يا صُنّاع الحياة

التاريخ: الإثنين 7 اكتوبر 2019 الساعة 06:35:39 مساءً
يا صُنّاع الحياة

في كلمة قصيرة بأحد المؤتمرات، ضربت مثلا، وقلت مشجعا: إن سقوط شجرة كبيرة، بعيدة الجذور كثيرة الثمار، في وسط غابة واسعة، سيجعل صوتها يعلو كل صوت، وغبارها يحجب كل مشهد، والحديث عن أضرارها هو موضوع كل منتدى ومحفل، ولكن هذا الحدث الحقيقي المؤقت، ينبغي أن لا ينسينا بأن هناك غابة كاملة تحوي الزرع والنخل والثمار، لازالت تنمو في هدوء.

 

ما يفعله الإعلام المعاصر، وأصحاب النظر القاصر، واليائسون الحائرون، هو أنهم ينفخون في صورة تلك الشجرة، ويتفننون في عرض أضرارها، ويختصرون سيرة تلك “الحقول ” في موت شجرة.

 

يجب علينا أن نبذل وسعنا، وننفق أوقاتنا، في تلك المساحة “الواسعة” الغناء، المتجددة من تلك الحقول، وبخاصة زروعها الغضة، وأشجارها البكر (أعني النشء والشباب).

 

هذا النشء لن ينتظر الكبار، حتى يفرغوا من الحديث عن تلك الأشجار المنكسرة،ويكفكفوا الدمع على أطلالها، بل سينمو، وتتشكل هويته، وتتكون عاداته، فالطبيعة تكره الفراغ -كما يقال-.

 

ما تحتاجه تلك الحقول الواعدة من فتيان أمتنا، هو انتخاب البذور النافعة، وتهيئة الأرض الصالحة، ومقاومة الحشائش الضارة، ووضع الدعائم الرافدة، والرعاية من الآفات الضارة، وتعهدها بالسقاية، وتوحيدها تحت راية القرآن.

 

توقفوا عن البكائيات، أعمارنا قصيرة فلا تثقلوها بالأحزان.. ولنمضي ما تبقى منها في عمل الخير وخير العمل، ولننتقل من ضيق الجدل والتعصب إلى آفاق الحوار والتنوع، ومن دركات اليأس إلى فسحة الأمل، ومن سوء الظن إلى استيعاب الزلل، ومن التدابر للتغافر،ومن الأثرة للإيثار، ومن حب الأنا إلى رحمة الناس أجمعين.

التركيز على الصراط المستقيم للانتصار على المشتتات الذهني

اختتمنا مقالة الأمس بطرح السؤال التالي: كيف نتعلم التغلب على المشتتات وتصويب حركاتنا نحو غاياتنا وأهدافنا؟ والحقيقة أن المقال نفسه تضمن جوهر الإجابة بالتأكيد على أهمية التركيز على الصراط المستقيم. فالتركيز على خط السير أكثر أهمية من الناحية العملية من التركيز على الهدف النهائي.

أهمية تنمية مهارة التركيز (واقصد في مشيك)

الحاجة إلى مهارة التركيز حاجة ماسة لأنها تعني قدرتنا على التحكم والسيطرة على تفكيرنا وتوجيه التفكير والجهد نحو أهداف نختارها بدقة حسب أولوياتنا والنجاح في تحقيق الأهداف. وتزداد أهمية الحاجة إلى مهارة التركيز في عصرنا الراهن مع كثرة المشتتات الذهنية التي تستهلك الوقت والطاقة وتع

تعلم فن التهوين

تعلم كيف تنسى ما مضى من الآلام, لا تقبل أن تكون آلة حزن وتنديد, أنا شخصيًا كنت شديد الحساسية, ربما تألمت يومين لحادثة أحرجتني أمام الناس, كما كنت شديد الحرج كذلك من كل صغيرة وكبيرة, الأمر الذي أوقعني في كثير من المشاعر السلبية. إن التهوين يقضي على مشاعرنا السلبية تجاه الماضي,