تبسم

التاريخ: الأحد 24 مارس 2019 الساعة 08:10:38 مساءً

كلمات دلالية :

الابتسامة
تبسم

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فليسعهم منكم بسط الوجه وحسن الخلق» [رواه مسلم].

 

وقال صلى الله عليه وسلم: «لا تحقرن من المعروف شيئاً ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق» [رواه الحاكم والبيهقي في شعب الإيمان]، وعن جرير بن عبدالله رضي الله عنه قال: «ما حجبني النبي صلى الله عليه وسلم، ولا رآني إلا تبسم في وجهي» [رواه البخاري].

 

الابتسامة لها رونق وجمال، وتعابير تضفي على وجه صاحبها الراحة والسرور، وتشعر الآخر بالحب والمودة، بل رتب النبي صلى الله عليه وسلم أجراً عليها وقال صلى الله عليه وسلم: «تبسمك في وجه أخيك صدقة» وهكذا كان الصحابة رضي الله عنهم، فقد قيل لعمر رضي الله عنه: "هل كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يضحكون؟ قال: نعم، والإيمان والله أثبت في قلوبهم من الجبال الرواسي".

 

يقول الأستاذ محمد قطب: "لا يكفي المال وحده لتأليف القلوب، ولا تكفي التنظيمات الاقتصادية والأوضاع المادية، لا بد أن يشملها ويغلفها ذلك الروح الشفيف، المستمد من روح الله، ألا وهو الحب.. الحب الذي يطلق البسمة من القلوب فينشرح لها الصدر وتنفرج القسمات، فيلقى الإنسان أخاه بوجه طلق"، يقول الشاعر:

 

هشت لك الدنيا فمالك واجم *** إن كنت مكتئباً لعز قد مضى

 

وتبسمت فعلام لا تتبسم *** هيهات يرجعه إليك تندم

 

أتدرون من المفلس؟

وجه النبي صلى الله عليه وسلم سؤاله للصحابة مثيرا بذلك عصفا ذهنيا، لرصد الأجوبة، ثم إعادة وصل المفاهيم بآثارها الأخروية لا الدنيوية فحسب. فما من شك أن الصحابة يدرون مَن المفلس باعتبار الثقافة السائدة، والبعد الاقتصادي الذي تنطوي عليه المفردة كأثر ناجم عن عجز الموازنة بين الموارد و

أكلما اشتهيتم.. اشتريتم؟

ورد في بعض كتب الآثار(1) أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه رأى في يد جابر بن عبد الله رضي الله عنهما درهما .فلما علم أنه يريد شراء لحم لأهله لأنهم اشتهوه , ترك لمن يأتي بعده قولته البليغة : أكلما اشتهيتم اشتريتم ؟ ما يريد أحدكم أن يطوي بطنه لابن عمه وجاره ؟ أين تذهب عنكم هذه الآية :

الرياء.. ليس في العبادة وحدها

الرياء صفة ذميمة تَذهب بالإنسان إلى وحل المعصية والإثم، وتمنعه من الأجر والمثوبة من الله تعالى؛ لأنه لم يقصد بعمله وجه الله، وإنما فعل ما فعل وعينه على الناس، يلتمس منهم الرضا، ويتطلع إلى إعجابهم.. فكان جزاؤه العادل أن يأخذ أجره ممن تطلع إليهم، أي من الناس، وليس من الله تعالى.