المنافقون والإفساد في الأرض

خاص عيون نت

التاريخ: الإثنين 20 مايو 2019 الساعة 10:43:06 مساءً

كلمات دلالية :

المنافقون
المنافقون والإفساد في الأرض

الخطبة الأولى

الحَمْدُ لِلَّهِ نَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَعُوذُ بِهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنا، مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلا هادِيَ لَهُ، وأشْهَدُ أنْ لا إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ، وأشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ: {يا أيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها، وَبَثَّ مِنْهُما رِجَالاً كَثِيراً وَنِساءً، واتَّقُوا اللَّهَ الذي تَساءَلُونَ بِهِ والأرْحامَ إنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً} [النساء:1].

{يا أيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وأَنْتُمْ مُسْلِمُون} [آل عمران:102].

{يا أيُّهَا الَّذين آمَنوا اتَّقُوا اللَّه وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أعْمالَكُمْ، ويَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ، وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزَاً عَظِيماً} [الأحزاب:71].

فإن الله عز وجل خلق الخلق ليعبدوه ويوحدوه فلا يشركوا به شيئاً وأرسل الرسل وأنزل الكتب وأقام الحجة على الخلق، والناس أمام ذلك أقسام ثلاثة قسم آمنوا بالله وصدقوا المرسلين فهم يناصرون الحق ظاهراً وباطناً، ويضحون في سبيل الله بالنفس والنفيس وهؤلاء هم المؤمنون الصادقون.

 

وقسم آخر يكفر بالله ويكذب رسله ويعاديهم ظاهراً وباطناً وهؤلاء هم الكافرون.

 

وقسم ثالث: يكفر ويعادي في الباطن، ويناصر ويدعي الإيمان في الظاهر وهؤلاء هم المنافقون المخادعون الذين ابتليت بهم الأمة قديماً وحديثاً، إنهم الأعداء المتربصون بنا ولكن في صورة أصدقاء، وهم السم الزعاف ولكن بشكل غذاء، ولخبثهم وسوء طويتهم، أخبرنا الله تعالى عن صفاتهم وكشف لنا خبايا نفوسهم وقسمات وجوههم فلا يخفون بحمد الله على المتوسمين والمتفرسين من أهل الإيمان واليقين، ولقد وصفهم الله تعالى في سور كثيرة من القرآن؛ فمن ذلك ما أخبر الله عنهم بقوله الكريم: {وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ * يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ * فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمْ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ} [البقرة:8-10].

 

لقد أنعم الله علينا بذكر أوصاف كل صنف من عبيده ليظهر كل على حقيقته دون التباس.

 

في قلوبهم مرض! إنه الداء الذي أعيا الأطباء دواءه إنه مرض الشكوك والشبهات، مرض الريب والشهوات، فقلوبهم مليئة بالشكوك والشبهات التي تفسد عقيدتهم, أخلاقهم كما أن قلوبهم مليئة بالغل والحقد والحسد والغيظ.

 

في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا: بسبب كفرهم وخداعهم وبسبب كبرهم وانحرافهم عاقبهم الله بذلك كما قال تعالى: {وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ} [الأنعام:110]، وقال سبحانه: {فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ} [الصف:5]، وقال: {وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ} [التوبة:125].

 

وأمراض القلوب أمراض خطيرة إذا لم يتفقد العبد نفسه ويعالج قلبه بالإيمان والطاعة والانقياد والإخلاص لله رب العالمين. فإنه يخشى عليه إذا مات على علته ودائه أن يكون علاجه في نار جهنم، حيث تدخل النار إلى القلب المريض الذي مُليء بالشكوك والريب والشبهات والشهوات فإن نار الله كفيلة بالمكذبين كما قال تعالى: {نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ * الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ * إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُوصَدَةٌ * فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ} [الهمزة:6-9].

 

ولقد جاءت النصوص بذكر مجموعة من أمراض القلوب المعنوية وهي الرين كما قال تعالى: {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [المطففين:14].

