‎كيف نحول الصعوبات والشدائد من محن إلى منح؟

التاريخ: الإثنين 7 اكتوبر 2019 الساعة 06:28:11 مساءً
‎كيف نحول الصعوبات والشدائد من محن إلى منح؟

وراء كل نقمة نعمة ومع كل محنة منحة، وإن مع العسر يسرا، والعكس صحيح أيضاً فكل نعمة يمكن أن تتحول إلى نقمة وكل منحة يمكن أن تتحول إلى محنة.

وموضوعنا اليوم حول اكتشاف فوائد المحن والشدائد، فالإنسان الإيجابي يرى في المحنة تحدياً يستفزه لتحقيق المزيد من النجاح والارتقاء، وتحرضه الشدائد على استنفار كل طاقاته لتحقيق أهدافه والانتقال من العمل في مجال محدود إلى آفاق أرحب.

ويبحث الإنسان الإيجابي عن الفرص التي تتيحها المحنة ليستثمرها ولا يستسلم للصعوبات، ويؤمن بوجود حل لكل مشكلة يحتاج إلى بذل المزيد من الجهد والتفكير العميق.

ومن فؤائد الشدائد أن تكشف لك بوضوح طبائع الأصدقاء الحقيقيين الذين يمكن الاعتماد عليهم وقت الشدة، وتكشف طبائع الأعداء وطبيعة عدواة كل طرف، وتكشف طبائع الجبناء والمحايدين في الظروف الصعبة وفي هذه الفائدة يقول الإمام الشافعي:

جَزَى اللهُ الشَّدَائِدَ كُلَّ خَيْرٍ  وَإنْ كانت تُغصّصُنِي بِرِيقِي

وَمَا شُكْرِي لهَا حمْداً وَلَكِن   عرفتُ بها عدوّي من صديقي.

   فالإمام الشافعي يعلمنا التفكير الإيجابي الواقعي في التعامل مع الشدائد، فهو يعترف بالطبيعة الإنسانية التي تضيق بالشدة ولكنه يبحث عن الجوانب الإيجابية التي تترافق مع المحن ويعلمنا كيفية الاستفادة منها. ومن فوائد المحن والشدائد التعرف على القدرات الكامنة للإنسان، فكل إنسان لديه قدرات كامنة لا تظهر في الظروف الطبيعية، وتجعل الشدائد الإنسان في درجة عالية من اليقظة الذهنية.

وعلى كل من يريد الاستفادة من الشدائد قراءة قصص الناجحين وسيرهم الذاتية وسيجد أن خلف كل نجاح قصة معاناة يمر بها معظم الناجحين والمتميزين. ومن يقرأ هذه القصص يعرف كيف أن العناية الإلهية تسخر لبعض محنة تصهر معدنه ليظهر أفضل ما فيه ويعيد اكتشاف نفسه وقواه الخفية وتدربه على مواجهة الحياة. ومن يعرف هذا السر يعرف كيف يحول المحنة إلى منحة؟

التركيز على الصراط المستقيم للانتصار على المشتتات الذهني

اختتمنا مقالة الأمس بطرح السؤال التالي: كيف نتعلم التغلب على المشتتات وتصويب حركاتنا نحو غاياتنا وأهدافنا؟ والحقيقة أن المقال نفسه تضمن جوهر الإجابة بالتأكيد على أهمية التركيز على الصراط المستقيم. فالتركيز على خط السير أكثر أهمية من الناحية العملية من التركيز على الهدف النهائي.

أهمية تنمية مهارة التركيز (واقصد في مشيك)

الحاجة إلى مهارة التركيز حاجة ماسة لأنها تعني قدرتنا على التحكم والسيطرة على تفكيرنا وتوجيه التفكير والجهد نحو أهداف نختارها بدقة حسب أولوياتنا والنجاح في تحقيق الأهداف. وتزداد أهمية الحاجة إلى مهارة التركيز في عصرنا الراهن مع كثرة المشتتات الذهنية التي تستهلك الوقت والطاقة وتع

تعلم فن التهوين

تعلم كيف تنسى ما مضى من الآلام, لا تقبل أن تكون آلة حزن وتنديد, أنا شخصيًا كنت شديد الحساسية, ربما تألمت يومين لحادثة أحرجتني أمام الناس, كما كنت شديد الحرج كذلك من كل صغيرة وكبيرة, الأمر الذي أوقعني في كثير من المشاعر السلبية. إن التهوين يقضي على مشاعرنا السلبية تجاه الماضي,