الأسوة الحسنة

التاريخ: الخميس 21 فبراير 2019 الساعة 07:31:07 مساءً

كلمات دلالية :

القدوةالاخلاق
الأسوة الحسنة

بعث الرب سبحانه و تعالى فينا رسولا من أنفسُنا هو أنفسَنا. و خصه بأكمل الصفات و أزكى المقامات. فلا خفاء على متطلع أن ذكره صلى الله عليه وسلم سبق خلق آدم فمر عليه هو والأنبياء من بعده. وأن مولده بدَّل الدنيا و غير التاريخ ولا يزال. فلا يقوم مجدد لهذه الأمة إلا إلى هديه يدعو وعلى سنده يعتمد ومن حبه ينهل ويستمد. أحاديث عظيمة جليلة تلك التي تخبرنا بما وقع عند ولادته: نور يخرج أضاءت له قصور الشام، إيوان كسرى يتصدع وينكسر، نار المجوس تنطفئ و تخمد… كل ذلك هو جلب للأبصار وتقويم للألباب وتوجيهها إلى المولود الكريم على الله. وتأكيد على أن سنته هي محجة لاحبة تصلك بنور الله وجهاد دائم لإحقاق الحق وإبطال الباطل ولتكون كلمة الله هي العليا. الحمد لله الذي جعلنا من أمة خير الورى إمام المرسلين وحبيب الله تعالى. من جعل الله محبتَه من محبتِه و طاعتَه من طاعتِه و التولِّي عنه كفرا وبعدا عنه سبحانه. “قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم”. “قل أطيعوا الله والرسول فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين”. 31،32 من سورة آل عمران

 

لا جدال و لا مراء في أن حبه صلى الله عليه و سلم هو العروة الوثقى، وثوق كتاب الله المحفوظ من لدن الله، الممتدة سندا قلبيا يتوارثها جيل عن جيل. من تمسك بها مجتمعة الشمل بالثقل الأول كتاب الله فقد تقرب وأفلح، ومن ترك أو تخلى عن أحدهما أو كليهما فقد ضل وخسر. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب وأنا تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به فحث على كتاب الله ورغّب فيه ثم قال: وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي…)رواه مسلم عن زيد بن أرقم.

 

أمن رسول الله صلى الله عليه وسلم متصل به من خرج من الدنيا مثلوم الروح فارغ القلب من بذرة من حبه، خالي البال والعزيمة من خطوة إقتداء من أثار سيره؟

 

لنا فيه الأسوة الحسنة. تركنا على البيضاء الواضحة ليلها كنهارها. عن العرباض بن سارية رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قد تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك». حسنه الحافظ المنذري رحمه الله. بيضاء لاحبة هي سنته صلى الله عليه وسلم، ننظر فيما خلَّفناه فيها و عملنا بها، خاصة و أمته المؤتمنين عليها تتنسم هبة اليقظة والانتفاضة على من ظلمها سنين طويلة، وهذا الشباب المبارك والرجال والنساء والكل يصحو من سبات غفلته ليؤكد ويعلن أن ليس له عن انتماءه إلى الإسلام بديلا، وأن ليس له عن باب ربه محيدا. نقرأ في السيرة العطرة المشرفة، وننظر في صفحاتها المشرقة المربية كيف جاهد صلى الله عليه وسلم، كيف صبر على ظلم من ظلم بل كيف قام في وجه من ظلم و استكبر. كيف ربى الرجال حتى كانوا كالجسد الواحد يجير أدناهم على أعلاهم. ننظر كيف وصى وربى على الجهاد الأكبر جهاد النفس. كان هو النور القويم، ولا يزال، الذي صلحت به النفوس وسمت إلى ربها بعدما عاشت في حضيض الدوابية والغفلة.

 

علَّمنا كما علمنا القرآن أن الشرك ظلم عظيم وأن الله يفرح بتوبة عبده وأن الله يحب التوابين وأن بعد الموت حياة أبدية يجازى فيها الصادقون بصدقهم. وأن من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه… كل ذلك تربية منه وتعليم ، رحمة منه ودعوة لنا لنكون مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه. لنكون من الفائزين الفوز العظيم.

 

البيضاء الواضحة هي ستنه المطهرة. تدعونا لنرتقي مدارج النبيين والصديقين والشهداء والصالحين في جهادهم ليكون الدين كله لله. في دعوتهم ورحمتهم لتبلغ العالمين رحمة الإسلام ونور الإيمان، في تقربهم قبل كل شيء وبعد كل شيء إلى رب كل شيء.

الصفح والتسامح وأثرهما الإيجابي على نفسية المؤمن

أصبحت أمراض الاكتئاب والقلق والتوتر هي سمة العصر والضريبة التي يدفعها الإنسان المعاصر لنمط الحياة السائد الآن، بما فيه من تقنيات ووسائل اتصال وإعلام حديثة. فهذه أمراض أصبح يعاني منها الإنسان المعاصر في أي مكان، ولا ترتبط ببلد معين أو مكان معين. فأنماط الحياة الحديثة والسريعة، تك

ولا تقف ما ليس لك به علم

ونحن نعيش في عصر ثورة التواصل والاعلام الرقمي، تشيع الكثير من الأخبار والشائعات التي قد تنال من بعض الأشخاص أو الهيئات الاعتبارية والتيارات ورغم شيوع مواقع التواصل وقدرة أي إنسان على قول ما يشاء، غير أنه ما يزال في مقدور المسيطرين على الدورة الاقتصادية والسياسية فرض هيمنتهم عبر ا

الإحسان إلى الفقراء والمساكين

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هل تُنصـرون وتُرزقون إلا بضعفائكم؟»[1]. يبين لنا هذا الحديث أهمية العناية بالفقراء، وأهمية الترابط بين المسلمين، وقد قال ابن بطال رحمه الله تعالى: "إن الضعفاء أشد إخلاصًا في الدعاء وأكثر خشوعًا في العبادة؛ لخلاء قلوبهم عن التعلق بزخرف الدنيا".