الرئيس الشهيد فقدناه ونحن في أشد الحاجة إليه

خاص عيون نت

التاريخ: الأربعاء 19 يونيو 2019 الساعة 06:14:18 مساءً

كلمات دلالية :

مصر
الرئيس الشهيد فقدناه ونحن في أشد الحاجة إليه

التاريخ لا يؤرخ إلا للعظماء ولا يهتم إلا بالكبار والكبار فقط لهم الشهادة التي هى جائزة الدنيا وكرامة الآخرة فلا يتصور للعظماء إلا الشهادة ولا يُعقل للكبار إلا البقاء والخلود فحياتهم أطول بكثير من حياة قاتليهم والمبادئ لا تموت بموت أصحابها وروادها وقادتها

إنما تنتشر وتسود وتعلوا إذا مات أصحابها في سبيلها وسيتحقق ما أراده الرئيس مرسي رحمه الله ستتربى الأمة من جديد وتكشف لها الحجب وتعرف حقوقها وواجباتها وتتحرر من قيدها وأسرها وتعلوا رايتها وتحافظ على شريعتها وشرعيتها ومقدراتها وخيراتها وثرواتها وتنتج غذائها ودوائها وتصنع سلاحها ويعود الناس لدين الله أفواجا كما يقول الشهيد سيد قطب: (إن كلماتنا تظل عرائس من الشمع، حتى إذا متنا في سبيلها؛ دبَّت فيها الروح، وكُتبت لها الحياة( فقدناه ونحن في أشد الحاجة إليه لكنه الخير والرحمة والتدبير والمكر الإلهي الذي لا يعلمه إلا الله فقدناه كما فقدنا البنا وسيد قطب وعاكف بتدبير ماكر وخيانة ظاهرة وأثم واضح بتواطأ الداخل والخارج الإقليمي والدولي فقدماه ونحن لا نعرف طريقة الحفاظ على ثرواتنا وكنوزنا الثمينة الغالية يقول روبير جاكسون في حسن البنا الرجل القرآني وما أشبه اليوم بالبارحة (ذهب الرجل مبكراً.. وكان أمل الشرق في صراعه مع المستعمر، وأنا أفهم أنه يطمح إلي مصلح يضم صفوفه ويرد له كيانه، غير أنه في اليوم الذي بات فيه مثل هذا الأمل قاب قوسين أو أدني انتهت حياة الرجل علي وضع غير مألوف.. وبطريقة شاذة..)

عَنْ مِرْداسٍ الأسْلَمِيِّ قالَ: قالَ: النَّبيُّ ﷺ:)يَذْهَبُ الصَّالحُونَ الأوَّلُ فالأولُ، وتَبْقَى حُثَالَةٌ كحُثَالَةِ الشِّعِيرِ أوْ التَّمْرِ، لاَ يُبالِيهمُ اللَّه بالَةً) البخاري.

وقال ﷺ: (بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء) قيل: يا رسول الله من الغرباء؟ قال: (الذين يصلحون عند فساد الناس) وفي لفظ (هم أناس صالحون قليل في أناس سوء كثير)

ذهب الرئيس الشهيد كما ذهب المصلحون من قبله وتعرض لما تعرض له الأفاضل من قبله وثبت ثبات الرجال من قبله لتكتب صفحات التاريخ اسمه بمداد من نور وتسطره في قافلة الشهداء ويكون امتداد طبيعي لعلماء الأمة وثقاتها وروادها ومفكريها.

ذهب ليحاسبهم ويقاضيهم هناك حيث العدالة الإلهية المطلقة والتي ليس فيها ظلم ولا شبهة ولا كذب ولا زور ولا بهتان.

يقول الشيخ محمد الحسن ولد الددو الشنقيطي: سيُخاصٍم المقتولُ قاتلَه أمام اللهِ بحضورِ القاضِي الذي حكم، والمُفتِي الذي أفتى، والسياسي الذي خطّط، والإعلامي الذي كذٌب، والمواطنِ الذي بهت )وقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مسئولون(.