 

والزيغ: {فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ} [الصف:5] والطبع، والصرف والضيق والحرج والختم والإقفال والإشراب والرعب والقساوة والإصرار وعدم التطهير والنفور والاشمئزاز والإنكار والشكوك والعمى والغفلة، والغمرة واللهو والارتياب والنفاق، وكل هذه أمراض خطيرة مهلكة لصاحبها في الدنيا والآخرة كما قال تعالى: {فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمْ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ} [البقرة:10]، فعلى المؤمن أن يتفقد قلبه وأن يحذر من النفاق وأن يطهر نفسه من الشرك ويخلص وجهه لله.

 

ومن أوصاف المنافقين التي ذكرها الله لنا إفسادهم في الأرض وتبريرهم لفسادهم بأنه صلاح وإصلاح كما قال تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ * أَلَا إِنَّهُمْ هُمْ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ} [البقرة:11-12].

 

هكذا هو شأن كل مفسد يدعي أنه مصلح في إفساده وتخريبه سواء كان إفساده عن علم بدافع عداوته للإسلام وأهله أو كان إفساده عن تقليد لرؤسائه الروحانيين أو السياسيين، فهو يدعي الإصلاح في الحالتين تغريراً للمنخدعين من السذج المتأثرين بدعايته والمنفذين لخطته، مع تبرئته لنفسه من وصمة الإفساد، بالتمويه والتلبيس والمغالطة.

 

وهكذا نجد اليوم كما كان بالأمس أن كل مغرض وحاقد على الإسلام يسعى لهدم الإسلام ومحاربة عقيدته وتحطيم أهله أن يتذرع بدعوى الإصلاح والعمل على رفع الظلم وإزالة البؤس ونشر الحرية. حتى الكفار الأصليين قد لجأوا لهذا المكر، فقد استولوا على بلاد المسلمين ونهبوا الثروات وحاربوا كل قطر للإسلام ويدعون أنهم مصلحون.

 

فالمنافقون الأوائل الذين نزل فيهم القرآن يرون أفسد الفساد والمتمثل في الصد عن سبيل الله ومحاربته إصلاحاً، زاعمين أن هذا الدين مخالف لتراث الأجداد وأنه منفر ومفرق للصفوف ومقيد للنفوس وقاض على حاجاتها وشهواتها.

 

ويرون ممالأة الكفار وموالاتهم من دون المؤمنين إصلاحاً لأحوالهم وتقوية لمصالحهم لا يجوز لزاعمي الدين أن يتدخلوا فيها.

 

ومنافقو زماننا يرون أفسد الفساد وأعظم الكفر المتمثل في الطعن في الدين والاستهزاء به والعمل على إقصائه عن الحكم واستبعاده عن جميع شؤون الحياة وحصره في المسجد فقط يرون هذا صلاحاً وإصلاحاً للمجتمع وتطويراً له.

 

إن الغارقين في النفاق والمغموسين فيه، يدرءون عن أنفسهم الشناعة والقباحة بدعوى الإصلاح فيسمون الخلاعة التي يتبنونها والإباحية والرذائل ومفاسد الأخلاق تطور ومدنية ويسعون جاهدين لنشر الموبقات وإفساد المجتمع باختلاط الرجال بالنساء والتبرج والتعري، وبث دور الرقص والمسارح والخمور يسمون ذلك رقياً وتقدماً ومسايرة لركب الأمم المتحضرة كما زعموا.

 

إن هؤلاء المنافقين في ديار المسلمين اليوم يقضون على الدين ويمحون تعاليمه وشعائره بواسطة وسائل الإعلام الموجهة من قبل أعداء الإسلام ويزعمون أنهم يثقفون الأمة ويطورونها ويصلحون أمرها.

 

إن المنافقين في بلاد الإسلام اليوم ينهبون ثروات الأمة ويعبثون بها، ويفرضون على الناس الأتوات والضرائب الباهضة بدعوى الإصلاح المالي والاقتصادي: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ} [البقرة:11].

