النعيم الأكبر(2) حول المفهوم(2)

خاص عيون نت

التاريخ: الثلاثاء 14 مايو 2019 الساعة 10:27:33 مساءً

كلمات دلالية :

رمضان
النعيم الأكبر(2) حول المفهوم(2)

أخرج الإمام البيهقي في الزهد الكبير بسنده عن وهب بن منبه قال: «إِنَّ مِنْ أَعْوَنِ الْأَخْلَاقِ عَلَى الدِّينِ الزَّهَادَةَ فِي الدُّنْيَا، وَأَوْشَكِهَا رَدًى اتِّبَاعَ الْهَوَى، وَمِنَ اتِّبَاعِ الْهَوَى الرَّغْبَةُ فِي الدُّنْيَا، وَمِنَ الرَّغْبَةِ فِي الدُّنْيَا حُبُّ الْمَالِ وَالشَّرَفِ، وَمِنْ حُبِّ الْمَالِ وَالشَّرَفِ اسْتِحْلَالُ الْحَرَامِ، وَمِنَ اسْتِحْلَالِ الْحَرَامِ يَغْضَبُ اللَّهَ، وَغَضَبُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الدَّاءُ الَّذِي لَا دَوَاءَ لَهُ إِلَّا رِضْوَانُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَرِضْوَانُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الدَّوَاءُ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَهُ دَاءٌ، فَمَنْ يُرِدِ أَنْ يُرْضِيَ رَبَّهُ يُسْخِطْ نَفْسَهُ، وَمَنْ لَمْ يُسْخِطْ نَفْسَهُ لَا يُرْضِ رَبَّهُ، إِنْ كَانَ كُلَّمَا ثَقُلَ عَلَى الْإِنْسَانِ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ دِينِهِ تَرَكَهُ أَوْشَكَ أَنْ لَا يَبْقَى مَعَهُ مِنْهُ شَيْءٌ».

 

مع النعيم الأكبر وهو رضوان الله نقف الليلة في إتمام لقراءة للمفهوم وماذا يعني رضوان الله؟.أيها الإخوة والأخوات: البوابة التي يمكن أن يَلِجُ  العبد منها لرضوان الله هي الرضا, ذلك أن كل الأعمال التي يقوم بها المؤمن لتحصيل رضا الله ناشئة عن الرضا عنده, فمن التزم الأمر الذي أمر الله به لا بد أن يكون قد طَوَّع نفسه لأن تكون راضية بهذا الأمر قابلة لتنفيذه, ومن انتهى عن مسألة نهاه سيده عنها فهذا يعني أنه انتهى وهو مملوء بالرضا عن الانتهاء عن هذا النهي فترك ما نُهي عنه, ولذا قيل في الرضا إنه: (سكون القلب تحت مجاري الأحكام), وقيل: (الرّضا ارتفاع الجزع في أيّ حكم كان)، وقيل: (الرّضا هو صحّة العلم الواصل إلى القلب). فإذا باشر القلب

 

 حقيقة العلم أدّاه إلى الرّضا,

 

 و في مثل هذا المعنى الدقيق وعن هؤلاء الذين استجابوا للأمر والنهي يقول الله في وصف حالهم: الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ* الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ*فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ  [آل عمران: 172-174]. 

 

برنامجنا العملي الليلة: من خلال الآيات الأخيرة التي تليت علينا استخرج بعض الأعمال التي حققت لهؤلاء القوم رضوان الله الذي اتبعوه.

أفضل الصدقات..

الصدقة في شهر رمضان شأنها أعظم وآكد، ولها مزية على غيرها، وذلك لشرف الزمان ومضاعفة أجر العامل فيه، ولأن فيها إعانة للصائمين المحتاجين على طاعاتهم، ولذلك استحق المعين لهم مثل أجرهم، فمن فطر صائمًا كان له مثل أجره، ولأن الله عز وجل يجود على عباده في هذا الشهر بالرحمة والمغفرة، فمن

مضمار الثلث الأخير

شد المئزر.. نضح الماء ..احياء الليل - كالعادة يقبل رمضان ويندفع الناس شوقاً باستقباله بحفاوةٍ وحماس وفرحة وحين يمر الثلث الاول يبدأ النشاط يتضاءل والحماس يتناقص تدريجيا إلى أن تأتي العشر الأواخر ويصاب الكثير بالكسل والفتور والخمول ويشغل نفسه بالأعمال والتسوق وتجهيزات العيد

النعيم الأكبر (18) الطريق إلى رضوان الله8

النعيم الأكبر (18) الطريق إلى رضوان الله8- الرضا بقضاء الله وقدره1 يقول الإمام ابن عطاء الله السكندري: سَوابِقُ الهِمَمِ لا تَخْرِقُ أَسْوارَ الأَقْدَارِ أيها الأحبة أيتها الأخوات: مع النعيم الأكبر ومع الطريق إلى رضوان الله, ومع طريق جديد من الطرق التي تؤدي إلى رضوان الله, وه