النعيم الأكبر (5) علائق الرضا3 – الرغبة1

خاص عيون نت

التاريخ: الأربعاء 15 مايو 2019 الساعة 09:54:16 مساءً

كلمات دلالية :

رمضان
النعيم الأكبر (5) علائق الرضا3 – الرغبة1

أثر عن أبي القاسم الجنيد بن محمد أنه كان يناجي ربه قائلاً: "بموضعك فى قُلُوب العارفين دلني على رضاك وَأخرج من قلبي مَا لا ترضاه وأسكن في قلبي رضاك".

مع النعيم الأكبر ومع علائق الرضا, نقف اليوم مع سلوك مقرون بالرضا وهو سلوك الرغبة, هذا السلوك هو سلوك الرغبة, وهي منزلة من منازل السائرين يعرفها الإمام المناويّ بأنها:  إرادة الشّيء مع حرص عليه, وهذه الإرادة يسميها القرآن بـ(الابتغاء) كما يشير المناوي أيضاً في موطن آخر, هذا السلوك يشير إليه القرآن في أكثر من موطن, فقال عن سبحانه: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ}[البقرة: 207], وقال عنه: {وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَتَثْبِيتاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصابَها وابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَها ضِعْفَيْنِ فَإِنْ لَمْ يُصِبْها وابِلٌ فَطَلٌّ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}[البقرة: 265], وفي أبوابٍ مختلفة من الطاعات قال جل جلاله: {لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً}[النساء: 114].

قال عنه شيخ الإسلام أبي إسماعيل الهروي رحمه الله: تشرف تصحبة تقية لا تبقى معه من التفرق بقية, ويشرح كلام الهروي ابن القيم بكلام نذكره بشرح وتصرف: أن الراغب يتفانى تفانياً يحمله عليه همة نقية من أدناس الالتفات إلى غير الحق سبحانه, بحيث لا يبقى معه ما يفرق شمل المرء عن ربه بل يجتمع عليه استشعاره بقرب الله منه وحضوره معه أينما ذهب, في جماله, في عطائه في قوته في ملكه.

والهدف من بيان هذا السلوك هو أن نعرف أن رضوان الله لا يمكن الوصول إليه إلا بالرغبة, والسؤال متى تتولد الرغبة عند أحدنا؟, نجيب على هذا السؤال في مجلسنا القادم إن شاء الله.

برنامجنا العملي الليلة: حاول أن تفترض ثلاث إجابات على هذا التساؤل متى تتولد الرغبة لديَّ حتى أحصل على رضوان الله, واسترشد بأبيات يونس بن عبد الله القرطبي 

رضاك هو المنى، وبك افتخاري ... وذكرك في الدجى قمري وشمسي

قصدت إليك منقطعا غريبا ... لتؤنس وحدتي في قعر رمسي

وللعظمى من الحاجات عندي ... قصدت وأنت تعلم سر نفسي

أفضل الصدقات..

الصدقة في شهر رمضان شأنها أعظم وآكد، ولها مزية على غيرها، وذلك لشرف الزمان ومضاعفة أجر العامل فيه، ولأن فيها إعانة للصائمين المحتاجين على طاعاتهم، ولذلك استحق المعين لهم مثل أجرهم، فمن فطر صائمًا كان له مثل أجره، ولأن الله عز وجل يجود على عباده في هذا الشهر بالرحمة والمغفرة، فمن

مضمار الثلث الأخير

شد المئزر.. نضح الماء ..احياء الليل - كالعادة يقبل رمضان ويندفع الناس شوقاً باستقباله بحفاوةٍ وحماس وفرحة وحين يمر الثلث الاول يبدأ النشاط يتضاءل والحماس يتناقص تدريجيا إلى أن تأتي العشر الأواخر ويصاب الكثير بالكسل والفتور والخمول ويشغل نفسه بالأعمال والتسوق وتجهيزات العيد

النعيم الأكبر (18) الطريق إلى رضوان الله8

النعيم الأكبر (18) الطريق إلى رضوان الله8- الرضا بقضاء الله وقدره1 يقول الإمام ابن عطاء الله السكندري: سَوابِقُ الهِمَمِ لا تَخْرِقُ أَسْوارَ الأَقْدَارِ أيها الأحبة أيتها الأخوات: مع النعيم الأكبر ومع الطريق إلى رضوان الله, ومع طريق جديد من الطرق التي تؤدي إلى رضوان الله, وه