من دروس الإسراء.. الفرج بعد الشدة

خاص عيون نت

التاريخ: الإثنين 1 إبريل 2019 الساعة 04:53:57 مساءً

كلمات دلالية :

الاسراء
من دروس الإسراء.. الفرج بعد الشدة

        معجزة الإسراء والمعراج تتجلى في كل عام؛ لتعطينا الأمل، وتوقفنا على حلول لكثير من مشاكلنا اليومية والحياتية. فنعيش اليوم مع بعض دروسها النافعة، وبعض حلقاتها الماتعة.

        واليوم نعيش مع أجواء هذه الحادثة المباركة، والظروف والملابسات التي جرت فيها؛ نستلهم منها بعض الدروس والعبر.

        إيذاء النبي صلى الله عليه وسلم:

        يتعرض النبي صلى الله عليه وسلم لشتى أنواع الإيذاء:

       الإيذاء الجسدي:

يوضع أمعاء الجزور على رأس رسولنا الكريم وهو يصلي صلى الله عليه وسلم؛ فتأتي فاطمة رضي الله عنها فتنزعه. انظر إلى البنت تنظر إلى أبيها وهو يؤذى، ولا تملك من أمره شيئًا، وانظر إلى الأب يرى ابنته وهي تتألم. فيدعو صلى الله عليه وسلم على أفراد بعينهم منهم أبو جهل. يقول ابن مسعود رضي الله عنه: فوجدنا من سماهم النبي صلى الله عليه وسلم صرعى يوم بدر، يوضعون في القليب. النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الحالة: يستبشر ويقول لأهل مكة: انتظروا يومًا قريبًا تدخلون فيه في دين الله. على الجانب الآخر: يذهب صلى الله عليه وسلم إلى الطائف وثقيف. يمكث فيهم عشرة أيام، فلا يجد إلا صدًا وإعراضًا. ويحرجون في صفين يلقونه بالحجارة؛ فتدمى قدمية، ويهلك جسده المبارك من شدة التعذيب.

ومع ذلك لم ينقطع أمله وهو في هذه الحالة. فيبشر زيدًا بن حارثة. فيقول يا رسول الله: كيف نذهب إلى مكة، فيعرفون حالنا، وما حدث لنا؟ فيقول النبي صلى الله عليه وسلم: يا زيد إن الله جاعل لي فرجًا ومخرجًا. فيدخل في جوار المطعم بن عدي. فيعرف النبي صلى الله عليه وسلم قيمة ما فعله المطعم فيقول: لو كان المطعم حيًا لجعلت له أسرى بدر؛ اعترافًا بالجميل، وإذعانًا للمعروف.

       الإيذاء النفسي:

فالنبي صلى الله عليه وسلم يقذف بأشد الألقاف؛ فيقولون: شاعر. ويقولون: كاهن. ويقولون: كاذب. تكفل الله بالرد عليهم: (إن الله يدافع عن الذين آمنوا إن الله لا يحب كل خوان كفور). يقول تعالى: (ولو تقول علينا بعض الأقاويل. لأخذنا منه باليمين. ثم لقطعنا منه الوتين. فما منكم من أحد عنه حاجزين). وقال تعالى: (فلا أقسم بما تبصرون. وما لا تبصرون. إنه لقول رسول كريم. وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون. ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون).

       الإيذاء الاجتماعي والاقتصادي:

النبي صلى الله عليه وسلم يحاصر في شعب أبي طالب ثلاث سنوات. لا يزوج أحد من قومه. ولا يتعاملون معهم بالتجارة. ولا يخالطوهم ولا يعاشروهم؛ حتى يتخلوا عن محمد صلى الله عليه وسلم. ومع ذلك تأتي رحمة الله ومعيته بعباده الضعفاء. يرفض نفر من شرفاء مكة هذا الحصار الظالم. ويخبر الله نبيه بأن القرضة أكلت الورقة المعلقة بالكعبة إلا كلمة باسمك اللهم.

