الصبر والمصابرة

التاريخ: الأربعاء 27 فبراير 2019 الساعة 09:22:58 مساءً

كلمات دلالية :

الصبر
الصبر والمصابرة

نجح الإسلام نجاحا باهرا في تسليح أتباعه بالصبر والمصابرة، قال الله تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}[آل عمران:200].

 

قال ابن القيم: المصابرة: مقاومة الخصم في ميدان الصبر، فإنها مفاعلة تستدعي وقوفها بين اثنين كالمشاتمة والمضاربة، فهي حال المؤمن في الصبر مع خصمه. والمرابطة: وهي الثبات واللزوم والإقامة على الصبر والمصابرة!

 

فبالصبر والمصابرة والمرابطة ملك الله المسلمين السباسب، والجبال، والسهول، والوهاد، والصحارى، والأنهار، وموارد الطاقة، ومناجم الخامات، والغابات العذراء، وجعلهم يفتحون البلدان، وينشرون عقيدة الإسلام وأخلاقه وفضائله!

 

وبالصبر والمصابرة حقق الله النصر للمسلمين في بدر، واليرموك، والقادسية، وحطين، والجزائر!

 

وبالصبر والمصابرة تكون الرئاسة في الدنيا، والإمامة في الآخرة، قال الله تعالى:{وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ}[السجدة:24]، فمن صبر وصابر، وآمن بأن وعد الله حق فإنه سينتصر في جهاده، وفي عمله، وفي دعوته ورسالته!

 

ومن أراد أن يعرف الصبر والمصابرة والمرابطة مجسمات في شعب مؤمن بالله، مؤمن بحقه في الحياة، فليرجع إلى الشعب الجزائري، وليقرأ تاريخه، فقصة جهاده الطويل عبر عهد الاحتلال المقيت، وجهاده البطولي عبر ثورته التحريرية قريبة إلى الأذهان، ما يزال رجال من أبطال الجزائر يروون أخبارها، وكيف كانت قوات الاستعمار الفرنسي تنشر الدمار والخراب، والموت الزؤام، في كل شبر من التراب الجزائري، والمجاهدون على قلة عددهم، ونقص عددهم يواجهون –بالصبر والمصابرة- قرابة مليون جندي من جنود الاحتلال، الذين سلحهم الميثاق الأطلسي بالصواعق والبراكين، فيلحقون بهم الهزائم النكراء، في الأرواح والعتاد، وأخيرا حرروا وثيقة النصر بدمائهم تلك الوثيقة تشهد بفعالية الصبر والمصابرة، وتؤكد للأجيال الوافدة إلى هذه الحياة، أن النصر للصابرين والمصابرين!

 

وها هي الأرض أمام عينيك –قارئي الكريم- تتبعها شبرا شبرا، والتاريخ منشورة صفحاته أمام بصرك قلبها صفحة صفحة فلن تجد معركة انتصر فيها المسلمون على أعدائهم إلا بالصبر والمصابرة.

الصفح والتسامح وأثرهما الإيجابي على نفسية المؤمن

أصبحت أمراض الاكتئاب والقلق والتوتر هي سمة العصر والضريبة التي يدفعها الإنسان المعاصر لنمط الحياة السائد الآن، بما فيه من تقنيات ووسائل اتصال وإعلام حديثة. فهذه أمراض أصبح يعاني منها الإنسان المعاصر في أي مكان، ولا ترتبط ببلد معين أو مكان معين. فأنماط الحياة الحديثة والسريعة، تك

ولا تقف ما ليس لك به علم

ونحن نعيش في عصر ثورة التواصل والاعلام الرقمي، تشيع الكثير من الأخبار والشائعات التي قد تنال من بعض الأشخاص أو الهيئات الاعتبارية والتيارات ورغم شيوع مواقع التواصل وقدرة أي إنسان على قول ما يشاء، غير أنه ما يزال في مقدور المسيطرين على الدورة الاقتصادية والسياسية فرض هيمنتهم عبر ا

الإحسان إلى الفقراء والمساكين

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هل تُنصـرون وتُرزقون إلا بضعفائكم؟»[1]. يبين لنا هذا الحديث أهمية العناية بالفقراء، وأهمية الترابط بين المسلمين، وقد قال ابن بطال رحمه الله تعالى: "إن الضعفاء أشد إخلاصًا في الدعاء وأكثر خشوعًا في العبادة؛ لخلاء قلوبهم عن التعلق بزخرف الدنيا".