وجوب التعاون على مواجهة البغاة والظالمين

خاص عيون نت

التاريخ: الخميس 20 يونيو 2019 الساعة 07:13:45 مساءً

كلمات دلالية :

الظلم
وجوب التعاون على مواجهة البغاة والظالمين

الحمد لله.....أما بعد ..فيا أيها الكرام الأبرار شكى قوم إلى الملك اليماني الحميري ذي القرنين عليه السلام فساد يأجوج ومأجوج (قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ) أفسدوا الحياة بكل مظاهرها ومقوماتها ، أفسدوا العقيدة والدين ، وأفسدوا الأخلاق والأعراف والتقاليد ، وأفسدوا العلاقات ومزقوا المجتمع ، وحاربوا قيم الحق والخير والهدى ، وأفسدوا السياسة والاقتصاد ـ (إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ ) ـ

نعم يا من تشكون من فساد هؤلاء ما هو واجبكم ؟ ما هو دوركم ؟ أليس هذا منكرا من أشد المنكرات واشنعها ؟ فما ذا أنتم فاعلون ؟ لا شيء إنها السلبية المفرطة يريدون من هذا الملك  أن ينوب عنهم في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ورد بغي البغاة وظلم الظالمين وفساد المفسدين وعدوان المعتدين ، أن يقوم مقامهم في جهاد الضالين المضلين وهزيمة أعداء الدين (فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا) هل نجعل لك مالا وأجرا نجمعه لك لتقوم عنا بكبح جماح هؤلاء المفسدين القتلة سفاكي الدماء الذين أهلكوا الحرث والنسل ؟ فماذا كان جواب ذي القرنين عليه السلام ؟ هل يقرهم على التهرب من المسؤولية والتخلي عن القيام بالواجب ؟ لا والله ، بل قال : (مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا) أي ما أعطاني الله من القوة والمال خير مما تعرضون علي ، فأعينوني بقوتكم وجهدكم وعملكم وكل ما لديكم من إمكانات (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى).. (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ، وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) ...وإذا كان هؤلاء الأشرار يتعاونون على الشر والإفساد في الأرض والإثم والعدوان فيجب عليكم أيها الكرام أن تتعاونوا على نصرة الحق والدين ، (إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ)..ثم وجه إليهم الأوامر لحشد الطاقات وتوظيف القدرات (آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ – أي قطع الحديد الكبيرة والضخمة التي قام منها البناء - حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ – أي ساوى البناء برؤوس الجبلين - قَالَ انْفُخُوا – أي اشعلوا عليه النار حتى يصبح نارا ويلين الحديد ويتماسك -حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا – أي آتوني بالنحاس المذاب أفرغه على البناء ليصبح أملسا متماسكا - وتم ذلك المشروع العملاق وتحقق نصر الله بتعاون جميع المؤمنين (فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا ) ، حتى إذا أتم الله عليه نصره (قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا) ، وما أشبه الليلة بالبارحة أيها الكرام وهذه والله هي قصتنا مع الانقلابيين البغاة المعتدين الضالين المضلين ، الذين دمروا كل مقومات الحياة من الدين والنفس والمال والعرض والنسل ، وحاربوا القرآن والسنة ، والمساجد والمدارس ، وأسقطوا الشرعية ودمروا الاقتصاد وأظهروا في الأرض الفساد ، وتسببوا في سفك دماء مئات الآلاف من أبناء اليمن ، هي قضيتنا مع أصحاب مشاريع الموت والخراب والدمار ، الذين ارتكبوا كل الجرائم والموبقات  باسم الدين ، وباسم المسيرة القرآنية ، وباسم أنصار الله وهم في الحقيقة انصار للشيطان ، يصدق عليهم قول الله (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ ، وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ ، وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ) .

إن هذا الصنف الإرهابي المتطرف أيها الأحرار ليس له علاج إلا الجهاد والمجاهدين الذين باعوا أنفسهم لله دفاعا عن دينهم ووطنهم وأمتهم يصدق عليهم قول الله (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ) ليس لهم علاج إلا قول الله (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ) ، ليس هنالك لغة يفقهونها غير

قول الله (فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ) ولذلك كان واجب الوقت على جميع أبناء اليمن حكومة وشعبا وجيشا ومقاومة وقبائل ومشايخ وعلماء ودعاة وتجار وإعلاميين وغيرهم  أن يوحدوا صفهم ويجمعوا كلمتهم ويسخروا كل ما لديهم من الطاقات والإمكانات عونا للجيش الوطني والمقاومة الشعبية الباسلة في مواجهة قوى البغي والظلم والإجرام قياما بنصرة الدين وحماية للأموال والاولاد والأعراض والوطن والهوية بثبات وصبر مهما طال الزمن واشتد المكائد والمؤامرات ، وعظمت التضحيات حتى يأتي نصرا الله (أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ)

وهذه أيها المجاهدون الأبرار هي كذلك قصة هذه الأمة في كل البلاد العربية والإسلامية بدعاتها وعلمائها وأخيارها وصالحيها ، يواجهون الظلم والعدوان والطغيان والفساد والمفسدين والكيد والمكر ويضحون في سبيل ذلك بكل غال ونفيس دفاعا عن هوية الأمة ودينها وعقيدتها وأوطانها ، مؤمنين وموقنين بأن كل تضحية بمال أو نفس أو جاه أو مكانة لا تضيع عند الله بل هي عربون النصر والعاقبة للمتقين والخيبة والخسارة والبوار للظالمين وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ، وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ...ثم الدعوة إلى الجهاد بأموالنا عبر مؤسسة وطن للمجاهدين نفقة عليهم في تغذيتهم ومتطلبات المعركة من الذخيرة والسلاح وكذلك رعاية لأسر وأيتام الشهداء وأسر الجرحى والمعتقلين والمختطفين وكل هذه النفقات جهاد يضاعف الله به الأجر ويخلف على المنفق مما أنفق مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ، وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ  ....ثم الدعاء ...هذا وصلوا وسلموا على أمرتم بالصلاة عليه ......وأقم الصلاة

تنبه : على الخطيب أن يلتزم بهذا المستوى من الخطاب لا يتجاوزه لا سيما فيما يخص الربط بالوضع الإقليمي والدولي

نفسٌ مطمئنةٌ بنور ربِّها

عناصر المادة 1- نورٌ وكتابٌ مبينٌ 2- الشهوات والحكمة من خلقها؟ 3- أسباب انتشار الشهوات المحرّمة 4- علاج الشهوات مقدمة: يصارع الإنسان خلال مراحل حياته المختلفة بعض الشّهوات الإنسانيّة، ولا شكّ أنّ كبح جماح هذه الشّهوات يشكّل تحدياً للإنسان الّذي يطمح إلى المثاليّة والكمال في حي

مراقبة الله وتقواه

الْحَمْدُ لِلَّهِ غَافِرِ الزَّلَّاتِ وَمُقِيلِ الْعَثَرَاتِ، أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا، وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا، وَهُوَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ فِي الْوُجُودِ بِحَقٍّ سِوَاهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَمُصْطَفَاهُ، ص

التغيير الاجتماعي وصراع القيم

الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور وتبارك الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا وهو العزيز الغفور وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وكل شيء عنده بأجل مقدر وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي بشر وأنذر صلى الله عليه وعلى آله وأصح