القيم الإنسانية في الحج

التاريخ: الخميس 9 اغسطس 2018 الساعة 06:30:07 مساءً

كلمات دلالية :

العشرالحج
القيم الإنسانية في الحج

  في رحلة الحج وفي رحاب آفاقه السامية منهل لا ينضب من القيم والدروس الإنسانية التي تتجدد معانيها في جنبات النفس البشرية في أجواء روحية خالدة في هذه الأيام المباركة.

رحلة الحج بوصلة لتصحيح مسيرة الأمة ومعالجة الاختلالات الي استشرت فيها يعود منها المسلم كما ولدته أمه على الفطرة السوية.

لأن كل القيم في الإسلام تنطلق من ينابيع شهادة التوحيد والتحرر من جميع مظاهر الشرك فقد كان التذكير برسالة التوحيد من أهداف رحلة الحج وكان التوحيد ومحاربة الشرك أهم أهداف تأسيس قبلة التوحيد "وَإِذْ بَوَّأْنَا لإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لا تُشْرِكْ بِي شَيْئاً وَطَهِّرْ بَيْتِي لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ"

في جميع مناسك الحج وأذكاره تأكيد على قيمة التوحيد ومنها هتاف التلبية الخالد" لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك لبيك"

في مدرسة الحج وفي جوار قبلة التوحيد يعلن المسلم تمرده على جميع القيود التي تكبل حريته وتصادر إرادته وتدعي أنها ولية نعمته والمستحقة للحمد من دون الله وتعانق روحه صفاء دعوة التوحيد.

من مدرسة الحج ومشكاة التوحيد يستمد المسلم قيم الحرية والمساواة والعدالة ويتعلم أن يرفض طأطأة رأسه لغير الله

من مدرسة الحج ومشكاة التوحيد يستشعر المسلم روح الأخوة التي تجمعه بجميع المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها "إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ" والمسلم للمسلم كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد.

يوم عرفة

بعد يومين نستقبل ذروة العرض الخاص بهذه الأيام المباركة في يوم عرفة وأجمع العلماء على أنّ فضل صوم يوم عرفة لا يُعادله أيّ يوم آخر وفي الحديث "صيامُ يومِ عَرَفةَ، أحتسِبُ على اللهِ أن يُكَفِّرَ السَّنَة التي قَبْلَه، والسَّنةَ التي بَعْدَه" فضل هذه اليوم وفضل صيامه يستلزم أن نبدأ

شعائر الله أسرار ومعاني

يقول الله تعالى في الآية30 من سورة الحج:ذلك، ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب ، يقول ابن عباس:شعائر الله هي مناسك الحج,)وقال ابن منظور:شعائر الحج مناسكه وعلاماته وآثاره وأعماله) 2 . وشعائر جمع شعيرة وهي كل ما جُعل عَلَماً لطاعة الله كالوقوف بعرفة والطواف بالبيت والسعي بين

العشر المباركة

في زحمة الحياة المادية القاسية التي تمر بالمسلمين والناس أجمعين وفي غمرة التكالب على الدنيا والانشغال بزخرفها وزينتها والاغترار بأوهامها وأمانيها…..ترتكس الروح وتنتكس ويصاب القلب ويتلوث بأكدار الدنيا وغبارها وتتوق النفس المؤمنة إلى ذلك الفضاء الرحب وتلك المعاني السامية والمشاعر