مصر يا صانعة الطواغيت!

خاص عيون نت

التاريخ: الأربعاء 24 إبريل 2019 الساعة 08:52:03 مساءً

كلمات دلالية :

مصر
مصر يا صانعة الطواغيت!

قصدك الشيخ البشير الإبراهيمي رحمه الله بقوله المدوّن "داوِ الكلوم يا شرق"، يوم كان العرب والمسلمون ينشدون دواء جراحهم الدينية والوطنية في ربوعك.

 

كم نهل الأحرار وأرباب الدعوة والأدب والسياسة والحضارة من معينك طيلة قرون.

 

وها قد دارت الأيام دورتها فلم نعد نرى منك إلا وجها شاحبا ومنظرا قبيحا.

 

أنت أمّ الدنيا؟ لا ، لا تضحكي علينا...حنينك إلى فرعون وبطشه أمرٌ غريب، إذا خلا  زمان من فرعون  سارعت إلى تنصيب فرعون...صغير أو كبير، لا يهمّ، المهمّ أن يترأسك –يا أرض الكنانة- طاغية متجبّر يقتّل أبناءك ويستحي نساءك، يصرّح بلسان المقال أو الحال أنه ربّك الأعلى وأنه لا يعلم لك من إله غيره.

 

قرأت القرآن الكريم فوجدت أن السياق الوحيد الذي ذُكر فيه السجن في كتاب الله هو مصر...سجنتِ منذ الزمن الماضي الأبرياء الأتقياء الأبرار... سجنت يوسف لأنه لم يقترف ذنبا، وسجنت ابن تيمية بسبب آرائه، وسجنت العز بن عبد السلام لأنه أمر الحُكام بالمعروف ونهاهم عن المنكر.

 

إعدام الأحرار الأبرياء الأتقياء ديدنُك...من عبد القدر عودة وإخوانه إلى سيد قطب والشباب المؤمنين الذين قضوا من قريب على أعواد المشانق بمباركة "مفتي الجمهورية" ممثّل الأزهر في نظام فرعون.

 

نعم، الأزهر، الأزهر الذي كان شريفا، كنتِ تفتخرين به، كنّا ننحني إجلالا لقدره، كان موئل المسلمين في العالم كله، لرسوخ أهله في العلم ولأنه منارة التوحيد وعلامة الاعتدال والشموخ والشجاعة، وها قد أصبح صرحا للخنوع والنفاق وتغيير كلام الله عن مواضعه وتحريف تعاليم الدين: يبارك المستبدين وينثر البخور حول المجرمين ويزكي إجرامهم...أما علماؤه الأحرار ففي الزنازين المظلمة أو المنافي أو تحت أطباق الثرى.

 

 لم يكْفك عبد الناصر الذي أذاق الأحرار الخسف وجلّلك بالهوان و أرغمك على اعتناق دين جديد سماه "القومية العربية"- قومية تفرّق ولا تجمع وتفسد ولا تصلح وتهدم ولا تبني - فتوّجت السيسي بمباركة الأزهر وحزب الزور، حنيتِ له ظهرك فركب،ومددتِ له رقبتك فجرّ...يعني تتلذذين مثله بالفقر المدقع والفساد الشامل ودماء الأبرياء.

 

لم تصبري عاما واحدا على رئيسك الشرعي الوحيد ، الحافظ لكتاب الله، الحارس للحقوق والحريات، العالم المتواضع ، وستصبرين طول الدهر على الطاغية والمستبدّ والدكتاتوري الذي لا يرقب فيك إلاّ ولا ذمة.

 

لعنتِ الشيخ القرضاوي – العالم الرباني والداعية البصير والفقيه المتضلع الذي انحاز لشعبك ولأمة الإسلام كلها وجاهر بكلمة الحق من أجلك منذ صباه - فأعطاك فرعونُك الجديد أحمدَ الطيب شيخا للجامع الأزهر، يبكي باسمك وباسم المسلمين على كنيسة نوتردام ويؤصّل للبوذية باعتبارها "دينا كبيرا يستحق الاحترام" ويتحالف مع الكنيسة القبطية ضذّك وضد شعبك وقضاياك.

 

كنتِ زاخرة بالأدباء والشعراء والعلماء والمثقفين فأقفرت من كل ذلك وخلا الجوّ للفاسقين والفاسقات، يقودون مواكب الفارغات وينشرون الرذيلة والخنا، كنتِ موطن الأحرار وأصبحت موطن العبيد، كنت منطلق الجيوش والعزائم العربية لتحرير فلسطين فأصبحت بؤرة تجمع أعداء فلسطين وتنطلق منك المباردات لتحطيم الرغبة في تحرير الأقصى والقدس.

 

هذه أنت يا مصر يا أم الدنيا...كنتِ تسيّرين شطرا من العالم فأصبحت تسيّرك الإمارات العبرية... لماذا لا تأخذين العبرة من السودان؟ لماذا لا تتعلمين الحرية من الجزائر؟

نبضهم لنا حياة

قلتُ: (هناك أُناس.. لو أمضينا ما تبقى من عمرنا نُثني على الله جل وعلا ونشكره على أن رزقنا إياهم فى حياتنا.. نبقى مقصِّرين)! فتتالت الردود.. البعض يهنئوني إذ تزيّنت حياتي بأشخاص كهؤلاء.. والبعض يتساءل: هل لمثلهم فعلياً وجود؟! نعم.. هم هنا.. يضعون بصمَتَهُم فى القلب قبل الص

قبل أن يفوت الأوان

لا تقتلوا أسود بلادكم فتأكلكم كلاب أعدائكم.. هل تبقى الأسود محبوسة والضباع مستأسدة، فستذكرون ما أقوله لكم وأفوض أمري إلى الله، إن الله بصيرٌ بالعباد" من أقوال الرئيس المرحوم المغدور به محمد مرسي رحمه الله. ما أحوج أنظمتنا اليوم إلى التأمل في هذه الكلمات ومراجعة سياساتها العمياء

عين جالوت.. معركة النصر في شهر الخيرات

تعرضت دولة الإسلام لأوقات عصيبة في القرن السابع الهجري حيث دمرت جيوش التتار بقيادة “جنكيز خان” حواضر الإسلام الكبرى في المشرق الإسلامي وسفكت دماء المسلمين وهدموا المساجد ومزقوا المصاحف وذبحوا الشيوخ وقتلوا الأطفال وعبثوا بالأعراض؛ حيث سقطت الدولة الخورازمية بيد التتار ثم تبعها سق