابنا, شد يهودي على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: «يا محمد، اقض ديني, فإني أراكم مطل يا بني هاشم».

 

أولًا: أساء إلى رجل محفوف بمحبيه ومفادييه.

 

وثانيًا: تعدت يده عليه.

 

وثالثًا: ناداه باسمه مجردًا وليس بينهما سابق صحبة.

 

ورابعًا: طعن فيه؛ بل وفي جميع أهله.

 

فما زاد النبي صلى الله عليه وسلم على أن ابتسم وأمر بدينه ليدفع له, والقصة مشهورة؛ حيث أسلم اليهودي بعدها, وقد أراد أن يختبر صفة الحلم المذكورة فيه في التوراة, تذكر أن النقد يأتي على قدر المنتقد, إنه اعتراف بقدرك ومكانتك, قل لنفسك: «هذا لأهميتي».

 

الناس ليسوا جميعًا متفهمين, ومتعلمين, ومؤدبين, ففيهم السيء كذلك, ونحن نقبله في مجتمعنا, سل نفسك: هل أنت أفضل من النبي صلى الله عليه وسلم؟ تعال انظر نفسك وأنت تغضب إذا ذكرك أحد بسوء أو بغلطة؛ بل ربما كان هذا الأحد زوجك أو صديقك, أو ربما أباك أو أمك.

 

وأنت لا تطيق ذلك!

 

تفكرتُ في السبب الذي يجعل القرآن الكريم بدون حادثة الشجار التي حصلت في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين زوجاته، فعلمت أن ذلك تربية لنا لكي نعرف أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يتعرض أحيانًا لمثل هذه المواقف ويصبر؛ بل ويغفر، فمن باب أولى أن نفعل نحن ذلك.

 

إذا تعرضت لحادثة, خاصة إذا كانت لا تستحق؛ كأن يغمزك أحد أو يشتمك, أو يتهمك أو ما شابه ذك, فلا تلق له بالًا, لا تعره أهمية, في كثير من الأحيان يريد الشخص السيء أن يجذب الانتباه بصياحه, لا تستجب لمطلبه.

 

تعلم كيف تتجاوز صغائر الأمور فأنت أكبر من ذلك, يخبرني صديقي الحميم الأستاذ الكاتب جاسم المطوع، القاضي في محكمة الأحوال الشخصية، أن معظم حالات الطلاق أسبابها تافهة للغاية.

 

هناك طرق عديدة في علم البرمجة اللغوية العصبية لنسيان أو تهوين الماضي, لكنني ضد مسألة نسيان الماضي، ومع تهوينه.

خطوات على طريق التغيير الإيجابي

عزيزي القارئ الكريم، كم مرة حاولت فيها أن تغير حالك إلى الأفضل؟ في عملك، في دراستك، في علاقاتك الاجتماعية، والأهم من ذلك كله: علاقتك مع الله سبحانه وتعالى؟ التغيير الإيجابي التغيير يحتاج إلى جدية وإقدام الإنسان الطبيعي يحدث نفسه دائماً بالتقدم نحو الجديد الأفضل، وهذا هو ما

كيف تسيطر على استجابتك للإجهاد النفسي؟

في عالم الكمبيوتر والإنترنت وعصر الشاشات والهواتف الرقمية تتعدد مصادر الإزعاج النفسي والتوتر، وتتكرر في كل مرة نقرأ فيها رسالة سلبية أو عند وقوع أي حدث من حولنا. فالنظرة السلبية لهذا الحادث تنطبع بالذهن بصورتها السوداوية وتعمل على إجهاد الدماغ وزيادة حالة التوتر، فكيف نعمل عل

كيف ننتصر على عادة التسويف؟

جميعنا نمارس التسويف من وقت إلى آخر ولا مشكلة في ذلك طالما كان في الحدود المعقولة وطالما أننا في النهاية نقوم بإنجاز المهام المطلوبة، ولكن التسويف يتحول إلى مشكلة عندما يتحول إلى عادة تتأصل وتعمل على إعاقة تحقيق المهام وإرجائها لمرات عديدة مع الانشغال بقضايا ثانوية أقل أهمية. و