تعظيم حرمة الظلم في الأشهر الحرم

التاريخ: الأربعاء 10 يوليو 2019 الساعة 07:40:23 مساءً
تعظيم حرمة الظلم في الأشهر الحرم

حرم الله الظلم في جميع الأوقات وخص الله بعض الأوقات بتشديد الحرمة وتغليظ العقوبة" إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ" قال قتادة في تفسير الآية "إنّ الظّلم في الأشهر الحُرم أعظم خطيئةً ووزراً من الظّلم فيما سواها، وإن كان الظّلم على كلّ حالٍ عظيماً ولكنّ الله يعظّم من أمره ما يشاء" وقد بدأت في هذا الشهر –ذي القعدة- الأشهر الثلاثة المتوالية من الأشهر الحرم.

وإذا كان الله قد عظم هذه الأيام وأكد على حرمتها فمن دلائل التقوى تعظيم ما عظمه الله" ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوب" وانتهاك حرمات الله في هذه الأشهر ظلم للنفس بتعريضها لغضب الله. وكما ضاعف الله العقوبة على ارتكاب المعاصي في هذه الأيام من الأشهر الحرم فقد ضاعف أيضاً ثواب العمل الصالح كما أكد ذلك ابن عباس وقتادة في تفسير الآية. 

وحري بنا أفراداً وجماعات وحكومات أن نجعل من هذه الأشهر الحرم فرصة للمراجعة والتأمل في المظالم التي تعشعش في حياتنا الشخصية والعائلية والسياسية والتناهي عن الظلم والإثم والعدوان والتعاون على البر والتقوى.

نحو رمضان مختلف (شياطين غير مصفدة )

وعدنا الله تعالى بتصفيد شياطين الجنّ في رمضان، حيث الوسوسة في أضعف حالاتها ودافع الخير داخل المسلم في أعلى درجاته، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إِذَا دَخَلَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الجَنَّةِ ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَاب جَهَنَّمَ ، وَسُلْسِلَتِ الشَّيَاطِينُ" رواه البخ

نحو رمضان مختلف (ليل فسيح)

ليل رمضان ليس كأي ليل في بقية الشهور، ولعل عطر القرآن فيه قد فاح حتى ملأ الأجواء والقلوب والنفوس والأراوح من طيبه وعبقه، فصارت الأنفاس فيه غير الأنفاس والنجوم غير النجوم والسواد غير السواد. مغبون من حرم نفسه من استنشاق عطره وعبيره، لينغمس في استنشاق روائح الطعام والشراب الطيب

نحو رمضان مختلف (صلوات خاشعة)

الخشوع لبُّ الصلاة ومن أهم مقاصدها العظيمة {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ، الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ}. ويتحقق هذا المقصد في رمضان بشكل أكبر وبمعينات أكبر من خلال التنبه للآتي: أولا: في ليل رمضان صلاة وقيام، والليل موطن السكون والخلوة والتأمل، وكل هذه توفر إمك