التزكية بالتواصي على الانتصار للحق

التاريخ: السبت 16 فبراير 2019 الساعة 05:38:02 مساءً

كلمات دلالية :

الصبر
التزكية بالتواصي على الانتصار للحق

التزكية بالتواصي على الانتصار للحق والصبر على تبعات هذا الطريق

حياتنا واجسادنا وكل ما نملك هي هبة الله لنا وأمانته التي استودعها في ضمائرنا حين منحنا حرية التكليف لنستخدم كل ذلك في طاعته وتحقيق أوامره بإقامة القسط والدفاع عن المستضعفين والإصلاح في الأرض.

  التزكية في ديننا ليست رهبنة واعتزال للحياة وهروب من تباعات مواجهة الباطل فغاية التزكية الإيمانية الحقيقية إعداد النفس للحياة من أجل الله بالعمل من أجل إحقاق الحق وإبطال الباطل.

الحياة لله وفي سبيل الله هي المخرج الوحيد للفوز برضا الله والجنة، وسلعة الله غالية لا ينالها إلا الرجال الذين قرنوا الإيمان بالعمل الصالح والتواصي بالحق والتواصي بالصبر على تبعات إحقاق الحق.

من يعمل على إحقاق الحق فهو يتحدى الباطل ويهدد أحلامه في الطغيان والإفساد في الأرض ولهذا يستنفر الباطل كل قدراته في الكيد لأهل الحق "وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا".

الصبر المطلوب في مواجهة الباطل ليس صبر الاستسلام والخنوع ولكنه الصبر على الثبات في طريق الحق واختيار الأساليب المناسبة لكل مرحلة وعدم الانجرار لضغوط ردود الأفعال غير المدروسة.

النصر في معركة الانتصار للحق هو بالثبات على الطريق ولو انهزمنا في الدنيا وخسرنا كل شيء في سبيل الله فالدنيا بطبيعتها دار اختبار وابتلاء يفوز فيها الثابتون على الحياة من أجل الله.

الحياة في سبيل الله

الحياة في سبيل الله: وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا " أتاح الله طيبات الحياة الدنيا للمسلم وغير المسلم، للطائعين والعصاة. وجعل الله الحياة دار اختبار، فمن أقبل على طيباتها شاكراً لأنعم الله معترفاً بفضله ومؤدياً حقوق المحتاجين وساعياً في سبيل نصرة ا

لذة الإحسان

يبحث الإنسان في أقطار هذه الحياة عما يسعده فيها، ويريحه من عنائها وشقائها، ويسليه في أحزانها وغمومها، ويداويه أو يخفف عنه أوجاعها وأسقامها؛ ليجد بعدئذ اللذة والسرور. لكن بعض الناس قد يخطئ الطريق إلى هذه الغاية؛ فيذهب يبحث عنها في إشباع الشهوات الجسدية دون حدود، وتلبية الرغبات ال

السير إلى الله

حلاوة الايمان أعظم زاد في هذه الرحلة ولا يتذوق حلاوة السير ولذة هذا العيش إلا من كان له نصيب بمعرفة الله وتوحيده وعاش حقائق الايمان وجرب هذه اللذة.. قال بعض الصالحين : لو علم الملوك وأبناء الملوك ما نحن عليه لجالدونا بالسيوف .. يقول ابن القيم – عليه رحمه الله - : " في الطريق