خريطة حل المشاكل الأسرية

التاريخ: الأحد 7 إبريل 2019 الساعة 10:05:25 مساءً

كلمات دلالية :

الاسرة
خريطة حل المشاكل الأسرية

في كثير من الأحيان نريد أن نعالج مشكلة زوجية أو أسرية فنزيد المشكلة تعقيدا؛ لأننا لم نحسن إدارة المشكلة بالطريقة الصحيحة، ولهذا أحببت أن أكتب هذا المقال الذي يوضح لنا خريطة الطريق لعلاج المشاكل الأسرية، وقد جمعت بهذه الخريطة عشر نقاط مهمة لعلاج أي مشكلة تواجه الأسرة وهي:

 

أولا: العصبية والاندفاع السريع لا يساعدان على حل المشكلة بل يزيدانها تعقيدا، ولهذا عند حدوث المشكلة لابد من التوقف قليلا وأخذ النفس حتى لا تكون النتيجة عكسية. ثانيا: قبل التحدث والهجوم على الطرف الآخر لابد أولا من فهم حقيقة التصرف والدافع من السلوك الذي قام به، فقد يكون معذورا أو لو وضعت نفسك مكانه فلربما تصرفت مثله. ثالثا: ليكن استماعك للطرف الآخر عندما يبرر تصرفاته بهدف الفهم وليس بهدف الرد عليه، ففي بعض المشاكل العائلية لا نعطي فرصة للطرف الآخر بالتعبير أو أننا نتبنى أحكاما مسبقة قبل أن يتحدث ويوضح موقفه، وكل هذه الحالات تزيد المشكلة تعقيدا ولا تساهم في حلها. رابعا: تغليب حسن الظن على سوء الظن للطرف الآخر، وخاصة إن كنت تعرف بأنه صادق ويحبك وليس مخادعا، فالأصل أنه حسن النية ومخلص لك ولابد أن تعامله على هذا الأساس حتى لا تكون المشكلة التي تعالجها سببا في جلب مشاكل أخرى.

 

خامسا: احرص أن تستخدم عبارات القرب لا البعد، وعبارات المحبة لا التحدي، والعبارات الطيبة لا الجارحة أثناء حوارك لحل المشكلة، واحرص على استخدام كلمة (أنا أشعر) بدلا من كلمة (أنت) لتجنب اللوم والشعور بالاتهام، فعندما تقول أنا أشعر أن المسؤولية هذه أكبر من طاقتى أفضل من عبارة أنا لا أريد أن أقوم بهذه المسؤولية وهكذا. سادسا: تجنب أن تحضر خلافات سابقة ومشاكل قديمة أو عمل مقارنات مع عائلات أخرى، فهذه من الأساليب التي تعقد المشكلة أكثر وتزيد حجمها. سابعا: احرص عندما تتحاور مع من تختلف معه أن لا يكون همك تحقيق قانون (أنا صح وأنت خطأ)، وليكن هدفك وهمك هو تفهم الطرف الآخر والاتفاق على كيفية عدم تكرار المشكلة التي حدثت بينكما. ثامنا: اتخذ قرارا بالاستراحة القليلة من الحوار في حالة عدم الوصول لنتيجة أثناء حل المشكلة أو عندما يكون كل واحد منكما مصمما على رأيه، ففي كثير من الأحيان تكون الاستراحة سببا في هدوء النفس والتفكير بشكل أفضل. تاسعا: استعن بالصبر والصلاة في حل المشاكل الأسرية فهي الاستراحة الإيمانية للنفس والقلب والعقل تساعدك في سرعة حل اللمشاكل. عاشرا: استعن بمستشار متخصص أو خبير زواج لو كانت مشكلتك زوجية أو خبير تربوي لو كانت مشكلتك تربوية أو خبير نفسي أو سلوكي لو كانت مشكلتك شخصية.

 

فالصراع الزوجي أو التربوي أمر حسن وفيه فوائد كبيرة من أبرزها أنه ينمي العلاقة بين الطرفين ويقويها أكثر ويزيد من درجة التعارف بين الطرفين، فليس كل صراع أو مشكلة سلبيًا فقد يكون الخير في الشر الذي يصيب الإنسان وهو لا يعلم، ولكن مع هذا كله لابد أن نحسن إدارة مشاكلنا حتى نستفيد منها ونمنعها من التكرار، فهذه هي خريطة حل المشاكل بنقاطها العشر والتي توصلنا لحل المشكلة بأسلم الطرق وأسهلها وأفضلها وتكون نتائجها صحيحة، ويمكننا استخدام طرق أخرى لحل المشكلة ولكن قد يضيع الوقت كثيرا إلى أن نصل لحل المشكلة، مثل الذي يسافر من بلد إلى بلد ويصل لهدفه بعد عشر ساعات بينما هناك طرق كثيرة مختصرة لم يسر فيها لعدم علمه بوجودها، وهكذا المشاكل الأسرية فقد نعالج مشكلة في أسبوع بينما نستطيع علاجها بيوم، وقد نعالج مشكلة بسنة بينما نستطيع علاجها بأسبوع.

 

حتى لا يغيب رمضان عن الأسرة المسلمة

رغم التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها أسرنا ومجتمعاتنا العربية والإسلامية، فبلا شك كان رمضان نفحة ربانية لها في هذا التوقيت، ونتناصح دائمًا ألا يغيب رمضان عن أسرنا هذه. وننصح أنفسنا والقارئ الكريم بهذه النصائح كي لا يغيب رمضان عنا: أولا- تعزيز فكرة الثواب والعقاب ب

الاستقرار الأسري..فن وصناعة

في سفرنا هذا التأملي حول عالم الأسرة واستقرارها، ننطلق من كتاب الله تعالى ومن سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم ومن سيرته، ثم إليهما نعود. نستخرج ما ينير رحلتنا علنا نصل بأسرنا إلى بر الأمان. يقول تعالى في سورة الروم 21: ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها، وجعل بين

انهيار الأسرة تراجع حضاري

لعل من إحدى الحسنات الباقية في الحالة العربية والإسلامية، رغم ما تبدو عليه من تراجع حضاري بوجه عام، ومن وضع مزر لا يخفى على أحد؛ أن مجتمعاتنا العربية والإسلامية مازالت تحتفظ بتلك النواة الصلبة «الأسرة»، مع ما يمكن أن يقال عما أصابها من عيوب وأمراض. إن الأسرة من المنظور الإسلام