إذا خـــان الأمير وكاتباه         وقاضي الأرض داهن في القضاء

فويل ثم ويل ثم ويل              لقاضي الأرض من قاضي الســمــاء

أتى الإفراجُ مِن بعدِ البلاءِ      فقُل للّظالِمِينَ إلى اللّقاءِ

تأجلَ نُطقُهُمْ بالحُكمِ حتّى         يكونُ النّطقُ مِن قاضِ السماءِ

أرسل الحجاج بن يوسف لأسماء بنت أبي بكر الصديق وهو قاتل ابنها،فأبت أن تأتيه، فأعاد عليها الرسول لتأتيني أو لأبعثن إليك من يسحبك بقرونك،فأبت وقالت: والله لا آتيك حتى تبعث إلي من يسحبني بقروني، فذهب إليها صاغرا وقال: كيف رأيتني صنعت بعدو الله؟ (أي ابنها عبد الله بن الزبير بن العوام رضي الله عنه وقد ألقاه في مقابر اليهود) قالت: رأيتك أفسدت عليه دنياه وأفسد عليك آخرتك.

وما أرى إلا أن الرئيس الشهيد رحمه الله قد أفسد عليكم دنياكم وآخرتكم بإذن الله وسوف يطاردكم في أحلامكم وتلاحقكم لعنة موته في يقظتكم فاللهم لا تجعلهم يفرحون ولا يهنئون ولا ينامون ساعة من ليل أو نهار يقول أبو الحسن الأنباري يرثي محمد بن بَقيَّة-

علوَّ في الحياة وفي الممات       لحقٌّ أنت إحدى المعجزات

كأن الناس حولك حين قاموا      وفودُ نَداك أيام الصِّلات

كأنك قائم فيهم خطيبــــــــًا       وكلهم قيام للصلاة.

ذهب الرئيس الشهيد ولو أراد الدنيا لنالها بكلمة ولكنه آثر الفوز بالآخرة فرارا من موقف الخزي والذل بين يدي الله وما عند الله خير وأبقى، فزال التعب وانتهت الرحلة وطاب الوصول عاليا في الحياة والممات إن شاء الله وعند الله تجتمع الخصوم.

وداعا دنيا الأحزان          وأهلي دنيا الإيمان

فالطير المكسور جناحا     ما عاد فقيد الجناحان

عنواني مسلم وكفاني      أني من جند الإيمان

قرآني نور وضياء          إسلامي حبي وحناني

يا قلبي المهموم طِباعا     قد رحلت عنّي أحزاني

سأطير إلى دنيا أهوى      أنا مسلم وأعلو بإيماني

واحويني يا دنيا الطّهر     فهواك يملأ وجداني

إخواني طهر وعفاف       أبطال جند الرّحمن

في ظلّ الدّين أنا أحيا       أفدي إسلامي متفاني

حتّى أُستخلف في الدّنيا    ولتعلو راية قرآني

شيء من فقه عمر رضي الله عنه

عمر رضي الله عنه كان عبقريا ملهما ، متوقد الذكاء، سريع البديهة، رأى النبي صلى الله عليه وسلم فيه وفي أبي بكر رؤيا فقال: «رَأَيْتُ النَّاسَ اجْتَمَعُوا، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ فَنَزَعَ ذَنُوبًا أَوْ ذَنُوبَيْنِ، وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ، ثُمَّ قَامَ عُمَرُ فَاسْ

منهجية الصديق في استشراف المستقبل

كان أول من أسلم من الرجال وشرف بصحبة الحبيب صلى الله عليه وسلم وتربى على عين الحبيب صلى الله عليه وسلم ونال من أوسمة التشريف والتكريم ما لم ينافسه فيه أحد من الخلق كان له منهجية في استشراف العقول القادمة بمرور الزمن واغتنم الحدث الجلل الذي وقع وفاة الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم

موقف ابن باديس من بعض القضايا المعاصرة له

رأي ابن باديس في الفن والجمال: لم يكن ابن باديس من أولئك الفقهاء الذين لا يفكرون إلا في القيم الأخلاقية والمنطقية، بل إنَّه اهتم بالقيم الجمالية أيضاً، فكتب مقالاً عنوانه: الفن الأدبي في الحديث النبوي: فتحدث عن جمال الصوت وعن الصورة الرائعة التي صوَّر بها النبي صلى الله عليه وسل