 

إن المنافقين اليوم يبيحون الربا ويبيحون الدماء والأعراض ويستخفون بالدين القيم، وإذا ما روجعوا أو نوقشوا وطلب منهم عدم الإفساد في الأرض على هذا النحو: {قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ} [البقرة:11].

 

إن المنافقين يجيدون إثارة الفتن والشغب والقلاقل في المجتمع ويؤججون صراع الطبقات والأحزاب وفئات المجتمع المختلفة بحجة ممارسة الديمقراطية والحرية السياسية: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ} [البقرة:11].

 

إن المنافقين في ديار الإسلام يعطلون أحكام الله في الأموال والدماء والأعراض بحجة أن هذه الأحكام والحدود قاسية وبشعة لا تتناسب مع النظام الدولي الجديد. وهذا إجرام وفساد وإفساد في الأرض عظيم، وإذا ما سئلوا عنه قالوا: {إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ} [البقرة:11].

 

{أَلَا إِنَّهُمْ هُمْ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ} [البقرة:12]، إشارة وتنبيه إلى أن الفساد مصاحب لهم محصور في أحوالهم وأعمالهم فمهما زعموا خلاف ذلك، منهم مفسدون لكل شيء لا يصدر عنهم إلا الخراب والفساد لخبث ضمائرهم وفساد سرائرهم، إنهم يفسدون الحياة فساداً عظيماً، وهم لا يشعرون بعظم وفضاعة ما يفعلون، إنهم لا يشعرون بجرمهم لمروج عقولهم وفساد طبائعهم وقلوبهم بسبب ما حل فيها من الشبهات الناشئة من ظلمات الأمراض المعنوية التي أظلمتها حتى حجبتها عن كل نور وهدى، ولهذا كان من أعظم أنواع إفسادهم التشكيك في الدين وتفريق كلمة المؤمنين.

 

أيها المؤمنون إن هذه الآيات التي كشفت لنا جانباً من طبيعة المنافقين هي من نعم الله علينا حيث عرفنا بطباعهم وأحوالهم إلا أن فيها كذلك تهديداً وتنبيهاً للمؤمنين من سلوك مسالكهم، أو أن تغزو قلوبهم الأنانيات وأغراض النفوس، فينغمسوا في وحل النفاق الذي نهى الله عنه وحذر منه أشد التحذير، ولهذا كان السلف الصالح رضوان الله عليهم من أشد الناس خوفاً على أنفسهم من النفاق.

 

فهذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه على جلالة قدره وعظم منزلته المبشر بالجنة كان يخشى على نفسه النفاق.. فنحن أحق بالخوف منه.

 

الخطبة الثانية

 

أيها المؤمنون! إن بلادنا مستهدفة قد أجلب عليها الأعداء بخيلهم ورجلهم وتعاون على حربنا الكفار من الخارج والمنافقون من الداخل، إنهم جميعاً يعملون لتحطيم المقومات والركائز التي يقوم عليها المجتمع المسلم إنهم يعملون على تحطيم الإيمان من النفوس وإخراجه منها بوسائل عديدة ومتطورة.

 

إنهم يسعون جادين لتخريب الأخلاق في مجتمعنا بواسطة الإعلام وتشجيع الانحلال وإقامة الجمعيات والمنظمات النسائية المشبوهة التي ظاهرها تعليم المرأة ومساعدتها وهدفها الحقيقي هو إفسادها وتشجيعها على التمرد والخروج على أحكام الدين وتقاليد المجتمع المسلم المحافظ.

 

إن الدول الكافرة تقدم لنا السم في صورة مساعدات وهبات مشروطة ببرامج ينفذها مع الأسف من لا دين لهم ولا خلاق من أبناء جلدتنا. إن اليهود قدموا للرسول صلى الله عليه وسلم شاة مشوية هدية له ليأكلها صلى الله عليه وسلم ولكنهم كانوا قد حشوها سماً. وهم اليوم يقدمون لنا الهبات والقروض والمساعدات ولكنها في واقع الأمر مليئة بالسموم والكيد الذي يحطم الأمة ويدمرها في دينها ودنياها، بل وفي وجودها وبقائها.

