عظِّموا ما عظَّم الله

خاص عيون نت

التاريخ: الأربعاء 7 اغسطس 2019 الساعة 04:29:07 مساءً
عظِّموا ما عظَّم الله

(إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ)

للأسف الشديد قد يخفى على كثير من المسلمين معنى وفضل وأهمية وربما بعض أسماء الأشهر الحرم (ذو القعدة، ذو الحجة، المحرم، رجب).

وقد نتعامل معها كباقي الشهور والأيام متناسين تعظيم الله لها.

(ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب)

 

قال قتادة: "إن الله اصطفى صفايا من خلقه، اصطفى من الملائكة رسلًا، ومن الناس رسلًا، واصطفى من الكلام ذكره، واصطفى من الأرض المساجد، واصطفى من الشهور رمضان والأشهر الحرم، واصطفى من الأيام يوم الجمعة، واصطفى من الليالي ليلة القدر، فعظِّموا ما عظَّم الله، فإنما تعظيم الأمور بما عظَّمها الله به عند أهل الفهم وأهل العقل."

 

ذكر القرطبي في قوله تعالى ﴿فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ﴾

"بارتكاب الذنوب؛ لأن الله تعالى إذا عظَّم شيئًا من جهة واحدة، صارت له حرمة واحدة، وإذا عظَّمه من جهتين أو جهات صارت حرمته متعددة، فيضاعف فيه العقاب بالعمل السيِّئ كما يضاعف الثواب بالعمل الصالح، فإن من أطاع الله في الشهر الحرام في البلد الحرام ليس ثوابه ثواب من أطاعه في الشهر الحلال في البلد الحرام، ومن أطاعه في الشهر الحلال في البلد الحرام ليس ثوابه ثواب من أطاعه في شهر حلال في بلد حلال.

 

قال ابن كثير رحمه الله في قوله تعالى: (فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ)

لأنها آكد وأبلغ في الإثم من غيرها، كما أن المعاصي في البلد الحرام تُضاعف

لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾

وكذلك الشهر الحرام تغلظ فيه الآثام.

 

قال قتادة: "إن الظلم في الأشهر الحرم أعظم خطيئة ووزرًا من الظلم فيما سواها، وإن كان الظلم على كل حال عظيمًا، ولكن الله يعظم من أمره ما يشاء"

 

وقال ابن عباس رضي الله عنهما: "إن الله اختص من الشهور أربعة أشهر، فجعلهن حرما، وعظم حرماتهن، وجعل الذنب فيهن أعظم، والعمل الصالح والأجر أعظم".

 

قال الإمام الرازي: "ومعنى الحرم: أن المعصية فيها أشد عقاباً، والطاعة فيها أكثر ثواباً، والعرب كانوا يعظمونها جداً حتى لو لقي الرجل قاتل أبيه لم يتعرض له.

 

فالمسلم مأمورا بفعل الطاعات، على مدار العام والأوقات؛ ففعله لها في تلك الأيام أولى وأفضل. ومنهي عن إتيان المعاصي والمحرمات، على مدار العام والأوقات؛ فالنهي في تلك الأيام أوجب وأشد. لأن المعصية في هذه الأيام، أعظم عند الله من مثلها في غيرها من الأيام، فالظلم كل الظلم العمل بمعاصي الله، والترك لطاعته.

فلينتبه الغافل، وليستيقظ النائم، وإن لم نستطع أن نستكثر من الحسنات، فلنبتعد عن المحرمات

قال ﷺ: (ما نهيتكم عنه، فاجتنبوه، وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم) البخاري ومسلم

 


فلما استحكمت حلقاتها فرجت

أحيانا يعجز اللسان عن البوح بآلامه و ويعجز القلم عن كتابة آهاته وشكواه , و يعجز القلب عن ضبط دقاته مهما كانت صحة جسده , ذلك عندما يشتد الهم وتضيق الصدور .. وفي لحظات الهموم والأحزان تدعونا الحكمة أن نتفكر في عدة نقاط : فالتفكر ينبغي أن يكون ابتداء في حكمة الله سبحانه في ابتل

نبضهم لنا حياة

قلتُ: (هناك أُناس.. لو أمضينا ما تبقى من عمرنا نُثني على الله جل وعلا ونشكره على أن رزقنا إياهم فى حياتنا.. نبقى مقصِّرين)! فتتالت الردود.. البعض يهنئوني إذ تزيّنت حياتي بأشخاص كهؤلاء.. والبعض يتساءل: هل لمثلهم فعلياً وجود؟! نعم.. هم هنا.. يضعون بصمَتَهُم فى القلب قبل الص

قبل أن يفوت الأوان

لا تقتلوا أسود بلادكم فتأكلكم كلاب أعدائكم.. هل تبقى الأسود محبوسة والضباع مستأسدة، فستذكرون ما أقوله لكم وأفوض أمري إلى الله، إن الله بصيرٌ بالعباد" من أقوال الرئيس المرحوم المغدور به محمد مرسي رحمه الله. ما أحوج أنظمتنا اليوم إلى التأمل في هذه الكلمات ومراجعة سياساتها العمياء