       عام الحزن:

أكثر من ذلك أن يموت أحب الناس إلى قلبه. من يؤازروه ويعضدوه ويحموه. تموت خديجة (الوجة القوية المؤمنة برسالة نبيها ودور زوجها العظيم). ثم يموت عمه (المحب المخلص، والمربي الغيور على ولده وابن أخيه).

كل هذه المعاناة تتلخص في دعائه صلى الله عليه سلم :( اللهم أشكو إليك ضعف قوتي، وقلة حيلتي، وهواني على الناس، اللهم أنت رب المستضعفين وأنت ربي، إلى من تكلني، إلى بعيد يتجهمني، أم إلى عدو ملكته أمري، إن لم يكن بك علي غضب فلا أبالي، لك العتبى حتى ترضى، ولكن عافيتك أوسع لي، أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة، أن يحل بي غضبك، أو أن يحل علي سخطك، لك العتبى حتى ترضى ولا حول ولا قوة إلا بالله)

أيها الإخوة: ينزل ملك الجبال ويقول لرسولنا الكريم: لو أذنت لي أن أطبق عليهم الجبلين لفعلت، فيقول: لا عسى الله أن يخرج من ذرياتهم من يوحد الله.

تأتي منحة تكريمية أخرى: عدّاس الغلام العراقي من نينوى، يأتي إلىه بعنقود من عنب. فيسم الله. فيسمعه الغلام، فيقول: ما سمعت هذا الكلام يقال في هذا الحي (المكان)، فيقول له النبي صلى الله عليه وسلم: من أي البلاد أنت؟ فيقول: من نينوى. فيقول صلى الله عليه وسلم: من بلد أخي يونس؟ فيقول: هل تعرفه؟ فيقول صلى الله عليه وسلم: هو نبي وأنا نبي.

لكن تأتي السلوى الكبرى، والمنحة العظمى: الإسراء والمعراج؛ فتبين هذا الدرس المستفاد: أن اليسر بعد العسر، وأن الفرج بعد الكرب، وأن العناية تلو العناية، والرعاية تترا بعدها الرعاية.

أيها المسلمون:

ضاقت فلما استحكمت حلقاتها        فرجت وكنت أظنها لا تفرج

المسلمون: يهاجمهم التتار، فيقتلوا الآلاف، ويبيدو الثروات، فيأتي النصر بعد الهزيمة، واليسر بعد العسر. المسلمون يغزوهم الصليبيون، فنعود الكرة للمسلمين من جديد فيهزمونهم...

أيها الإخوة: يدخل المجرمون على بيت من بيوت الله في نيوزلاندة فيقتلون ما يقارب المائة، فيدخل الآلاف في دين الله أفواجًا. ويؤذن للصلاة في كل مكان، بعدما كانت تغلق المساجد، وتنتهك حرمات المصلين. اليسر بعد العسر والفرج بعد الشدة

عيد الفطر وآمان الدنيا والآخرة

الخطبة الأولى: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر. الله أكبر، الله أكبر لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد، الله أكبر عدد ما ذكر الله ذاكرٌ وكبر، الله أكبر عدد ما حمد الله حامدٌ وشكر، الله أكبر ما سطع فجرُ الإسلا

رمضان أقبَلَ أيّها المشتاق

عناصر المادة 1- أهلاً بشهر الخير والبركات 2- الصّوم وتربية النّفس 3- اِفرح يا محبّ بشهر رمضان 4- بم تستقبل شهر رمضان؟ وكيف؟ 5- برنامجي العمليّ في شهر رمضان مقدمة: إنّه رمضان أيها المشتاق... حسناتٌ تُضاعف، وذنوبٌ تُغفر، ورِقابٌ تُعتق، ونفوسٌ تسابق. سباقٌ على الخيرات، و

بين يدي رمضان

نحن اليوم بين يَدَيْ موسمٍ من مواسم الخير و البَرَكة ، اختصّه الله بما شاء من فضله و كَرَمه ، فأنزل فيه أفضَل كُتُبَه ، و تعبّدَنا فيه بالصيام و القيام و الإطعام ، فجَعلَ صيام نهاره فريضةً ، و قيام ليله نافلةً ، و فضّل لياليَه على سائر ليالي السنّة ، و اصطفى من بينها ليلةً ، سلام