فاستقم كما أمرت

التاريخ: السبت 2 مارس 2019 الساعة 07:09:46 مساءً
فاستقم كما أمرت

تأملات لآية كريمة تتضمن منهجاً تربويا متكاملاً ما أشد حاجتنا إليه والتذكير به قال تعالى:" فاستقم كما أمرت - ومن تاب معك - ولا تطغوا. إنه بما تعملون بصير. ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار، وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون. وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل، إن الحسنات يذهبن السيئات، ذلك ذكرى للذاكرين، واصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين"

 

"فاستقم كما أمرت - ومن تاب معك –" الاستمرارية والثبات على طريق الاستقامة هو أول توجيه لمؤسس الدعوة الأول وهذا الثبات يحتاج إلى تواصي جماعي وصيغة جماعية "ومن تاب معك".

 

" ولا تطغوا إنه بما تعملون بصير" أو عارض يهدد الثبات على طريق الاستقامة هو الإفراط  في الغلو الزائد والتشدد والطغيان في تجاوز الحدود الطبيعية الذي يؤدي إلى إنحراف بوصلة التدين في اتجاه الغلو.

 

" ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار" والمهدد الثاني للاستقامة هو التفريط بواجب محاربة الظلم ومسايرة الطواغيت الذين يريدون تعبيد الناس لهم ومن هنا جاء التحذير من هذه المسايرة والوعيد بالنار للمستسلمين.

 

" وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون" للتأكيد بأن الله سبحانه وتعالى هو وحده من يجب أن نركن ليه ونعتمد عليه وليس الطغاة والجبابرة.

 

الثبات على طريق الاستقامة والدعوة ومواجهة الظلمة وعدم الركون إليه يحتاج إلى أمرين الأول:1- التربية الإيمانية بالصلاة والاستغفار والذكر ونحو ذلك" وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل، إن الحسنات يذهبن السيئات، ذلك ذكرى للذاكرين"

 

الثاني: الصبر على تبعات طريق مواجهة الباطل واليقين بأن الله لا يضيع أجر العاملين الصابرين " واصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين"

القرآن ليس نصا مغلقا

جاء القرآن الكريم ليصلح ذوات الصدور وليبين للناس طريق القسط والعدل فيما بينهم، وليبصرهم بالمعاد، هو إذن كتاب هداية وتشريع، فهو ليس قانونا جامدا هدفه تبيان ما يفعل وما يترك في واقع الناس فقط، بل هو مع ذلك رسالة إلى القلوب توقظها من رقاد الغفلة عن الأسئلة الوجودية الكبرى حول أصل هذ

من أسرار القرآن

- ( وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ المَاكِرِينَ) (الأنفال: 30) . هذه الآية الكريمة جاءت في أواخر النصف الأول من سورة \"الأنفال\" , وهي سورة مدنية , وآياتها خمس وسبعون (75

تأملات " إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا"

تأملات في قوله تعالى" إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ وَلَك