الرحلة المتكررة من معاداة الاسلام إلى الدفاع عنه

خاص عيون نت

التاريخ: الأربعاء 6 فبراير 2019 الساعة 06:57:47 مساءً

كلمات دلالية :

الاسلام
الرحلة المتكررة من معاداة الاسلام إلى الدفاع عنه

 (الاسلام كذبة كبرى والقرآن سم ولا نريدهما في بلادنا)

هكذا كانت النداءات الدائمة التي لم يستغربها أحد عليه من النائب البرلماني الهولندي السابق يورام فان كلافيرين المعروف دائما بمواقفه المناهضة للمسلمين، حيث كان يعتبر بمثابة الذراع الأيمن للسياسي خيرت فيلدرز في حزب الحرية اليميني المتطرف .

وكان كلافيرن احد اعمدة الحزب الرئيسية في معركتيه ضد الاسلام في مجلس النواب من جهة وضد وجود الاجانب خاصة المسلمين الذين يجهر بكراهيتهم في كل مكان من جهة اخرى , فشارك في الحرب على الحجاب الاسلامي وعلى المآذن.

واستعد كلافيرن لإصدار كتاب ضد الاسلام فبدأ بالبحث عنه من مصادره إلا ان المفاجأة انه لم يصدر هذا الكتاب , بل يستعد الآن لإصدار كتاب غيره مبدلا العنوان تماما , ليجعله دفاعا عن الاسلام ضد متهميه بالإرهاب وعن الفهم الخاطئ للإسلام في نظر المتطرفين اليمينيين وعن مكانة المرأة في الاسلام وعن قضايا تعدد الزوجات بوجهة نظر اسلامية , وذلك بعد أن فاجأ الجميع بإعلان اسلامه .

ويحمل كتابه عنوان " العودة من المسيحية إلى الإسلام " وهو عنوان مثير يحمل معنى العودة حيث يقول أنه عاد إلى الدين الصحيح الذي كان يجب الايمان به وانه وجد ما كان يبحث عنه طوال عمره , ولكن ساهم عمله في الحزب المعادي للإسلام من حجب الرؤية الصحيحة عنه وجعلها أكثر هشاشة

وكانت لحظة اعداده للكتاب الذي سيهاجم فيه الاسلام هي نقطة تحوله كليا , فكما يقول كلافيرين: إن تحوله جاء دراميا في أثناء إجراء ابحاثه لإعداد الكتاب وهو ما أتاح له "فرصة التعرض إلى مزيد من الأشياء التي جعلت رأيه (السلبي) عن الإسلام يتداعى".

ويصف كلافيرن لحظات التحول هذه بقوله "كنت أكره الإسلام كرهاً كبيراً في السنوات السابقة.. ليس أمراً ممتعاً أن تستنتج بعد ذلك أنك لم تكن على صواب، ولكنني لطالما شعرت باضطرابات أثناء سعيي إلى الرب، وبدأت تلك الاضطرابات في الاختفاء تدريجياً بالتعرف إلى الإسلام".

ولم يكن كلافيرن أول عضو في حزب الحرية يقرر اعتناق الإسلام، وهو الذي يتبنى معاداة الاسلام في هولندا فقد سبقه أرنو فان دورن القيادي السابق أيضا والذي هنأه بتغريدة باسمة يقول فيها إنه "لم يتوقع أن يصبح حزب الحرية أرض خصبة لمعتنقي الإسلام".

ولم يكن اسلام كلافيرن عند اعداد كتاب مناهض للإسلام امرا جديدا , فقد سبقه علماء وفلاسفة وكتاب كثيرون , وعلى راسهم الدكتور غاري ميلر الفيلسوف والمفكر وعالمالمنطق والرياضيات الكندي الذي تعلم العربية وبدأ القراءة في القرآن الكريم للبحث عن أي  أخطاء منطقية فيه ، ليدعم موقفه وموقف كل المبشرين في مخاطبة المسلمين لدعوتهم لترك الاسلام والدخول في المسيحية , لكنه بعد قراءته وتدبره والتمعن فيه لم يجده كتابا موغلا في القدم ساذجا سذاجة البداوة والقدم ويتحدث عن الصحاري والقضايا التي تهم مجموعة من العرب البدو الرحل كما كان يظن , لكنه فوجئ بكتاب مدهش يتضمن أشياء فريدة التي لم يتناولها أي كتاب آخر على وجه الأرض ولم يستطع اثبات تعارضه ابدا في أي جزء منه , فتشرف بانتمائه للإسلام وكتب كتابا سماه "القرآن المذهل " بعد ان غير اسمه إلى الدكتور عبد الاحد عمر .

بالقطع لم يكونا اول من هداه الله للإسلام , والاسلام شرف لهم , فالإسلام قوي بذاته ومن يناقشه منصفا لابد له من الاذعان بانه كتاب منزل من عند الله وليس من عند البشر .

ولكن لا يحق لنا كمسلمين ان نتفاخر بدخول هؤلاء للإسلام , فهم الذين تشرفوا بدخولهم فيه , ودخولهم للسلام شهادة لديننا وأنه دين الفطرة الذي يجد فيه كل تائه طريقه وكل حائر راحته , ولكنها ليست شهادة لنا على أننا ادينا ما علينا من واجباتنا تجاه ديننا بدلالة الناس على الخير الذي اكرمنا الله به , فما دخل هؤلاء للإسلام بجهد منا ولا حتى بسلوكيات المسلمين , فسلوكيات كثير من المسلمين قد تساهم في صد الناس عن الاسلام وتقدم دعاية سلبية تحول بين الناس وبين الدخول في دين الله الصحيح كلمته الأخيرة إلى الناس

لا تخشوا على الاسلام , فالإسلام قوي وباق إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها , ولكن علينا – كمسلمين - إن لم نساهم في نشره وتعريفه للناس بالصورة الحقيقة له علينا أن نكف عنه شرنا ولا نقدم صورة مسيئة له تحول بين الناس وبينه .

هدايا الغرباء

الشاغل الأول للثقافة الشعبيّة بما هي عادات وتقاليد ونظم ورمزيّات يتمثل في تحقيق أكبر قدر ممكن من التلاحم الأهليّ والتواصل الأخويّ وهي في سبيل تحقيق ذلك تجد نفسها مضطرّة إلى التغاضي عن كثير من الأخطاء الاجتماعية، والقبول بالكثير من الأوضاع والأشياء السيئة والضارة. إنها تجعل من نشا

عن «الاستبداد» قرأت لك

المستبد والمستبد به .. ركني الاستبداد على مر الزمان والمكان والعصور والدهور، فلا يجود مستبد إلا وله بيئة من شعب يألف العبودية ويستسيغ مرارة طعمها، قال تعالى: {فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْماً فَاسِقِينَ} [الزخرف:54]، فالشعوب المغيبة هي الحاضنة للاستبدا

الأخلاق ودورها في نهضة الأمة

المتابع للتاريخ المكتوب، يرى أن الحضارة والنهضة لا تستقر في مكان ولا ترتبط بثقافة واحدة ولا شعب متميز. فقد بدأت الحضارة في الشرق مع الفراعنة والبابليين على مدى (5000) عام، ثم انتقلت إلى الغرب في الحضارة اليونانية والرومانية، ثم عادت إلى الشرق مع الحضارة الإسلامية، ثم انتقلت إلى أ