الخطأ في فهم مشكلة الغلو

التاريخ: الثلاثاء 5 فبراير 2019 الساعة 07:17:53 مساءً

كلمات دلالية :

الغلو
الخطأ في فهم مشكلة الغلو

يتخوّف بعض الآباء والأمهات من اجتهاد أولادهم في الطاعات أو تحرّزهم من المعاصي؛ خشيةَ أن يجرّهم ذلك إلى الغلوّ!!

 

وهذا التخوّف من ينشأ بسبب ثلاثة أخطاء في فهم المشكلة:

 

الأول: خطأ في فهم كيفية نشوء الغلو

فالغلو لا ينشأ بسبب الحرص على التديّن وتجنّب الحرام .. ثم يزيد حتى يتحوّل لاحقًا إلى غلو في الدين! بل هو خلل في التفكير وانحراف في السلوك، وهذا الخلل قد يأتي على صاحب تعبّد كما قد يأتي على من هو مفرّط.

 

الثاني: خطأ في معرفة واقع الغلاة مع العبادة

فكثير ممن دخل في الغلو لم يعرِف الناسُ عنهم تديّنًا ظاهرًا، بل بعضهم عُرفوا بخلاف ذلك، فهم مقصّرون في التعبّد، وفيهم ضعف ديانة تُجَرِّئهُم على المحرّمات، وحالهم بعيد عن حفظ القرآن أو المحافظة على السنن.

 

الثالث: خطأ في الغفلة عن أثر الهداية

فالهداية بيد الله، يقلّب الله قلوب العباد كيف شاء. ومن آثارها: توفيق الله للعبد وحفظه له وصرفه عن الفساد والغلو.

 

وأسباب الهداية كثيرة منها: اشغال النفس بالطاعة والعمل الصالح، والنصح والحثّ على الخير، والصبر على ذلك، والدعاء ورجاء الله وحسن الظنّ به.

 

لا شكّ -إذن- أنّ الطاعات كلها هي من أعظم أسباب الحفظ من كل انحراف، فالواجب على من يخاف انحراف ولده عن الدين أن يزيد من حرصه على تدينه لا أن يبعده عنه ويحرمه منه!

القيم بين الثبات والانسلاخ من هوية المجتمع

يفتخر كل مجتمع بقيمه التي يتميز بها، التي يتمسك بها ويحافظ عليها أطول فترة زمنية ممكنة، التي يتفوق بها على المجتمعات الأخرى، وتتجلى هذه القيم عند الأزمات والمواقف الصعبة، والأزمنة الشديدة. وتتعرض هذه القيم لمحاولات تشويه وإساءة من جهات مختلفة، وبالأخص وسائل الإعلام ووسائل التو

كيف يحمي المجتمع الإسلامي منظومته القيمية؟

المجتمع الإسلامي له قيمه وآدابه التي تميزه عن غيره من المجتمعات السائبة، تعبر عن شخصيته العامة، وتُبرز سلوكياته المنضبطة. ومن خصائص هذه القيم والسلوكيات أنها ليست مكتسبات محصَّنة من الضياع والتنقص، بل هي عرضة للذبول والتغير والتبخر، ما لم تتحصن بوسائل الحماية اللازمة، شأنها في

هل التغيير ضرورة في الحياة

يعتبر التغيير إحدى ضروريات الحياة، فهو العلم الذي يوضع في الممارسة والتطبيق من تغيير نظم ومجتمعات اتصف بالجور والضعف والفساد، ففي علم السياسية التغيير الانتقال من مرحلة معينة إلى مرحة أخرى أقل قيوداً وأكثر حرية، فهو يتيح للقوى الاجتماعية أن تأخذ بيدها مقاليد القيادة، فتضع الحياة