تزكية النفس والأسرة في العشر من ذي الحجة

التاريخ: الإثنين 5 اغسطس 2019 الساعة 04:38:19 مساءً

كلمات دلالية :

العشر
تزكية النفس والأسرة في العشر من ذي الحجة

  مع انهماك الإنسان في الأعمال المتفرقة في ميدان الحياة المختلفة ولا سيما مع الغفلة عن ذكر الله تتسلل القسوة إلى قلبه وتتهيأ الفرص لأمراض الشهوات والشبهات، ولهذا اختص الله بعض الأيام بالفضل وحبّب إلينا فيها التعرض لنفحاته وبارك فيها رحمةً بنا وتحفيزاً لنا على تزكية أنفسنا.

ومنها هذه الأيام التي تترافق مع استشعارنا لأجواء عبادة الحج الروحية العظيمة. يقول ابن رجب "لما كان الله تعالى قد وضع في نفوس المؤمنين حنينًا إلى مشاهدة بيته الحرام، وليس كل أحد قادر على مشاهدته في كل عام، فرض الله تعالى على المستطيع الحج مرة واحدة في عمره، وجعل موسم العشر مشتركًا بين السائرين والقاعدين، فمن عجز عن الحج في عام قَدَرَ على عملٍ يعمله في بيته" وقد وفّرت لنا التكنولوجيا الحديثة فرصة مشاهدة ملايين المسلمين وهم يؤدون فريضة الحج والحياة معهم عن بعد، فعلى الوالدين استثمار هذه المناسبة لتربية الأبناء تربية عبادية وعقائدية، حيث تتوفر فرصة ذهبية لإثارة الأسئلة عند الابناء عن مناسك الحج وقصة إبراهيم عليه السلام وقصة إسماعيل عليه السلام  والتوقف أمام درس قوة اليقين في تصرف إبراهيم ودرس قوة الامتثال لأوامر الله في تصرف إسماعيل ودرس قوة التوكل على الله في تصرف هاجر .

ومن المهم في هذه الأيام المباركة التي تصادف العطلة الصيفية المشاركة مع الأبناء في زيارة الأرحام والأعمال التطوعية وتفقد الفقراء والمحتاجين ولا سيما بعض الأسر التي تفتقد إلى احتياجات العيد. وعلى الأسرة أن تجتهد ولو كانت فقيرة في إدخال السرور على الأبناء في يوم العيد لتمييز هذه الشعيرة في نفوس الأبناء، ففي هذا التمييز تربية عميقة على الهوية الخاصة بهذه الأمة مع أهمية الاجتهاد الدائم في فعل الخير والعمل الصالح طيلة هذه الأيام لأن أجر العمل الصالح مضاعف هذه الأيام فهي فرصة ثمينة للتسابق في فعل الخيرات.

بين تاسوعاء وعاشوراء.. رحلة أمة مؤمنة

يعد التاسع من شهر الله المحرم واليوم العاشر ملخص لأمتين آمنوا بالله ربا، اجتمعتا عليهما سهام الظلم والطغيان، فكانا يومين أظهر الله فيهما الحق والنصر. لقد عاش شعب مصر في أمان في ظل نبوة يوسف عليه السلام حتى مات، وتداولت الأيام حتى نسى المصرين وملوكهم عبادة الله، بلغت ذروتها مع

ما بعد أداء فريضة الحج

إذا كانت العبادة في الإسلام هي الغاية الأساسية من خلق الله تعالى للإنسان , والحكمة من وجوده على وجه الأرض , قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} الذاريات/56 ....فإن لهذه العبادة ثمرات مرجوة ونتائج هي المقصودة منها على وجه الحقيقة. نعم .... ليست ا

كيف يمكن أن يتحول الحج إلى لحظة فارقة في حياتك؟

لا تقتصر رسالة الحج على تجسيد وحدة الأمة الإسلامية الروحية والثقافية والحضارية، ولا تقتصر على التربية على القيم الإنسانية كالمساواة والأخوة وغيرها، ولا تقتصر على التهذيب الأخلاقي، ولا تقتصر على البعد السياسي لتوافد المسلمين من جميع أقطار الأرض، ولا تقتصر على تعظيم شعائر الله،