تأملات " إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا"

التاريخ: السبت 16 مارس 2019 الساعة 07:21:04 مساءً

كلمات دلالية :

الاستقامة
تأملات

تأملات في قوله تعالى" إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ * نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ "

 

الايمان بالله ليس مجرد دعوى باللسان يخالفها الواقع فالإيمان الراسخ في القلب هو الإيمان الذي يصدقه العمل وتتبعه الاستقامة" إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا"

 

أكد النبي صلى الله عليه وسلم أن هذه الآية تتضمن منهجا تربوية كاملاً للنجاة فروى مسلم في صحيحه من حديث سفيان بن عبدالله الثقفي رضي الله عنه قال قلت: يا رسول الله، قل لي في الإسلام قولاً: لا أسأل عنه أحداً بعدك، قال: "قُل: آمنت بالله فاستقم".

 

روى  الزهري عن عمر أنه تلا هذه الآية على المنبر" إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا" ثم قال: استقاموا والله لله بطاعته، ولم يروغوا روغان الثعالب.

 

طريق الاستقامة يستلزم توافق الاقوال والافعال والإرادات على اتباع شريعة الله والتزام الطاعة ويحتاج ذلك إلى تواصي جماعي على الاستقامة قال تعالى "فاستقم كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ"

 

من يسلك طريق الاستقامة الحقيقي لا يعرف الحزن والخوف طريقه إلى قلبه ولا يبالي بما يلحقه من الأذى في سبيل الله ويستشعر في قلبه النداء الملائكي " تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ"

 

من يسلك طريق الاستقامة لا يخاف في الله لومة لائم ولا يخشى طواغيت الأرض لأن وليه الله فاطر السموات والأرض خالق كل شيء ومليكه" نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ"

 

من يسلك طريق الاستقامة لا يهمه ما يفوته من متاع الدنيا في سبيل دعوته لأنه ينتظر الجائزة الكبرى والبشارة العظيمة في دار الخلد" وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ"

من أسرار القرآن

- ( وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ المَاكِرِينَ) (الأنفال: 30) . هذه الآية الكريمة جاءت في أواخر النصف الأول من سورة \"الأنفال\" , وهي سورة مدنية , وآياتها خمس وسبعون (75

فوائد منتقاة من سورتي الفلق والناس

إن الحمد لله، نحمده ونستعينُه ونستغفِرُه، ونعوذُ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مُضلَّ له، ومن يُضلل فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهدُ أن محمدًا عبدُ الله ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، وبعد: فهذه فوائد سمَّيتُها: فوائد م

فاستقم كما أمرت

تأملات لآية كريمة تتضمن منهجاً تربويا متكاملاً ما أشد حاجتنا إليه والتذكير به قال تعالى:" فاستقم كما أمرت - ومن تاب معك - ولا تطغوا. إنه بما تعملون بصير. ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار، وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون. وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل، إ