 

إنهم يركزون بالدرجة الأولى على إفساد الناشئة والمرأة ولو تعلمون مقدار المؤامرات التي تستهدف هذين الصنفين لعملتم كثيراً ولهجرتم الغفلة وتخلصتم من السلبية والغثائية التي أوتينا من قبلها.

 

أيها المؤمنين! إن الله تعالى جعل لنا فرجاً ومخرجاً ورسم لنا الصراط المستقيم الذي إن سرنا عليه وتمسكنا به فلن يضرنا إنس ولا جان ولن يفلح الكافرون والمنافقون في تنفيذ مخططاتهم وسياستهم.

 

إن الواجب على كل مسلم ومسلمة أن يقوم بالرعاية والعناية لأبنائه وبناته، وأن يتعاون الجميع في إيجاد المحاضن التربوية التي تبني الخير والإيمان والفضائل في نفوسهم وتحصنهم من الأوبئة والفساد الذي يروج له في كل بلد أكابر مجرميها.

 

إن الفراغ الذي يعيشه أبناؤنا وبناتنا يولد الفساد والانحراف فإذا ما أضيف إليه غفلة الآباء وكيد الأعداء من شياطين الإنس والجن فإن الكارثة حاصلة لا محالة. وإن من أعظم الوقاية والتحصين هو أن ندفع بأبنائنا إلى المساجد والمراكز لتعليمهم كتاب الله وتحفيظهم إياه.

 

ينبغي أن يكون في كل حي محضن قرآني للبنين، ومحضن للبنات، لنشجع أبنائنا، لنرصد لهم المكافئات والجوائز التي تدفعهم إلى معالي الأمور وعظائمها لنشجعهم على القراءة وتنمية المواهب والإبداع في كل عمل نافع ومفيد. ينبغي أن نعلمهم وأن نبصرهم بأعدائهم وبالمخاطر التي تحدق بأمتنا ومجتمعنا، إنني أدعوا القادرين على التبرع والإنفاق في سبيل الله، لإيجاد مدارس ومراكز تحفيظ القرآن الكريم في هذا المسجد وفي غيره.

يا أهل القرآن أنفقوا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم وقوموا بواجبكم تجاه أبنائكم وأمتكم والله الله أن يؤتى الإسلام من قبلكم.وسجلوا أبنائكم في مراكز التحفيظ.

الثابتون على الحق (سحرة فرعون وزوجته وماشطة ابنته)

الحمد لله العليم الحكيم؛ يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم، نحمده حمد الشاكرين، ونستغفره استغفار التائبين، ونسأله الثبات على الدين؛ فالقلوب بيده سبحانه يقلبها كيف يشاء، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ الملك الحق المبين، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله؛ المبعوث رحمة للعالمين، وحجة

رمضان بين المواصلة والتفريط

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وبفضله وكرمه تزداد الحسنات، وتُغفر الزلات، الحمد لله على ما أولى وهدى، والشكر على ما وهب وأعطى، لا إله إلا هو العلي الأعلى، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله النبي المصطفى والرسول المجتبى، وعلى آله وصحبه أولي الفضل والألباب والنهى. اهمية العمل بعد ر

واقبلة العشر الاوخر من رمضان

الحمد لله؛ شرح صدور المؤمنين للإقبال على طاعته، أحمده سبحانه؛ خصَّ هذه العَشْر من رمضان بمزيد فضله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيِّدنا محمدًا عبده ورسوله، خيرُ مَنِ احتَفى بهذه العَشْر، وأطال فيها القيام لعباده ربِّه، اللهم صلِّ وسلِّم على عبدك ورسولك محمد